«الأضحى» بعيون النقاد: «الخلية والكنز» على القمة وأفلام «الألش» تتراجع
«الأضحى» بعيون النقاد: «الخلية والكنز» على القمة وأفلام «الألش» تتراجع
- أحداث الفيلم
- أحمد رزق
- أحمد شوقى
- أحمد عز
- أفلام الجريمة
- أفلام كارتون
- أمينة خليل
- إيرادات السينما
- الأعمال الفنية
- الجزء الثانى
- أحداث الفيلم
- أحمد رزق
- أحمد شوقى
- أحمد عز
- أفلام الجريمة
- أفلام كارتون
- أمينة خليل
- إيرادات السينما
- الأعمال الفنية
- الجزء الثانى
منافسة شرسة يشهدها موسم عيد الأضحى، والمستفيدان الوحيدان صناعة السينما والجمهور، بعد شهور طويلة من التجهيزات يتصارع صناع الأفلام على إيرادات الموسم لتحقيق أكبر نسبة من النجاح، ولكن دائماً يكون للجانب الفنى رأى آخر فى الأعمال المعروضة لتعلو أصوات أخرى على صوت صندوق العائدات. «الكنز» و«الخلية» هما العملان الأبرز فى الموسم الحالى، حيث توافرت بهما العناصر التى تجعلهما على القائمة بداية من أبطالهما وتوقيعات مخرجيهما الكبيرين وصولاً إلى تكلفتهما الإنتاجية، وذلك فى مواجهة أعمال أخرى تسعى للحصول لنفسها على مكان بين الإيرادات أو المستوى الفنى بعد ما اختارت الكوميديا عنواناً لها باعتبارها الوصفة الأسهل لجذب الجمهور، ومن بين تلك الأعمال «خير وبركة»، «شنطة حمزة»، «بث مباشر» و«أمان يا صاحبى».
البداية مع الناقد الفنى طارق الشناوى، الذى علق على مستوى الأفلام المشاركة فى العيد، قائلاً: «الأرقام الأولية لإيرادات السينما المصرية فى موسم العيد تشير إلى أن أكثر الأعمال التى لاقت اهتماماً من الجمهور فليما (الخلية) لأحمد عز، و(الكنز) لمحمد رمضان، الذى يتضمن حالة سينمائية من الناحية السمعية والبصرية، فجماليات الصورة جاءت واضحة، تحت قيادة المخرج شريف عرفة الذى استطاع التحرك فى ثلاثة أزمنة بسلاسة شديدة وعمق شديد بمساعدة الكاتب الكبير عبدالرحيم كمال فى ثانى تجاربه السينمائية، بعد فيلم (على جنب يا أسطى)، ومن الواضح أن مستوى كتابته جيد جداً».
{long_qoute_1}
وأضاف لـ«الوطن»: «استطاع المخرج أن يضبط إيقاع أحداث الفيلم، التى تتناول فكرة التسامح بعمق، وأن الحب هو أقوى من أى شىء، ووجوده يؤثر على استمرارية الحياة، وكلنا نقع فى أخطاء بشكل أو بآخر، ولكن علينا التغلب عليها بالحب الحقيقى، ومن خلاله نستطيع أن نتخطى كل العراقيل».
وتابع: «كان هناك وجود مهم للفنان محمد رمضان، الذى استطاع أن يتجاوز إخفاقه فى آخر فيلمين له سواء على مستوى الإيرادات أو الناحية الفنية، واسترد محمد سعد جزءاً كبيراً من جماهيريته المفقودة فى أفلامه السبعة الماضية، وعاد الفنان محيى إسماعيل بدور قوى بعد فترة غياب طويلة، بالإضافة إلى تميز الفنانة هند صبرى، وأمينة خليل، وأحمد رزق، ولكن بشكل عام المونتاج والإخراج جيد، والفيلم به روح سينمائية عالية».
وتحدث «الشناوى» عن فيلم «الخلية»، قائلاً: «استطاع المخرج طارق العريان أن يوظف العمل فى صالح الشرطة، حيث أبرز دورها فى مكافحة الإرهاب، وقدم المؤلف صلاح الجهينى نوعاً من التوازن الواضح فى تقديم صورة الداخلية بشكل متوازن أمام جبهة الإرهابيين، إذ ظهروا فى بعض الأحيان بشكل أقوى من رجال الأمن، وتمكنوا من هزيمتهم أكثر من مرة، وهذا يعطى قوة وتأثيراً فى الأحداث، ويدعم جانب التشويق والإثارة لدى الجمهور، على عكس (الكنز) الذى ركز على الطموح الفنى للمادة».
