تصريحات وزير التعليم حول «الحرامية» تثير غضب المعلمين

كتب: أميرة فكرى ومريم الخطرى

تصريحات وزير التعليم حول «الحرامية» تثير غضب المعلمين

تصريحات وزير التعليم حول «الحرامية» تثير غضب المعلمين

سادت حالة من الغضب فى أوساط المعلمين بسبب التصريحات المنسوبة للدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، التى وصف فيها «نصف الوزارة» بأنها «حرامية» والنصف الآخر «حرامية وغير كفء»، ما أدى إلى حدوث غضب عارم بين المعلمين، مستنكرين أن تخرج مثل هذه التصريحات عن الوزير.

وقال عبدالناصر إسماعيل، رئيس «اتحاد المعلمين المصريين»: إن «تصريحات وزير التعليم مهينة وتسببت بضرر بالغ مادى ونفسى للمعلمين وأسرهم، وإذا كان رأى وزير التربية والتعليم فى العاملين فى وزارته أنهم حرامية، فلماذا يقبل أن يكون وزيراً للحرامية؟ ولماذا لا يستقيل؟».

وأضاف عبدالناصر لـ«الوطن»: «هل نسى الوزير القادم من الجامعة الأمريكية أن مرتبات المعلمين هى من أقل مرتبات المعلمين على مستوى العالم، وأنهم يعملون فى ظروف عمل لا يتحملها بشر، سواء من أبنية مدرسية متهالكة وميزانيات المدارس تعانى الإفلاس وكثافات يستحيل معها أى عملية تعليمية؟».

{long_qoute_1}

واعتبر رئيس «اتحاد المعلمين» أن «الوزير يتعامل مع التعليم بعقلية رجل البيزنس، فالتعليم لديه مشروع تجارى وصناعة لا بد أن تدرّ ربحاً»، مشيراً إلى أن «الوزير لم يفعل أى شىء سوى زيادة أسعار الالتحاق بالمدارس، وبدلاً من أن يقوم بتعظيم الإمكانيات الذاتية للوزارة أو المطالبة بالإنفاق وفقاً للدستور ها هو يسبّ المعلمين».

من جانبها، أصدرت نقابة المعلمين المستقلة بياناً للرد على الوزير، جاء فيه نصاً: «إن الإقالة وليس الاعتذار هى أقل شىء لمن يسبّ كل معلمى مصر والعاملين فى التعليم، والقضاء سيأتى لنا بحقنا فى جريمة السب والقذف، ونحن نثق فى القضاء المصرى، وتهليل المطبلاتية وكدّابين الزفة للوزير جعله يعتقد أنه على الطريق الصحيح، بينما هو على حافة الهاوية».

وتابعت النقابة المستقلة فى بيانها: «يسعى كل البشر فى أرجاء الأرض لزيادة رواتبهم، وهذا الأمر ليس سبّة أو جريمة أن ينحو المعلم المصرى هذا النحو، وبخاصة أنه لا يتقاضى سوى واحد على عشرة من راتبه المستحق، علماً أن هذا الواحد من عشرة لا يكفيه وأسرته لخمسة أيام فى الشهر»، مشيرة إلى أن «الرد على التصريحات سيكون من خلال القضاء».

من جهته، قال الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوى: إن «ما قاله الوزير فى حق المعلمين من أنهم حرامية جريمة تستوجب الحساب والعقاب».

وفى المقابل، قال خلف الزناتى، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، إن «الدكتور طارق شوقى يقود معركة تغيير حقيقية فى ديوان عام الوزارة والمديريات التعليمية، وإن مشروع إعادة هيكلة الوزارة وقطاعاتها يواجه تحديات ضخمة، بسبب تهديده لمصالح بعض القيادات الذين ظنوا فى وقت من الأوقات أنهم تحولوا إلى مراكز قوى».

ولفت نقيب المعلمين إلى أن «بعض هؤلاء الأشخاص يحاولون الوقيعة بين الوزير والمعلمين والنقابة، ويسعون إلى إحداث حالة من البلبلة باقتناص بعض الكلمات واجتزائها عن سياقها وإظهارها فى شكل سيئ لتحقيق ما يسعون إليه»، لافتاً إلى أن «ما تحقق للمعلمين منذ قدوم شوقى كثير، خاصة حل أزمة المعلمين المغتربين، وتشكيل لجنة لحل مشكلات مسابقة الثلاثين ألف معلم، واتخاذ الوزارة لعدد من الإجراءات لحل مشكلات الرسوب الوظيفى لنصف مليون معلم، بالإضافة إلى التدريبات التى يتلقاها المعلمون، وكذلك مساعى الوزارة لحل مشكلات التحويلات بين المدارس، ومشكلات المسمى الوظيفى، فضلاً عن مشروع إعادة هيكلة الأكاديمية المهنية للمعلمين من أجل تنفيذ تدريبات حقيقية لهم».

ولم تقُم الوزارة بإصدار أى بيانات بشأن الأزمة، واكتفت ببيان للمتحدث الرسمى لوزارة التعليم أحمد خيرى، أكد فيه أن «نقابة المهن التعليمية شريك أساسى فى العملية التعليمية وتقدر الوزارة جهودها ومساندتها ودعمها لوزير التربية والتعليم والتعليم الفنى الذى يقدر ويحترم دور المعلم، ويعتبره أساس العملية التعليمية، ويعمل جاهداً من أجل تنميته المهنية وتوفير حياة كريمة له وتذليل جميع المشكلات التى تواجهه».

فيما قال الدكتور أحمد الجيوشى، نائب وزير التربية والتعليم لشئون التعليم الفنى: «أعرف الوزير، وأعرف كم هو دمث الخلق، وأنه لا يمكن أن يقصد هذا المفهوم الذى أغضب الجميع»، منوها بأنه «لا يوجد بديوان الوزارة سواء من رحل أو من لا يزال موجوداً من القيادات مَن تنطبق عليه أى من الصفات المهينة التى تم تداولها، فالجميع شرفاء إلى أن يثبت العكس».

وشدد «الجيوشى»، فى تصريحات أمس، على أن «توجيه أى إساءة لأى فرد بالمنظومة التعليمية هى إساءة للجميع، فالإساءة تنال من الجميع، وكل التحية للشرفاء فى كل مكان فى وزارة التربية والتعليم سواء الموجودون بديوان الوزارة أو فى ميدان العملية التعليمية، من ترك منهم الوزارة ومن لا يزال يخدم، وكل التحية لكل معلم زميل يؤدى عمله فى هذه المنظومة الكبيرة والمعقدة، مهما كان موقعه ومكانه على خريطة الوزارة، وكل التحية لكل الزملاء فى ديوان الوزارة الذين ينالهم الأذى المعنوى من زملائهم دون ذنب، وعلينا ألا نسىء لأنفسنا بإساءتنا لبعضنا البعض، فلا توجد وزارة أخرى يسىء أهلها لبعضهم البعض، وكلنا سنخسر فى النهاية».


مواضيع متعلقة