خبراء: حضور الرئيس يحقق مكاسب كبيرة لمصر

كتب: علاء الجعودى

خبراء: حضور الرئيس يحقق مكاسب كبيرة لمصر

خبراء: حضور الرئيس يحقق مكاسب كبيرة لمصر

توقع عدد من أساتذة العلوم السياسية وقيادات الأحزاب أن تحقق مصر مكاسب سياسية واقتصادية وعسكرية ودبلوماسية كثيرة من وراء مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى قمة الـ«بريكس»، التى ستعقد أعمالها اليوم فى الصين، بحضور رؤساء دول «الصين وجنوب أفريقيا والهند والبرازيل وروسيا».

وأكدوا لـ«الوطن» أن مصر ستتمكن خلال هذه المشاركة، فى أعمال هذا المحفل الدولى المهم، من فتح أسواق جديدة لمنتجاتها فى دول تضم أكثر من ثلث سكان العالم، كما ستتمكن من الاستفادة من البنوك العالمية التى ستُؤسسها دول الـ«بريكس»، لتمويل التنمية فى دول الجنوب، منوهين بأن هذه البنوك شبيهة فى عملها بعمل كلٍّ من صندوق النقد والبنك الدولى.

{long_qoute_1}

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، هوا تشان يينغ، فى تصريح صحفى: إن وزير الخارجية الصينى خلال عرضه المفصّل للترتيبات والموضوعات والنتائج المتوقّعة لقمة «شيامن» فى مؤتمر صحفى عقده يوم الأربعاء الماضى تطرّق بشكل كبير إلى نموذج التعاون فى إطار «بريكس بلس».

وأشارت إلى أن أعضاء مجموعة البريكس الخمسة بصفتهم ممثلين عن الأسواق الناشئة والبلدان النامية، يقومون بشكل متواصل بإجراء حوارات وتعاون مع الأسواق الناشئة والدول النامية الأخرى منذ عام 2013، وبدأت «بريكس» فى هذا الإطار تقليد دعوة بلدان من خارج المجموعة لحضور قممها للمشاركة فى حواراتها، موضحة أن الصين خلال هذا العام بلورت التجربة الناجحة التى جرت فى السنوات القليلة الماضية واقترحت نموذج التعاون «بريكس بلس» من أجل إقامة شراكة أوسع.

وقال جهاد عودة، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة حلوان، إن قمة البريكس بصفة عامة، قمة للدول الصناعية الصاعدة، لافتاً إلى أنّه يتمنى أن تصبح مصر فى يوم من الأيام ذات عضوية كاملة، وتصبح إحدى دول البريكس، مؤكداً أن مصر من الممكن أن تدخل فى تفاهم مع دول القمة وتستفيد من التكنولوجيا العسكرية القوية المتوافرة فى الهند وجنوب أفريقيا.

{long_qoute_2}

وأضاف أن مصر تمت دعوتها إلى القمة، نظراً لأهميتها الاقتصادية والاستراتيجية فى منطقة الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن مصر إحدى الدول الرئيسية فى المنطقة التى سيمر منها طريق الحرير، منوهاً بأن هذا الطريق ستكون له فوائد اقتصادية كبرى على الدول التى سيمر منها تجارياً وسياسياً، متابعاً «على جانبى هذا الطريق نستطيع أن نبيع الكثير من المنتجات التى نُصنّعها ونزرعها، وعلينا أن نتّجه بسرعة نحو زيادة الإنتاج وتقديم كل ما هو مختلف ومميز لجميع دول العالم». وقال إننا مقبلون على إعادة هيكلة كاملة فى منطقة الشرق الأوسط، ومن الضرورى البحث فى كيفية تعظيم الفوائد من وراء إعادة الهيكلة بعدما تعرضت المنطقة لمشاريع تقسيم وهدم. وأردف قائلاً «أنا متفائل جداً من هذه القمة، وأتمنى أن نُحقّق من ورائها مكاسب كبيرة لمصر».

من جانبه، قال محمد فؤاد، المتحدث الرسمى باسم حزب الوفد: إن مصر منذ تسعينات القرن العشرين، وهى تبنى علاقات استراتيجية جيدة جداً مع الجانب الصينى، لافتاً إلى أن هذه العلاقات القوية أحد أسباب دعوة مصر لقمة «البريكس»، منوهاً بأن مشاركة مصر فى هذه القمة تؤكد أن «القاهرة» لا تعتمد اقتصادياً على دولة بعينها ولا يتحكم فيها أحد.

وأضاف «فؤاد» أن مصر ستُحقّق مكاسب اقتصادية كبيرة من وراء «البريكس»، أهمها «التعاون فى مجال الطاقة، خصوصاً استخدام الطاقة النووية سلمياً مع روسيا، والتعاون فى مجال الأغذية مع البرازيل، والحصول على حاجة مصر من القطارات الكهربائية من الصين».

وقال عاطف مغاورى، نائب رئيس حزب التجمع، إن دول البريكس تتجه إلى إنشاء مؤسسات مالية دولية مموّلة على غرار صندوق النقد الدولى والبنك الدولى، تسهم بشكل مباشر فى إعادة الإعمار فى منطقة الشرق الأوسط، موضحاً أن هذه المؤسسات تستهدف تنمية دول الجنوب.

وأشار إلى أن دول البريكس تضم أكثر من ثلث سكان العالم، وتستطيع مصر أن تستفيد من بيع منتجاتها فى هذه الأسواق، منوهاً بأن اتجاه مصر شرقاً لا يجعلها مرهونة بالمصالح الغربية. وقال إن الدول والمنظمات الغربية تعتبر نفسها مركز النظام الرأسمالى العالمى وعندما تتعرّض لأزمة تحيلها إلى الدول الأطراف، مؤكداً أن مصر والدول النامية هى دول الأطراف التى تعانى من ويلات النظام الرأسمالى الغربى.

أما طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، فقال إن دول قمة البريكس تبحث إنشاء «تجمع البريكس بلس الذى يضم دولاً مختلفة حول العالم، وستستفيد هذه الدول من مميزات هذه المجموعة الاقتصادية، كما أن مصر سوف تستفيد على وجه التحديد من القطاعات البنكية والمالية والمصرفية لهذه المجموعة»، مؤكداً أن حضور الرئيس عبدالفتاح السيسى هذه القمة سيساعد مصر على دخول قمة «البريكس بلس».

وأشار «فهمى» إلى أن الصين تسعى أيضاً لضم مصر إلى منظمة شنغهاى الاقتصادية ذات المزايا الاقتصادية الكبيرة، وسوف يسهم حضور مصر فى قمة أعمال الـ«بريكس» فى تحقيق مكاسب دبلوماسية تتمثل فى تسهيل انضمامها إلى منظمة شنغهاى.


مواضيع متعلقة