وأردف: «تراجع مستوى الفنانين على ربيع ومحمد عبدالرحمن بشكل شديد فى فيلم (خير وبركة)، إذ احتوى على أخطاء كبرى فى المونتاج والتصوير والإخراج، كما أن هناك افتعالاً كبيراً فى أداء المشاهد الكوميدية، وكنت أعتقد أن ربيع سيقفز للبطولة بشكل جيد، فتراجعت قدرة الأبطال على جذب وإضحاك الجمهور لدرجة كبيرة، الأمر نفسه تكرر مع (بث مباشر) لسامح حسين، فهو يوجه تحية للشرطة من خلال الأحداث، ولكن فى النهاية الفيلم أقرب إلى المقاولات، فى محاولة لخلق نجم كوميدى، وهو أمر بات صعباً للغاية، بعد سلسلة من الإخفاقات».
وقال الناقد رامى عبدالرازق: «(الكنز) يصنّف تحت الإطار الكوميدى، سواء على مستوى الدراما أو الصورة، لعدة أسباب؛ أولها أن مدته 3 ساعات، وهى فترة طويلة نسبياً، كما أنه يعانى من مشكلة كبيرة فى الإيقاع الفنى، نظراً لاحتوائه على أكثر من عصر، وكانت هناك قصص تأخذ مساحة أكبر من الأخرى، وأغلبها ساذج ومتوقع ومكرر».
وأضاف لـ«الوطن»: «تناول الفيلم قصة (حتشبسوت) بشكل بدائى وكأنه يسردها للأطفال، فهى حكاية متوقعة لأن العمل يتحدث عن (الكنز)، وتعمد المخرج أن يقول للجمهور انتظرونى فى الجزء الثانى، فلا يمكن أن تحتفظ بنصف الهدف فى النسخة الأولى لتكشف عن الآخر لاحقاً، وهو ما يدل على سذاجة السيناريو».
وتابع: «الفيلم ضعيف بصرياً ومادياً فيما يتعلق بالرقصات، والمعارك هزيلة، والإكسسوارات أسوأ ما يكون، خصوصاً أداء محمد سعد الذى حاول أن يكسر الشخصيات السابقة التى قدمها، وتكرر الأمر ذاته مع محمد رمضان الذى أراد أن يغير نمط شخصيته، وأرى أن العمل كان يحتاج لتكثيف أكثر على مستوى الحكى والفكرة العامة، بالإضافة إلى اختلال إيقاعه فى المونتاج والسيناريو، والأغنيات لم تخرج بشكل مختلف، فصناع العمل حاولوا تقديم تجربة مميزة، ولكن لم يترجم ذلك على الشاشة». {left_qoute_1}
وعن فيلم «شنطة حمزة»، أوضح: «ليس له طعم على مستوى الكوميديا وإفيهاته ضعيفة، وبها قدر كبير من الابتذال والإيحاءات الجنسية، كما أن بدايته مملة ولم تكن موفقة، والممثلون ظهروا فى أضعف حالاتهم، حتى الذين تعودنا منهم على مستوى جيد من الكوميديا، سواء محمد ثروت أو محمد فتحى، ويسرا اللوزى ليست ممثلة كوميدية وأداؤها جاء متوسطاً، وحمادة هلال إمكانياته محدودة فى التمثيل».
واستطرد: «الإخراج مستواه ضعيف، والممثلون لم ينجحوا فى الإسقاط الكوميدى على مشاهد من فيلم (العار)، بالإضافة إلى أن الهدف الأساسى من الفيلم غير أخلاقى، فحمادة هلال يجسد دور نصاب ويحتال على زملائه، ويحاول إيصال رسالة للجمهور مفادها أن سرقة اللصوص ليست جريمة، أما فيلم (الخلية) فيخاطب الجمهور بشكل واضح نظراً لتوصيف أحداثه بطريقة تجذب انتباه الجمهور، خصوصاً فئة الشباب، لما يتضمنه من أحداث أكشن وصراعات متشابكة».
