الحلم الاجتماعى يا ريس

كتب: د. محمد محمد فودة

الحلم الاجتماعى يا ريس

الحلم الاجتماعى يا ريس

لم يهتم النظام السابق بالحياة الاجتماعية للمواطنين، ولم يكن ينظر إلى احتياجاتهم ومشكلاتهم الاجتماعية. ومصر فى حاجة إلى متخصصين فى تعديل الاتجاهات والسلوكيات السلبية، وعلى ذلك أتساءل: متى سنهتم بالحياة الاجتماعية للمواطنين؟ ومتى يكون للرئيس مستشار اجتماعى؟ ومتى تنشط وزارة الشئون الاجتماعية وتؤدى دورها بفاعلية؟ ومتى سنتخلص من الأوبئة الاجتماعية التى انتشرت فى المجتمع؟ إننا بحاجة إلى تنظيم العمل الاجتماعى من خلال خطوات جادة، من تلك الخطوات تقديم كل الدعم والعون للأخصائيين الاجتماعيين وتنمية قدراتهم ومهاراتهم وإزاحة العقبات من أمامهم لينطلقوا بالعمل لصالح المجتمع كل فى مجاله، وإعادة هيكلة وزارة للشئون الاجتماعية وتعديل سياساتها وأساليبها وأهدافها ليقودها خبراء متخصصون فى العمل الاجتماعى، ليحققوا تنمية اجتماعية حقيقية فى المجتمع، ومن الضرورى استحداث جهاز قومى تكون وظيفته التنسيق بين الوزارة وجميع المؤسسات الاجتماعية الأهلية، وكذلك مؤسسات تعليم الخدمة الاجتماعية والمركز القومى للبحوث الاجتماعية ونقابة المهن الاجتماعية ليعملوا معاً فى مشروعات قومية بدلاً من الجهود المبعثرة هنا وهناك، ومن المفيد إنشاء مؤسسات خدمات اجتماعية تكون تابعة لكليات ومعاهد الخدمة الاجتماعية يشرف عليها الأساتذة لتكون منارات فى كل محافظات مصر ولتهتم بالقضايا الاجتماعية للمواطنين على غرار المستشفيات الجامعية التابعة لكليات الطب ووحدات الإنتاج التابعة لكليات الزراعة. كما أنه من الضرورى أن يتبنى الرئيس الملف الاجتماعى ويشمله برعايته، لأن مصر لن تتقدم بإنشاء المصانع وزيادة المرتبات فقط، بل لا بد من الاهتمام بإعادة بناء وتنمية شخصية الإنسان المصرى، وكذلك البناء الاجتماعى للمجتمع ككل، حتى نحقق التنمية المنشودة. د. محمد محمد فودة مدرس بكلية الخدمة الاجتماعية - جامعة حلوان