الوطن تحاور مخرج أول فيلم يُعرض منذ 30 عاما في أقدم سينما بقطاع غزة
الوطن تحاور مخرج أول فيلم يُعرض منذ 30 عاما في أقدم سينما بقطاع غزة
نفضت "سينما السامر" أقدم دار عرض في قطاع غزة غُبار ثلاثة عقود عنها، واستقبلت رُوادها مُجددًا مع فيلم فلسطيني عن قضية الأسرى، في محاولة لإحياء السينما في القطاع المحاصر.
عنوان هذا الفيلم "عشر سنين"، وهو من إنتاج شركة "كونتينيو برودكشن فيلمز"، وصُورت أحداثه في أماكن عدة من القطاع، وتولى إخراجه علاء العالول.
من جانبه قال المخرج الفلسطيني علاء العالول، إن قصة الفيلم تنطلق من أهم القضايا الفلسطينية ألا وهي قضية الأسرى، التي تتمحور من خلالها الأحداث.
وأضاف العالول في حواره لـ"الوطن"، أن نجاح فيلم "عشر سنين" يأتي خلفه فريق العمل الذي كان متحمسًا حتى النهاية للخروج بهذا المنتج، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي لصناعة الفيلم تحريك المياه الراكدة في صناعة الأفلام في غزة.
وإلى نص الحوار...
- ما شُعورك عند عرض فيلم "عشر سنين" في أقدم دار عرض بقطاع غزة؟
شعور لا يُوصف، حيث كان الفيلم عبارة عن رسالة أحببنا أن نوصلها إلى جميع أنحاء العالم مفادها أن قطاع غزة الفلسطيني يحتاج إلى دار سينما، وفي عام 1944 كانت غزة تمتلك سينما "السامر" والآن في عام 2017 لا توجد أي دور عرض، والهدف الأساسي لصناعة فيلم "عشر سنين" كان لتحريك المياه الراكدة في صناعة الأفلام في غزة.
- ما القصة التي يتناولها فيلم "عشر سنين"؟
قصة الفيلم تنطلق من أهم القضايا الفلسطينية ألا وهي قضية الأسرى، التي تتمحور من خلالها الأحداث وتتدافع إلى نهاية الفيلم للوصول إلى الرسالة التي نريد إيصالها للعالم بأن إسرائيل دولة ظلم واحتلال لا تعترف بالقانون وتنتهك حقوق الإنسان في فلسطين، وتُمارس أبشع أنواع الظلم والغطرسة على الشعب الفلسطيني.
- ما هي المصاعب التي واجهتك أثناء تصوير فيلم "عشر سنين"؟
هي المصاعب التي تواجه أي صانع أفلام في قطاع غزة الفلسطيني فنحن لا نمتلك أي استوديوهات في غزة وقمنا بالتصوير داخل بيوت المواطنين والشوارع، كما أن ضجيج الحافلات والسيارات في الشوارع أثر على تنفيذ المشاهد.
- وماذا عن المشاركين في الفيلم؟
نجاح فيلم عشر سنين يأتي خلفه فريق العمل الذي كان متحمسًا حتى النهاية للخروج بهذا المنتج الذي نفتخر به، ولم يتقاضى العاملين في الفيلم أية راتب يذكر، وكان لديهم شغف للوصول إلى تلك اللحظة ورؤيتهم لنجاح الفيلم بأعينهم.
- لماذا اخترت دار "السامر" لعرض فيلمك؟
بخصوص عرض الفيلم في هذا المكان تحديدًا، جاءت الفكرة لأننا أحببنا أن ننطلق للعالم بأسره من رمزية المكان الذي يُعرض فيه الفيلم، وأن أقدم سينما في قطاع غزة الفلسطيني مُغلقة، ورسالتنا كانت "غزة تريد سينما".
- هل توجد مشاريع لعرض فيلمك في مهرجانات خارج فلسطين؟
أي صانع أفلام في قطاع غزة يُريد أن يشارك في مهرجانات سينمائية، ولكن الرسالة التي أطلقناها كانت الأسمى والأهم، والفيلم استهدف سكان القطاع بالأساس، ولذلك بدأنا بالعروض الداخلية وعند الانتهاء منها سنركز على العروض الخارجية في انطلاقه خارج الأراضي الفلسطينية.
- ما هي وُجهتك المُقبلة عقب "عشر سنين"؟
العمل كان منقسم في الكتابة إلى جزئين، وخططنا أن يكون جزءً واحدًا، ولكن ظروف الإنتاج منعت أن نحقق حلمنا بأن يكون جزءً واحدًا، ما جعلنا نعود للفكرة الأساسية ليصبح جزئين، ونقوم حاليًا بالتجهيز للجزء الثاني من الفيلم.
- هل توجد رسالة تريد أن تُوجهها عبر "الوطن"؟
رسالتي إلى كل العالم والمهتمين بصناعة الأفلام والسينما ورجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال تتلخص في أن الاستثمار في مجال السينما مهم جدًا، لأننا نحتاج إلى متنفس ثقافي جديد في قطاع غزة.