بعد أزمة مستشارة ميانمار.. فائزون بـ«نوبل» أثاروا الجدل

كتب: نسيبة حسين

بعد أزمة مستشارة ميانمار.. فائزون بـ«نوبل» أثاروا الجدل

بعد أزمة مستشارة ميانمار.. فائزون بـ«نوبل» أثاروا الجدل

أثارت الدعوات الأخيرة للتوقيع على عريضة تطالب النرويج بسحب جائزة نوبل للسلام من مستشارة دولة ميانمار "أونج سان سو كي" على خلفية تجاهلها لارتكاب أحداث عنف ضد أقلية الروهينجا المسلمة في بلادها، الشكوك والجدل حول طبيعة الأشخاص الذين يحصلون على الجائزة.

وتزايدت عبر موقع "أفاز" اعتراضات على عدم التنديد الصريح بما يحدث من عمليات قتل جماعي للرجال والأطفال، وما يتردد عن اغتصاب النساء، ودفع العديد منهم للهروب ومحاولة اللجوء إلى البلدان المجاورة، بل إن مكتبها الذي طالما اعتبرت أيقونة نضالية، عاتب نساء الروهينجا اللائي اشتكين الاغتصاب، واتهمهن باختلاق القصص وفقا لـ"سكاي نيوز".

كما أضافت في تصريحات سابقة أن المجتمع الدولي يضخم قضية مسلمي الروهينجا، ويأتي على رأس الشخصيات المثيرة للجدل هنري كيسنجر، مستشار الأمن القومي الأمريكي عهد الرئيس نيكسون، مناصفة مع وزير خارجية فيتنام "لي دوك ثو" عن دورهما في محادثات باريس للسلام التي توصلت لاتفاقٍ بشأن إنهاء الحرب في فيتنام، إلا أن الأمر قوبل بالرفض من قبل أوساط المثقفين بسبب لوم كيسنجر بتوسيع الحرب لتشمل دولة كمبوديا المجاورة لفيتنام، بجانب استمرار الحرب بعد ذلك بعامين.

ومما زاد من الانتقادات توجيه أصابع الاتهام لاحقا لوزير الخارجية السابق بالضلوع في انقلابات دول أمريكا اللاتينية مثل تشيلي والأرجنتين والبرازيل.

كما انتقدت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية حصول الرئيس الأمريكي "تيودور روزفلت" على الجائزة عام 1906، بسبب مساعدته في إنهاء الحرب الروسية اليابانية، لكنه في الوقت ذاته من أبرز المؤيدين لدخول أمريكا الحرب العالمية الأولى بالإضافة إلى استغلاله مبدأ "مونرو" الذي جاء لمنع غزو دول أوروبا لدول الأمريكتين مرة أخرى، ليؤيد تدخل أمريكا في الشؤون الاقتصادية للدول الصغيرة التي لم تتمكن من سداد ديونها الدولية، والتي قد تصبح مبررا لأوروبا باستعمار هذه البلاد للحصول على مستحقاتها، مما فتح الباب للتدخل العسكري الأمريكي في تلك الدول لاحقا.

وينضم لهذه الشخصيات إسحق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي، وشمعون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلي، بسبب توقيعهما على اتفاقية "أوسلو" لإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ثم بعدها بعامين ارتكبت إسرائيل مجزرة قانا أثناء تولي "رابين" للحكومة ما أدى إلى قتل العشرات من اللبنانيين، بينهم أطفال، فضلا عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن.

وأخيرا يحل الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما على قائمة هذه الشخصيات، بعد حصوله على الجائزة بعد ثمانية أشهر من دخوله البيت الأبيض تحت عنوان "جهوده غير العادية لتقوية العلاقات الدبلوماسية الدولية في عالم خال من الأسلحة النووية"، ما أثار انتقادات البعض حول أحقية أوباما للجائزة، وحقيقة قدرة اللجنة المانحة على تقييم أوباما خلال هذه الفترة القصيرة، حيث رآها البعض مجرد مجاملة للرئيس الأمريكي، الذي أعاد نشر القرات في العراق بعد إعلان انسحابها، كما زاد من انتشار قواته داخل أفغانستان لاحقًا.


مواضيع متعلقة