قالت الناقدة ماجدة خير الله، إن سيناريو فيلم «الكنز» افتقر إلى الترابط المنطقى والتفاصيل الدقيقة، مؤكدة: «العمل يتحدث عن أزمنة مختلفة، وكان على المخرج أن يراعى الأزياء والمكياج والحركة فى كل الحقب التاريخية، كما جاء اختيار الشخصيات فى الأدوار الثانية والثالثة سيئاً للغاية، ومن المفترض أن محمد رمضان يقدم شخصية معروفة ومشهورة فيها حركة وذكاء، ولكننا لم نجد أى تطورات فى شخصيته إطلاقاً».
وأضافت لـ«الوطن»: «رمضان لم يؤد مشهداً يظهره كبطل مغوار، ومشاهد الحركة والمطاردات جاءت محدودة للغاية، ومن المفترض أن زمن المماليك به فرسان، ولكن وجدنا على الشاشة أشخاصاً صغيرة الحجم، وأجساداً غير متوازنة، فشعرت أنه فيلم كوميدى، إلى جانب تعمد المخرج إبراز زوايا ضيقة حتى لا يظهر تفاصيل المبارزات بالسيوف».
وتابعت: «الفيلم أظهر (حتشبسوت) و(الزيبق) بشكل ركيك وغير مترابط مع الأحداث، ولكن الشخصية الأقرب إلى المنطق تتمثل فى محمد سعد، لأنه ملتزم جداً ويقع فى حب مطربة، ولكن ظروف وظيفته ومكانته لم تسمح له بالزواج منها، وفى نهاية الأمر (الكنز) يعد خسارة لمحمد رمضان، وأعتقد أنه سقط للمرة الثالثة، وعليه أن يفكر مرة أخرى ويعيد حساباته، ويجب على المخرج أن يهتم بالتفاصيل، ويتجنب الاستهانة بذوق وعقل المشاهد، خصوصاً أن الشريط السينمائى وثيقة خالدة تستمر لمئات السنوات، ولا أتوقع أن يكون الجزء الثانى أفضل من ذلك لأن التسلسل يوضح ذلك».
وعلى الجانب الآخر، أشادت الناقدة ماجدة خيرالله بالمجهود المبذول فى فيلم «الخلية»، موضحة: «يعد من الأفلام جيدة الصنع على مختلف النواحى، حيث نجح المخرج طارق العريان فى الاهتمام بتفاصيل الفيلم واختيار الأدوار ليس فقط بالنسبة للأبطال ولكن مع الأدوار الثانية ومن قدّم جملة على الشاشة ضمن الأحداث، بالإضافة إلى التصوير فى بعض المناطق التى اقتربنا من نسيانها على الشاشة منها شقة سيف فى ميدان مصطفى كامل، أو التصوير ليلاً فى شوارع وسط البلد، فضلاً عن مشاهد المطاردات فى تلك الشوارع والتى بالطبع واجه صناع الفيلم صعوبة فى السيطرة على المارة أثناء التصوير».
وتابعت: «مونتاج الفيلم احترافى حافظ على إيقاع كل مشهد على حدة، وعلى ايقاع الفيلم بشكل عام، وإن كانت مشاهد المترو أطول من اللازم، خاصة ونحن فى نهاية الأحداث، ومن عناصر تميز الفيلم سيناريو وحوار صلاح الجهينى، الذى ضم نقاطاً قوية وتفاصيل مهمة وحواراً يناسب كل شخصية، ومعلومات تأتى فى مكانها دون إقحام فى أغلب المواقع». وفيما يتعلق بباقى الأفلام المشاركة فى موسم عيد الأضحى، أكدت «خيرالله» أن تلك الأفلام ليست مشجعة للمشاهدة بشكل كبير، حيث إن معظمها خالٍ من العناصر الإبداعية، فى الوقت الذى سبب فيه «الكنز». الذى يعد واحداً من أهم الأعمال المعروضة فى الموسم، خيبة أمل بالنسبة لها.
يرى الناقد السينمائى أندرو محسن أن فيلم «الخلية» يعد من أفضل الأعمال المعروضة فى موسم عيد الأضحى على المستوى الفنى، قائلاً: «هو فيلم مخلص لموضوعه وفكرته الأساسية كفيلم أكشن، خاصة السيناريو المبنى بشكل جيد، بالإضافة إلى الاهتمام بالتفاصيل من قبَل المخرج، بالإضافة إلى اهتمام (عز) بالشخصية بدنياً، رغم أن الأداء لم يكن مختلفاً عن أدواره الأخرى، ولكن الإيقاع الفيلم كان فى حاجة إلى تكثيف أكثر، بالإضافة إلى بعض الشخصيات منها أمينة خليل ليس لها دور حقيقى فى الأحداث سوى أن تكون حبيبة البطل، وحذف دورها لن يؤثر على سير الأحداث وبالتالى كان يمكن توظيف دورها بشكل أفضل، وكانت هناك مشاكل فى بعض الخدع الخاصة بالجرافيك».
