علي 19 سنة يبحث عن أبويه: ما تخيلتش إنهم ينكروني

كتب: أحمد مصطفى عثمان

علي 19 سنة يبحث عن أبويه: ما تخيلتش إنهم ينكروني

علي 19 سنة يبحث عن أبويه: ما تخيلتش إنهم ينكروني

كان لصورة انتشرت على موقع "فيس بوك" منذ يومين لشاب وجده أحد سكان منطقة عمارات المثلث في الحي السابع في مدينة نصر عام 1998، وتم إيداعه آنذاك في دار للأيتام جدلًا كبيرًا بين رواد الموقع، حيث مرت الأيام، ليصبح ذلك الطفل شابًا يبحث عن عائلته التي حلم لعدة سنوات أن يراها.

علي حسام حسن.. البالغ من العمر 20 عامًا، والذي يعيش في جمعية أولاد المعادي للأيتام، بدأ رحلة بحثه عن عائلته منذ ما يقرب من عامين، ولكن السبب الذي جعله يزيد من عملية البحث هو قرار وزارة التضامن الاجتماعي بإجبار الأيتام على ترك الدار عند سن 18 عامًا، ما جعل علي يُحاول الوصول لملفه الخاص بالدار للتعرف على من أتى به للدار في محاولة للتواصل معه، وبالفعل تمكن من ذلك، "عرفت طريق الناس وروحتلهم وقالولي أنهم ميعرفوش حاجة عن أهلي وشكرتهم ومشيت".

بدأت القصة تاخذها مسارها التشويقي عندما نُشرت قصة "علي" على صفحة "أطفال مفقودين"، حيث تعرفت سيدة عليه وتواصلت معه لإخباره عن مكان أهله الذين تعرفهم، كما حدّثته عن أنها قامت بتربيته عندما كان طفلًا، وقامت بإعطاءه عنوان عائلته وكانت المفاجأة أنهم يسكنون بالقرب من المكان الذي يسكن به "علي" مما جعل الشك يدب في قلبه أكثر أن هذة الأسرة هي عائلته.

ذهب "علي" على الفور إلى منطقة الحي العاشر حيث تعيش عائلته، وتذكره الجيران في المنطقة حين أطلعهم على صوره عندما كان طفلًا، "قعدوا يقولولي دا أنت كنت بتلعب مع ولادنا"، ولكن كانت الصدمة الكبري عندما أنكرت السيدة "سعدية" أن "علي" ابنها، "أنا معرفكش الله يسهلك يابني"، بل أنكرت أنها فقدت أحد أولادها من الأساس، "كنت رايح لأمي وقلبي بيدق أنه أخيرًا هشوفها، أول ما شوفتها كأني شوفت نسخة مني في الشكل، أبويا وأمي أنكروا اني ابنهم معرفش ليه عملوا كدا".

وتعجب كل من التقى بعلي من الجيران من إنكار والدته، مؤكدين له أن هذه السيدة والدته، ولكنهم غير متفهمين لماذا الأب والأم ينكران طفلهما، وعرض بعض المتعاطفين مع الشاب عليه أن يأتي ليعيش معهم ولكنه رفض لبعد المسافة بين المكان الذي يعيش فيه والمكان الأخر، "رجعت أعيش في دار الأيتام غصب عنهم يعتبر لأن قرار الوزارة بيجبرهم أنهم يمشوني وأنا 18 سنة وانا دلوقتي 20".

وأخيرًا يسعى الشاب العشريني الذي علم أن لديه 3 أشقاء وشقيقة ولكنهم يعيشون بمحافطة الفيوم أن يتواصل معهم، كما يسعى لإثبات نسبه عن طريق اختبارات الـ"DNA"، والتمتع باسمه الحقيقي واستخراج بطاقة رسمية لأنه يُعتبر حاليًا مجهول الهوية، "كان نفسي بس يعترفوا اني ابنهم ويبقي ليا أهل، دلوقتي لو عرضوا عليا فلوس الدنيا عمري ماهرجعلهم، أنا مش محتاج منهم حاجة، الناس بتناديني يا لقيط وأنت ملكش أهل لو حد غيري كان زمانه عمل في نفسه حاجة ومتحملش".

يُعرف "علي" في الجمعية بحسن خُلقه وتفوقه في الدراسة مما جعل الجمعية تقوم بإرساله إلى بولندا منذ عدة سنوات للمشاركة في كأس العالم للأيتام، والتي حصل فيها "علي" على المركز الثالث بالمشاركة مع فريقه.

وعلى المدى البعيد يحلم "علي" الذي يدرس في الصف الثالت بالثانوية العامة شُعبة علمي علوم، أن يلتحق بكلية الفنون الجميلة، وأن يصبح مُصمم عالمي ويترك البلد ليعيش في الخارج،"حتي لو هبات في الشارع هحقق حلمي وأخش الكلية، واشتغل بليل وأذاكر الصبح وأبقى مثال للتحدي".


مواضيع متعلقة