بعد دعوة السيسي الأخيرة.. العلاقة بين مصر والصين 5 قمم في 3 سنوات

كتب: سماح حسن

بعد دعوة السيسي الأخيرة.. العلاقة بين مصر والصين 5 قمم في 3 سنوات

بعد دعوة السيسي الأخيرة.. العلاقة بين مصر والصين 5 قمم في 3 سنوات

شهدت العلاقات المصرية والصينة، تطورات ولقاءات منذ تدشين اللقاء الأول الذي جمع بين الرئيس جمال عبدالناصر ورئيس مجلس الدولة الصيني "شو إن لاي" خلال الفترة من 18 حتى 24 أبريل عام 1955، على هامش مشاركتهما في المؤتمر الأفروآسيوي في مدينة باندونج بإندونيسيا، البداية الحقيقية للتواصل بين القيادات السياسية في البلدين.

ثم شهدت العلاقات منذ التاريخ المذكور وحتى الآن عقد نحو 16 لقاءً بين قادة البلدين، 11 منها حتى أغسطس عام 2012، فيما عقدت 5 قمم "مصرية – صينية" خلال السنوات الثلاث الأخيرة جمعت كلها بين الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج، أي أن نحو ثلث لقاءات القمة بين البلدين عقدها الرئيس السيسي في خلال 3 سنوات فقط.

وأولى الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه الرئاسة في يونيو عام 2014، اهتماما خاصا بتعزيز العلاقات بين مصر والصين في كل المجالات، كما أولت القيادة الصينية اهتماما مماثلا بالتواصل الدائم بالرئيس عبدالفتاح السيسي، لاسيما من خلال القمم المباشرة التي تجمعه بالقيادة السياسية الصينية، واختصته بثلاث دعوات، للمشاركة في قمم دولية جماعية استضافتها الصين، بدءًا من مناسبة احتفال الصين بعيد النصر الوطني بالذكرى الـ70 لانتهاء الحرب العالمية الثانية والتي حضرها عدد كبير من قادة دول العالم، ثم المشاركة في قمة مجموعة العشرين التي عقدت بمدينة "هانجتشو" الصينية في سبتمبر 2016، وأخيرا الدعوة الحالية للمشاركة في الدورة التاسعة لقمة مجموعة "بريكس".

وجمعت بين الرئيسين 5 قمم، 4 منها خلال زيارات الرئيس السيسي للصين، وواحدة خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج للقاهرة.

ورصد تقرير أعدته الهيئة العامة للاستعلامات هذه القمم ونتائجها على النحو التالي: قمة الشراكة الاستراتيجية "القمة الأولى" التي جمعت بين الرئيسين السيسي وبينج، عقدت خلال الفترة من 22 - 2 ديسمبر عام 2014، في أول زيارة للرئيس السيسي للصين عقب انتخابه رئيسا للجمهورية.

ورحب الرئيس السيسي، خلال القمة، بمقترح الصين بتطوير العلاقات بين البلدين، ووقع البلدان وثيقة إقامة علاقات شراكة استراتيجية شاملة تضمنت اتفاقيات في التعاون الفني والاقتصادي، وفي مجال الطاقة الجديدة والمتجددة والتعاون في مجال الفضاء.

كما رحب السيسي بمبادرة الرئيس الصيني بإعادة طريق الحرير البري والبحري والذي يمر بـ56 دولة، وخلال الزيارة تفقد الرئيس مقاطعة سيشوان التي تعد أكبر المقاطعات الصينية سكانا، كما عقد لقاءً مع مجلس الأعمال "المصري – الصيني" المشترك، والتقى رؤساء 28 جامعة صينية.

وفي ختام الزيارة قام الرئيس السيسي بزيارة مدينة شينجدو التي تعتبر مركزا لأهم الشركات العالمية والصينية الكبرى، ومركزا للاقتصاد والاستثمار، وخصوصًا في مجالات الخدمات اللوجستية والإلكترونية وصناعة السيارات.

"الرئيسان في قاعة الشعب الكبرى".. القمة الثانية التي جمعت بين الرئيسين السيسي وبينج، عقدت في الأول من سبتمبر عام 2015، في قاعة الشعب الكبرى بمناسبة احتفال الصين بعيد النصر الوطني بالذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، وخلال القمة رحب الرئيس الصيني بحضور الرئيس السيسي للاحتفال، وأشاد بمشاركة القوات المسلحة المصرية في العرض العسكري الذي أقيم بهذه المناسبة.

وأثنى الرئيس الصيني على الخطوات العملية التي يتم اتخاذها على صعيد تعزيز التعاون الثنائي، ولاسيما فيما يتعلق بمشروعات الطاقة الإنتاجية، فضلًا عن التنسيق الجاري بين البلدين في الشؤون الدولية، بما يعكس حرصهما على تعميق وتعزيز العلاقات الاستراتيجية بينهما.