أما فيما يتعلق بفيلم «الكنز»، فأوضح: «كان يمكن التجاوز عن الفيلم لو لم يكن يحمل توقيع المخرج شريف عرفة، وكان وقتها فقط يمكن اعتباره تجربة طموحة ومحاولة لتقديم سينما مختلفة، ولكن مع وجود اسم المخرج الكبير يضعه فى مسئولية كبيرة، حيث يضم الفيلم مجموعة من النقائص أو السلبيات، بداية مع مشاكل السيناريو؛ فالحوار تقريرى ومباشر بصورة كبيرة والشخصيات تقول كل شىء وليس هناك حديث متروك للصورة، حيث الحوار كان فى حاجة إلى تكثيف وأن يكون أقل مباشرة مما تم تقديمه، لأنه لم يعطنا إحساس أننا نشاهد عصوراً مختلفة، خاصة فيما يخص العصر المملوكى الذى ظهر فيه على الزيبق، وكان الإحساس المسيطر أننا نشاهد محمد رمضان كما شاهدناه من قبل ولكن يرتدى أزياء مختلفة، ما زال البطل الشعبى فى القاهرة القديمة بدلاً من الحارة الشعبية، أما (روبى) فقدمت أداءً أقرب إلى الإلقاء، والحوار مكتوب بالعامية وبالتالى فصلنا عن الأحداث، وكانت هناك مشاكل فى التصوير بأماكن حقيقية فى القاهرة القديمة حيث ظهر على المبانى عوامل مرور الزمن وهو ما يتنافى مع كونها خاصة بهذا العصر».
أضاف: «الخط الأفضل مقارنة بالخطوط السابقة هو الخاص بالفنان محمد سعد، الذى يدور فى الخمسينات من القرن الماضى، سواء بالنسبة للكتابة أو الأداء، حيث قدم دوراً جيداً وأول مرة نراه فى دور جدى منذ بداية نجوميته، بينما كان الأضعف هو العصر الفرعونى الذى تقوم فيه هند صبرى بدور حتشبسوت، والديكورات كانت ضعيفة، خاصة ديكورات العصر الفرعونى التى سيطر عليها اللون الأبيض. وكان واضحاً أنها معدة للتصوير وليست حقيقية أو مقنعة».
وتابع «أندرو»: «فيلم (خير وبركة) جاء أقل من المتوسط ولم يقدم كوميديا بالمستوى المطلوب، والخاسر الوحيد من الفيلم هو الكاتب شريف نجيب، أما بالنسبة لفيلم (شنطة حمزة)، الذى ينتمى لنوعية أفلام الجريمة الكوميدية وهى موجودة فى السينما الأمريكية، ولكن تضع صناعها فى تحدٍ إما أن تقدم بشكل جيد أو تصبح سيئة، وهو ما حدث فى هذه التجربة».
وأكد الناقد الفنى محمد عاطف أن فيلم «الخلية» هو أفضل الأفلام المعروضة من حيث تكامل العناصر الفنية، مشيراً إلى أنه فيلم عيد ظريف ويحترم عقلية الجمهور.
وأضاف «عاطف» لـ«الوطن»: «تيمة الفيلم معروفة فى السينما، لكن تم تنفيذها بطريقة عالية من الناحية التقنية، إضافة إلى أن السيناريو محكم، والحوار ذكى، والممثلين قاموا بأدوارهم بطريقة جيدة، وأحمد عز دوره يعتبر إضافة له، فهو يخرج منذ فترة من دائرة الفتى الوسيم إلى مساحة الممثل المحترف، يعبر بشكل احترافى، ومهتم بتطوير أدواته كممثل، ولا يعتمد فقط على وسامته ولكن يعتمد أيضاً على خفة ظله المعهودة وحضوره، اجتهد كى يكون مقنعاً فى دوره كضابط عمليات خاصة ذى بنية قوية وشخصية حازمة».
