«الأزهر» و«الإفتاء» يطلقان حملة لإنقاذ مسلمى «ميانمار» ويطالبان بتدخّل دولى لحل الأزمة

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

«الأزهر» و«الإفتاء» يطلقان حملة لإنقاذ مسلمى «ميانمار» ويطالبان بتدخّل دولى لحل الأزمة

«الأزهر» و«الإفتاء» يطلقان حملة لإنقاذ مسلمى «ميانمار» ويطالبان بتدخّل دولى لحل الأزمة

دشّنت مشيخة الأزهر ودار الإفتاء، أمس، حملة دولية لإنقاذ مسلمى الروهينجا فى دولة ميانمار ووضع حد لمعاناتهم التى تجدّدت خلال اليومين الماضيين، وأكدت مصادر بمشيخة الأزهر أنه تم إطلاق حملة موسّعة للتواصل مع جميع المنظمات الدولية الرسمية منها كالأمم المتحدة أو الحقوقية كمجلس حكماء المسلمين، لحثهم على التدخّل لدى السلطات فى ميانمار، وحملها على وقف العنف ضد المسلمين بإقليم أركان.

وأكد المصدر أن الأزهر عقد ندوة حوارية بالقاهرة تحت عنوان: «نحو حوار إنسانى حضارى من أجل ميانمار (بورما) سابقاً»، خلال الفترة من 1 إلى 6 يناير 2017، دعا إليها عدداً من قيادات وممثلى المجتمع البورمى من مختلف الديانات (البوذية، والإسلام، والمسيحية، والهندوسية)، من أجل الوقوف على الوضع هناك، وأنه رغم جهود الأزهر وكل المساعى الدولية من أجل وقْف معاناة المسلمين هناك فإن المعاناة لا تزال مستمرة، ولذلك سيُجدّد الأزهر التواصل مع جميع الجهات الدولية والمحلية فى ميانمار ضمن مساعيه لإنقاذ المسلمين هناك.

من جهته، قال عبدالله معروف الأركانى، الأمين العام للاتحاد العالمى للروهينجا، إن قرى المسلمين فى جنوب منغدو بإقليم أركان تشهد منذ يوم الجمعة الماضى أحداثاً مشتعلة. وأضاف لـ«الوطن» أن المسلمين هناك أرسلوا إلى الاتحاد عدة فيديوهات لعشرات المسلمين العزّل الذين تم قتلهم وسحلهم بواسطة أفراد الجيش عقب مواجهات جرت بين مجموعة من الروهينجيين وقوات الجيش التى تحاصر هذه القرى وتنزل فيها جنوداً مظليين بواسطة هليكوبتر إلى وسط القرية، مما أسفر عن إحراق عشرات البيوت، وقتل كبار السن، وإخراج الأطفال والنساء عنوة.

{long_qoute_1}

وأوضح «معروف»، أن عناصر من الجيش تخصّصت فى إتلاف المؤن وتكسير خلايا الطاقة الشمسية التى تمد منازل القرويين بالكهرباء، فيما تخصّص آخرون فى قتل الرجال والشباب، وآخرون فى إخراج النساء والأطفال إلى خارج القرية. ودعا الناشط الروهينجى أيوب سعيدى الدول الإسلامية والمنظمات الإنسانية والإعلامية إلى التدخّل الفورى لتقديم العون الإنسانى للمهجرين، وقد أصبحوا دون مأوى، واصفاً الأحداث الدامية بأنها حرجة للغاية، وأن الساعات المقبلة ستكون سيئة إذا لم يتم تدارك الوضع، وأكد أن كثيراً من القرى والأحياء خلت من الرجال والشباب، خوفاً من تعرّضهم للقتل والاعتداء على أيدى عناصر تابعة للقوات الأمنية؛ فيما يقبع العشرات من النساء والأطفال داخل بيوتهم فى حالة من الترقّب والخوف الشديد.

من ناحية أخرى، أدان مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء، أمس، استمرار عمليات الإبادة الجماعية والاعتداءات الوحشية والانتهاكات بحق الروهينجا. وأكد المرصد فى بيان له أن المعارك ضد المسلمين فى غرب بورما تواصلت خلال الأسبوع الحالى، بعد أعمال عنف أوقعت منهم 89 قتيلاً.

ودعا المرصد إلى تقديم كل سبل الدعم المادى والمعنوى للروهينجا الذين يتعرّضون للتطهير العرقى والإبادة الجماعية من سلطات ميانمار. وأوضح أن تقريراً للأمم المتحدة صدر مؤخراً استند إلى مقابلات مع 220 من 75 ألفاً من الروهينجا الذين هربوا إلى بنجلادش، أكد أن قوات الأمن فى ميانمار ارتكبت أعمال قتل واغتصاب جماعى بحق الروهينجا فى حملة تصل إلى حد جرائم ضد الإنسانية وربما التطهير العرقى.

كما كشف تقرير نشرته منظمة «هيومان رايتس ووتش» أن الصور التى التقطتها الأقمار الاصطناعية بين 22 أكتوبر الماضى و10 نوفمبر تظهر حرق 430 منزلاً لمسلمى الروهينجا، كما فر أكثر من 27 ألف شخص منهم بسبب عمليات التعذيب والاضطهاد. وأفاد مدافعون عن حقوق مسلمى الروهينجا أن الحكومة الميانمارية تعمل على تهجير المسلمين من أركان بشكل ممنهج.

وندّد المرصد بمنع مسلمى الروهينجا من الإدلاء بأصواتهم فى انتخابات ميانمار، مشدداً على ضرورة الالتزام بما قررته الشّرائع السماوية والقوانين الدولية من حقوق المُواطَنة لكُل مواطن، التى من أهمها المُشاركة فى اختيار من يمثلهم فى أوطانهم أيّاً كانت دياناتهم أو معتقداتهم.


مواضيع متعلقة