«شغّلونا».. صرخة الغارمات من أجل حياة كريمة داخل وخارج السجن
«شغّلونا».. صرخة الغارمات من أجل حياة كريمة داخل وخارج السجن
- الأشغال اليدوية
- السجاد اليدوى
- السيدات الغارمات
- الفترة الأخيرة
- اللواء محمد
- المؤسسات الخيرية
- تنفيذ المشروع
- رأس المال
- رأس مال
- سداد ديون
- الأشغال اليدوية
- السجاد اليدوى
- السيدات الغارمات
- الفترة الأخيرة
- اللواء محمد
- المؤسسات الخيرية
- تنفيذ المشروع
- رأس المال
- رأس مال
- سداد ديون
«شغّلونا وماتحبسوناش» لسان حال الملايين من الغارمات السجينات لتعثرهن فى سداد ديونهن، وبعبارة «العين بصيرة والإيد قصيرة» يعبرن عن حالهن الذى أودى بهن فى النهاية لدائرة من القضايا والمحاكم والسجن، لكن فى الفترة الأخيرة حاولت بعض المؤسسات الخيرية بالتعاون مع وزارة الداخلية إنشاء مصانع لتشغيل الغارمات لمساعدتهن على سداد ديونهن بدلاً من السجن، وذلك لتوفير حياة إنسانية جديدة تساعدهن على لم شمل أسرهن من جديد.
وتعد قرية أبيس بمحافظة الإسكندرية هى الانطلاقة الحقيقية التى بدأت منها مؤسسة «مصر الخير» العمل فى مجال تشغيل الغارمات، وذلك بحسب محسن محجوب، أمين صندوق مؤسسة «مصر الخير»، حيث ساهمت المؤسسة فى إنشاء مصنع للسجاد اليدوى بالقرية مخصص لخدمة السيدات الغارمات: «بناء على البحث اللى عملناه اكتشفنا إنها أكتر قرية فى مصر بتضم عدد كبير من الغارمات وعشان كده قررنا نبدأ بيها».
{long_qoute_1}
توفير رأس المال الضخم إلى جانب الكفاءة الإدارية الممتازة من أهم العوامل الأساسية لإنشاء تلك المشروعات، وذلك حسب «محجوب»، ويقول: «الفلوس لوحدها مش كفاية الإدارة مهمة جداً فى المشروعات دى هى اللى بتساعد على نجاح المشروع، وإحنا عايزين الغارمات يكون ليهم مصدر ثابت للدخل عشان مايقعوش تانى فى دائرة السداد بالآجل والتعثر».
ويوضح «محجوب» أن مصنع الألف نول لصناعة السجاد اليدوى بأبيس عمل على توفير 5000 فرصة عمل للغارمات فى الوردية الواحدة، ويضيف: «العدد ده فى وردية واحدة مش قليل، والمهارات اللى مطلوبة من الستات إنهم يتعلموها بسيطة جداً وسهلة». ومن الإسكندرية لسوهاج ولكن حرصت المؤسسة فى الصعيد على توفير فرص العمل للغارمات داخل السجون عن طريق إنشاء مصانع للمنسوجات والأشغال اليدوية: «بنحاول نسوّق للغارمات الشغل اللى بينفذوه حتى بره مصر، لأن بره بيقدّروا الشغل اليدوى جداً، هما عارفين قيمته أكتر مننا للأسف».
وعلى الجانب الآخر المكمل لتنفيذ المشروع، يرى اللواء محمد عليوة، أحد المتحمسين لتشغيل الغارمات بدلاً من سجنهن، أن مبادرة إنشاء المصانع للغارمات داخل السجون سيكون لها مردود إيجابى داخل المجتمع إذا تم تبنيها من خلال أكثر من مؤسسة خيرية، ويقول: «مفيش إجراءات صعبة لكن المؤسسة اللى عايزة تخوض فى المجال ده لازم يكون عندها رأس مال كبير عشان تقدر تكمل»، وبحسب «عليوة» فإن مصانع السجاد اليدوى التى أقامتها مؤسسة «مصر الخير» فى سجنى المنيا والقناطر ساعدت كثيراً من الغارمات على الخروج من السجن، وتابع: «المصنع بيوفر ليها عائد مادى 800 جنيه شهرياً وده مبلغ بيساعدها إنها تفك ديونها، خصوصاً لو كان اللى عليها مبلغ قليل».
ويرى «عليوة» أنه لا بد من التنسيق مع المحافظين فى المحافظات المختلفة على إنشاء مثل هذه المشاريع لخدمة الغارمات الفقيرات ومساعدتهن على توفير لقمة عيش ثابتة بدلاً من لجوء بعضهن للطرق المنحرفة، ويؤكد قائلاً: «لو المحافظات تبنت الفكرة دى مش هيكون فيه غارمات فى السجون فى أى محافظة».