وتابع «عاطف»: «أما أمينة خليل فالدور هو أفضل أدوارها إلى الآن، وكانت تؤديه بشكل هادئ ودون افتعال، والخط الرومانسى الذى بينها وبين أحمد عز من العناصر الجميلة للفيلم، ولا ننسى التوظيف المهم للمثل السورى سامر المصرى، المتمكن من أدواته، ولديه حضور قوى، واستطاع أن يمثل دور الإرهابى بشكل بعيد عن الكلاشيهات، فهو إضافة للسينما والدراما المصرية، أما طارق العريان فمخرج يطور من أدواته، ويثبت أنه أهم مخرج أكشن فى مصر، والفيلم يقول إن الرقابة تسامحت فى استخدام الألفاظ، وهذه علامة مبشرة فى تعامل الرقابة مع الأعمال الفنية لأن الألفاظ أصبحت موجودة بالفعل فى الشارع».
وواصل «عاطف»: «أما فيلم (الكنز) فهو فيلم مفكك وغير شيق ولا يوجد به ترابط بين فصوله ودور السرد، الفكرة الرئيسية التى تتناول الأب الذى يسرد لابنه حكاية، ليس له أدنى علاقة بالقصة التى تدور فى العصر الفرعونى ولا التى تدور فى العصر العثمانى، فالفيلم أشبه بتجميعة أفلام كارتون، وكان هناك تحدٍ كبير لمحمد رمضان ومحمد سعد فى دوريهما، فكل واحد منهما كان يحاول الخروج عن القالب المعتاد، لكن الموضوع لم يكن موفقاً بسبب المشكلة الموجودة فى النص، فالشخصيات غير مرسومة بعناية، ولا الصراع مفهوم، والفيلم به استسهال كبير، ولم يضف شيئاً إلى شريف عرفة».
وتابع: «فيلم «بث مباشر» فيه اجتهاد جيد، سامح حسين يحاول أن يستعيد جماهيريته، فالفيلم مرضٍ بشكل ما أفضل من التجربتين السابقتين، ويحسب له العمل مع مؤلف ومخرج يقدمان عملاً لأول مرة، وباقى الأفلام أكثر من سيئة، ودون المستوى تماماً».
الناقد أحمد شوقى قال إن أهم فيلمين خلال هذا الموسم هما «الكنز»، و«الخلية»: «فيلم (الكنز) هو الأفضل من بين الأفلام المتنافسة، فهو جيد الصنع ومسلٍ واختار فلسفة سردية والتزم بها، وبه تفاصيل تدخل فى إطار الفانتازيا المقبولة».
وعن عناصر الفيلم، قال «شوقى» لـ«الوطن»: «فى الفيلم قدم كل من محمد رمضان ومحمد سعد دورين مختلفين عن الأدوار التى اعتاد عليها المشاهد من قبل، ونجح الاثنان فى أداء الدورين بشكل كبير، فكل واحد منهما لعب كل شخصية بشروطها، شخصية (على الزيبق) التى لعبها محمد رمضان التى تحتاج خفة الحركة وخفة الظل، شخصية الأب التى قدمها محمد سعد نجح فى تقديمها إلى حد كبير رغم أن الأداء كان ينفلت منه أحياناً ناحية المبالغة الحركية التى اعتاد عليها، لكن فى النهاية إجمالاً خطوة للأمام لمحمد سعد».
وتابع «شوقى»: «وبالنسبة لـ(الخلية) فلا غُبار على صنعة طارق العريان الإخراجية، وبالتحديد فيما يتعلق بتنفيذ مشاهد الحركة والمطاردات بإتقان شديد وهى إحدى السمات الرئيسية لأفلامه، لكن تكمن المشكلة الأبرز فى (الخلية) فى افتقار السيناريو، فى غالبية زمنه ونقاط التحوّل فيه، لأى قدرة على الإدهاش أو مخالفة التوقعات، هذا نص ملتزم كلياً بتاريخ تيمة الانتقام التى قُتلت هى الأخرى بحثاً».
وواصل: «سيُقبل الجمهور على (الخلية)، لا سيما فى موسم كالعيد، فالمشاهد فيه يمكن أن يكتفى بالانطباع والتأثر اللحظى، ويتصدر الفيلم شباك التذاكر، لكن على المستوى الفنى لا يمكن إلا أن نعتبر (الخلية)خطوة كبيرة للخلف فى مسيرة صنّاعه، مقارنة بفيلمهم السابق (أولاد رزق)».




