بالصور| معلمون ينظفون مدرستهم: «أنا هاشتغل بالمسّاحة يا أستاذ إبراهيم»

كتب: صالح رمضان

بالصور| معلمون ينظفون مدرستهم: «أنا هاشتغل بالمسّاحة يا أستاذ إبراهيم»

بالصور| معلمون ينظفون مدرستهم: «أنا هاشتغل بالمسّاحة يا أستاذ إبراهيم»

«ناولني المقشة يا أستاذ سامي، أنا هاشتغل بالمسَّاحة يا أستاذ إبراهيم، أنت تعبت والله النهارده يا أستاذ سيد، رش لي شوية ميه هنا يا حضرة المدير، حد يمسح الكتابة الموجودة على الحوائط بقطعة قماش نظيفية، عاوزين المدرسة تبرق».. حوار دار بين مُعلمي مدرسة ميت غراب وشبراهور الثانوية بإدارة السنبلاوين التعليمية بالدقهلية، أثناء قيامهم بتنظيف المدرسة بأنفسهم استعدادا للعام الدراسي الجديد.

بدأت الفكرة التي طرحها هاني فهمي السعيد، مدير المدرسة الجديد الشاب والذي تولى إدارة المدرسة من 4 شهور فقط، بأن يساعد المدرسين في نظافة مدرستهم رغم أن لكل منهم مقام كبير بين أهالي قريته، إلا أن الاستجابة للمبادرة كانت كبيرة، وعبَّروا عن سعادتهم لطرح المدير للفكرة، وبدأوا في تنفيذها فورا، بترتيب العمل خلال اليوم التالي وذلك بإحضار أدوات النظافة بما يكفي للعدد المشارك، وباستئجار «موتور رش» يسمح بوجود ضغط مياه كبير تصل إلى الأدوار العليا.

«لم أتوقع حجم المشاركة الكبير من المدرسين، وفوجئت بأن جميع من حضروا الفكرة لم يحضروا بالزي الرسمي للعمل بل أحضروا معهم (ترنجات) للعمل وموتور الرش وقف في حوش المدرسة من الساعة 7 صباحا» هكذا بدأ هاني فهمي السعيد، 42 عاما، مدير المدرسة، وأضاف: «كان يوما جميلا، ومشاركة فعالة من الجميع، وروح سرت بداخل المدرسة تدل على التعاون من الجميع حتى الذي لم يحضروا عندما شاهدوا المدرسة ندموا على عدم الحضور».

وقال مدير المدرسة، لـ«الوطن»: «أنا أصغر واحد فيهم سنا، ومع ذلك وافقوا على الفكرة عندما طرحتها، وذلك لأن المدرسة كبيرة، فيها 18 فصلا بخلال المعامل وحجرات المدرسين، وليس لدينا سوى 3 عمال فقط، كما أنه لا يوجد لدينا موارد مالية لاستئجار عمال لنظافتها استعدادا للعام الدراسي الجديد، خاصة بعد تراكم الأتربة في الفصول خلال فترة الإجازة الصيفية، فقررنا أن نقوم بعمل إيجابي ونساعد العمال واستمر العمل حتى نهاية اليوم».

وأضاف المدير: «أننا اكتسبنا هذه الروح من وجود مدير لإدارة السنبلاوين شاب وهو محمد عبدالله، وسنواصل العمل لتهذيب الأشجار في (جنينة) المدرسة وتنسيقها، وسنبدأ فيها يوم الإثنين المقبل».

وقال حسن الشرقاوي، مدرس رياضيات، إن «هذا أقل شيء يمكن أن نقدمه لمدرستنا والتي نجلس فيها أثناء الدراسة أكثر ممن نجلس في بيوتنا، وطالما توجد هذه الروح من المبادرة يجب أن نساعد فيها، وشارك معنا أكثر من 10 مدرسين من مختلف التخصصات من لغة عربية وإنجليزية والصيانة وغيرهم، بالإضافة إلى وجود المدير الذي كان أكبر دافع لتنفيذ الفكرة».


مواضيع متعلقة