خبراء تعليم: الدروس الخصوصية عَرَض لظاهرة سلبية.. لكنها وسيلة للنجاح

كتب: منة عبده

خبراء تعليم: الدروس الخصوصية عَرَض لظاهرة سلبية.. لكنها وسيلة للنجاح

خبراء تعليم: الدروس الخصوصية عَرَض لظاهرة سلبية.. لكنها وسيلة للنجاح

قال عدد من خبراء التعليم إن سبب انتشار ظاهرة «الدروس الخصوصية» هو تدهور مستوى التعليم فى المدارس، وتدنى أجور المدرسين أيضاً، مؤكدين أن الدروس الخصوصية أصبحت الوسيلة الوحيدة لدى الطلاب للحصول على شهاداتهم الدراسية.

{long_qoute_1}

وقال الدكتور حسن شحاتة، أستاذ المناهج بكلية التربية جامعة عين شمس، إن «الدروس الخصوصية ستظل كما هى ما دام نظام التعليم كما هو دون تغيير، وأنا أعتبرها عرضاً لمرض، والمرض هنا هو عدم قدرة المدرسة على تقديم وجبة دراسية كاملة ومناسبة للطلاب»، وأضاف شحاتة لـ«الوطن» أن «نظام الامتحانات أيضاً أحد مسببات انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية، فالامتحانات دلوقتى بتقيس مستوى الطالب من الحفظ والتذكر والاسترجاع، مش بتقيس مستوى الفهم عند الطالب، أو مدى قدرة استيعابه للمنهج»، مؤكداً أن «الطلاب يلجأون للدروس الخصوصية، لأنها تساعدهم على الحفظ والتذكر، بجانب أنها تمرنهم على نظام الامتحان، والحل الذى سوف يقضى على الدروس الخصوصية فى تقديرى هو حصول المدرس على مكافأة تشجعه على إتقان عملية الشرح فى الفصل بصورة كاملة، كما أنه لا بد من عمل فصول تقوية فى المدرسة، لكى تساعد الطلاب على الحفظ والتعامل مع نظام الامتحانات، وطول ما المدرس مابياخدش مكافأة من المدرسة مش هيقوم بعمله كمدرس فى الفصل على أكمل وجه، ولازم أولياء الأمور تتعاون مع المدرسة، للارتقاء بمستوى الطالب، دون اللجوء للدروس الخصوصية، منوهاً بأن «المدرسة لو بتعلم تعليم ممتاز، ماكانش ولى الأمر لجأ لمدرسين بره المدرسة لأولاده».

ومن جانبه يرى دكتور كمال مغيث، خبير تربوى، أن «الأصل فى منظومة التعليم هو وجود الطلاب فى المدرسة لكى يتعلموا ويحصلوا على شهاداتهم، ووجود مدرسين يشرحون لهم، دون لجوء الطلاب للدروس الخصوصية، ولكن تبدل الوضع حالياً، حيث أصبحت الدروس الخصوصية ظاهرة عامة، وانتقلت من الشهادات فقط فى الماضى إلى كافة الصفوف الدراسية فى الوقت الراهن، كما أنها انتقلت من المدينة إلى القرى، وأصبحت الوسيلة الوحيدة لحصول الطلاب على شهاداتهم»، وأضاف «مغيث» أن «الدروس الخصوصية والمراكز التعليمية انتشرت لعدة أسباب، أولها ضيق فرص الالتحاق بالجامعات، بمعنى أن الدروس بتساعد الطلاب على الالتحاق بها، وثانياً تدهور العملية التعليمية فى المدرسة، فالطالب بيضطر إنه يدور على مدرس خارج المدرسة عشان يقدر يفهم منه ويستوعب المنهج معاه، ولكن زمان المدرس كان بيشرح ويسأل الطالب ويعاقبه، وكان دايماً بيبلغ أولياء الأمور أولاً بأول عشان يعرفهم مستوى أولادهم إيه بالظبط، غير أن الطلاب حالياً أصبح لديهم يقين كامل أن الدروس الخصوصية هى اللى هتوصلهم لأحلامهم، والكلية اللى هما عاوزينها».


مواضيع متعلقة