ورحب الرئيس السيسي، خلال اللقاء بالاستثمارات الصينية في مصر، واستعرض عددًا من المشروعات التي يمكن أن يساهم فيها المستثمرون الصينيون، ولاسيما في المنطقة الاقتصادية الخاصة لقناة السويس والتي ستتيح مشروعات واعدة في مختلف المجالات أمام المستثمرين الصينيين للانطلاق نحو الأسواق المجاورة لمصر سواء في المنطقة العربية أو القارة الإفريقية.

وأشار الرئيس الصيني إلى موافقة عام 2016 للذكرى الستين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وإعلانه عاما ثقافيا سيشهد نشاطا ثقافيا وتبادلا لزيارات الوفود الثقافية والفنية بين البلدين.

وشهد الرئيسان التوقيع على اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الطاقة الإنتاجية واتفاقية بين بنك التنمية الصيني والبنك الأهلي المصري يتم بموجبها تقديم قرض بقيمة مائة مليون دولار لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

"رئيس الصين في القاهرة".. القمة الثالثة التي جمعت بين الرئيسين السيسي وبينج، عقدت في الفترة من 20 إلى 22 من يناير عام 2016، خلال الزيارة التاريخية للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، في أول زيارة لرئيس صيني للقاهرة منذ 12 عاما، استجابة لدعوة وجهها له الرئيس السيسي. وخلال الزيارة حضر الرئيسان الاحتفالات المشتركة بمناسبة الذكرى الـ60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وأعلنا تدشين "عام الثقافة الصينية" في مصر، و"عام الثقافة المصرية" في الصين.

وأجرى الرئيسان محادثات رسمية حول العلاقات الثنائية بين مصر والصين وسبل تعميق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وتبادلا الآراء حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

قمة مجموعة العشرين القمة الرابعة التي جمعت بين الرئيسين السيسي وبينج، عقدت خلال الفترة من 4 - 5 سبتمبر عام 2016، في أثناء زيارة الرئيس السيسي لبكين للمشاركة في قمة مجموعة الـ20 التي عقدت بمدينة هانجتشو الصينية، بدعوة خاصة من الرئيس الصيني شي جين بينج، الذي أشار إلى زيارته الناجحة إلى مصر في يناير 2016.

وقال إن مصر حققت نتائج إيجابية خلال العامين الماضيين، لاسيما على صعيد تزايد التماسك الوطني والتأثير الاقليمي والدولي لمصر، مؤكدا أن الصين ترى آفاقا واعدة لمصر في المستقبل.

وثمن الرئيس الصيني ما تشهده الشراكة الشاملة بين البلدين من تطور إيجابي على جميع الأصعدة، مشيرا إلى تزايد التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والأمنية، فضلاً عن تعزيز التواصل والتشاور بين الدولتين حول الموضوعات الإقليمية والدولية.

وأعرب السيسي عن تقديره لدعوة الرئيس الصيني لحضور قمة مجموعة العشرين وما تعكسه من عمق روابط الصداقة والشراكة القائمة بين البلدين، وعبر عن تطلعه لمواصلة تعزيز وتنمية التعاون الثنائي مع الصين على جميع الأصعدة والاستفادة من التجربة الصينية الرائدة في عدد من المجالات.

"قمة بريكس".. القمة الخامسة بين الرئيسين السيسي وشين جين بينج، خلال الزيارة الحالية للرئيس السيسي إلى الصين، تلبية لدعوة من الرئيس الصيني للمشاركة في فعاليات الحوار الاستراتيجي حول تنمية الأسواق الناشئة والدول النامية، الذى سيقام على المستوى الرئاسي على هامش قمة الدورة التاسعة لقمة مجموعة "بريكس" تحت عنوان "شراكة أقوى من أجل مستقبل أكثر إشراقا"، حيث تضم المجموعة 5 دول ذات الاقتصاديات الأسرع نموا في العالم، وهي "الهند والبرازيل والصين وروسيا وجنوب إفريقيا"، وتستضيفها الصين في مدينة شيامن.

ويأتي حرص الرئيس بينج على توجيه الدعوة للرئيس السيسي لحضور قمة مجموعة "بريكس"، انطلاقا من العلاقات المتميزة بين مصر والصين والتي وصلت إلى مستويات جديدة في السنوات الأخيرة، لم تصل إليها من قبل على مدى ستين عاماً من علاقات الصداقة والدعم المتبادل.

كما تعد هذه الدعوة أيضا اعترافا بأهمية الإصلاحات التي يشهدها الاقتصاد المصري، وبالخطوات الإيجابية التي تحققت على طريق جذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر والتي كان آخرها صدور قانون الاستثمار الجديد الذي أقره مجلس النواب المصري في مايو 2017.


مواضيع متعلقة