طاهر الشريف: الاستثمارات الجديدة معلقة لحين تحقيق الأمن والاستقرار

كتب: حاتم أبوالنور وجهاد الطويل

طاهر الشريف: الاستثمارات الجديدة معلقة لحين تحقيق الأمن والاستقرار

طاهر الشريف: الاستثمارات الجديدة معلقة لحين تحقيق الأمن والاستقرار

أعرب طاهر الشريف، الأمين العام للغرفة التجارية المصرية - البريطانية، عن أمله فى تحسن الأوضاع فى مصر لجذب الاستثمارات، وقال إن المتوافر لديه من بيانات تذكر أن مصر استقبلت استثمارات تصل إلى 2٫6 مليار دولار خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من عام 2012، وخلال نفس الفترة خرجت استثمارات بنحو 2٫1 مليار، قائلا إن الأمر يعكس قلقا، مشيرا إلى أن هناك تعليقا للاستثمارات البريطانية الجديدة فى مصر بسبب التحديات الأمنية وعدم الاستقرار السياسى. ■ هل نتوقع دورا من الغرفة فى رسم المستقبل الاقتصادى لمصر؟ - بالتأكيد، دور الغرفة مهم خلال المرحلة الحالية، وهى تقوم بنقل الحقائق حول الوضع فى مصر أمام المستثمرين، كما تسهم فى تشجيع الصادرات المصرية إلى بريطانيا، فضلا عن زيادة الاستثمارات البريطانية فى مصر.[FirstQuote] ■ كم تبلغ التجارة المتبادلة بين البلدين؟ - قاربت على مليارى جنيه إسترلينى العام الماضى، و95% من الصادرات المصرية سلع استهلاكية كاملة الصنع وبأعلى قيمة مضافة وليست خامات أولية، وصادرات مثل ملابس ومنسوجات وفواكه ومواد غذائية وأدوية وأسمدة وكيماويات ومحولات ومولدات كهرباء وسلع كهربائية وأثاث وورق. أما الصادرات البريطانية، فإن نحو 90% منها سلع رأسمالية ومستلزمات إنتاج وخامات وسلع وسيطة، أى سلع وسيطة تُستخدم فى العمليات الإنتاجية والقيمة المضافة فيها أقل. ■ إلى أى مدى تعتقد أن زيارة السيناتورين الأمريكيين جون ماكين وليندسى جراهام كان لها صدى فى أوروبا، وقد أثارت تصريحاتهما خلال زيارتهما للقاهرة استياءً شعبياً؟ - لا شىء، ولن تنعكس على العلاقات المصرية - البريطانية، والدول الأوروبية تركز على مجالات تنمية التعاون الاقتصادى بشكل متكافئ. ■ كيف ترى تشكيل الحكومة المؤقتة ودورها؟ - غالبية أعضاء الحكومة الجديدة يتمتعون بقدر كبير من القدرات والخبرات المهنية المتميزة، إلا أنه هناك ملاحظتان ربما تؤديان إلى فقدان مجلس الوزراء التناغم والانسجام بين أعضائه؛ فهو يضم تيارات أيديولوجية متباينة يصعب بينها الاتفاق على استراتيجية ذات هوية واحدة، كما أنها تضم بعض الوزراء الذين لم يحققوا نجاحا ملحوظا فى حكومات سابقة. وأهم التحديات التى تواجه هذه الحكومة هو تحقيق الأمن والتعامل مع تجمعات عصابية إرهابية شكلتها جماعة الإخوان تحت اسم اعتصامات، إضافة إلى أن الحكومة تواجه تحديات اقتصادية، وينبغى البدء فورا فى إعادة تشغيل خطوط الإنتاج التى توقفت عن العمل وتشجيع المنتجين الذين ما زالوا فى دائرة الإنتاج على العودة إلى طاقتهم الإنتاجية الكاملة، ناهيك عن استعادة حيوية النشاط السياحى الذى كان يسهم بنحو 12% من إجمالى الناتج المحلى كما أنه يوظف «خُمس» القوى العاملة ويعد المصدر الثالث للنقد الأجنبى بعد التصدير وتحويلات المصريين بالخارج، وكذلك بذل الجهود لزيادة الاحتياطى من النقد الأجنبى إلى مستويات الأمان المتعارف عليه والمقبولة لدى بيوت تصنيف الائتمان الدولية، وبما يوفر الملاءة المالية اللازمة لاستيراد السلع الأساسية، وتشجيع المصريين فى الخارج على زيادة تحويلاتهم بتوفير أوعية استثمارية جاذبة، مع جذب شركات بترول أجنبية جديدة لعمل استكشافات فى مجال البترول والغاز، وعلى جانب آخر ينبغى ترشيد الإنفاق الحكومى والتعامل بمهنية مع قضايا الدين العام الداخلى، وهو الأخطر والأهم من الدين الخارجى؛ حيث إن معدلات الأخير ما زالت فى حدود آمنة وأقل من 25% من إجمالى الناتج المحلى. ■ لكن الدعم ربما يمثل أهم مجالات الإنفاق؟ - صحيح، ينبغى الاستمرار فى الدعم لضمان تخفيف حدة التضخم على قطاعات واسعة من المواطنين، لكن لا بد من إعادة النظر فى سياسته بعد أن بلغ 150 مليار جنيه دون أن يستفيد منه مستحقوه بالكامل.