بعد رفض الدوحة للمطالب.. ما هي السيناريوهات المقترحة لحل أزمة قطر؟

كتب: دينا عبدالخالق

بعد رفض الدوحة للمطالب.. ما هي السيناريوهات المقترحة لحل أزمة قطر؟

بعد رفض الدوحة للمطالب.. ما هي السيناريوهات المقترحة لحل أزمة قطر؟

بعد 125 يوما، شهدت المنطقة العربية تغييرات وتطورات ضخمة بالأزمة القطرية، في الساعات الأولى من صباح أمس، حيث أعلنت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب مصر والسعودية والإمارات والبحرين، أن تصريحات وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني الأخيرة، تؤكد رفض الدوحة للحوار، مضيفة أن دولا أخرى لم تعلن موقفها بسبب التغلغل القطري في شأنها، لافتة إلى أن الأزمة في قطر ليست خلافا خليجيا فحسب، وأن الحوار مع قطر حول تنفيذ المطالب لا يجب أن تسبقه شروط.

جاء ذلك بعد ساعات قليلة، من المؤتمر المشترك بين أمير الكويت، صباح الأحمد الجابر الصباح، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي صرح فيه «الصباح» بأن قطر مستعدة لبحث المطالب الـ13، التي طرحتها عليها دول المقاطعة، والجلوس إلى طاولة الحوار، معربا عن تفاؤله بأفق حل الأزمة الخليجية، إلا أنه بعد مرور مدة وجيزة رد وزير خارجية قطر، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، قائلا إن جميع المطالب الـ13 تمس سيادة قطر، وأصبحت من الماضي.

وقال الوزير القطري، حسب تغريدات لوزارة لخارجية القطرية، نقلا عن وسائل إعلام في الدوحة، إن موقف بلاده واضح منذ بداية الأزمة، بقبولها بحث المطالب، شريطة ألا تكون في شكل إملاءات من الطرف الآخر، وإنما الوصول إلى حل من خلال الحوار القائم على أسس لا تمس السيادة ولا تخترق القانون الدولي، بحسب قوله.

تلك الردود المتبادلة، دفعت الكثيرين للتساؤل حول الخطوات والسيناريوهات المتوقع حدوثها خلال الفترة المقبلة، ويرى الدكتور أيمن سمير، أستاذ العلاقات الدولية، أن السيناريو الأقرب هو استمرار الوضع القائم على ما هو عليه، مع زيادة جهود الوساطة من الدول الأخرى.

وأضاف سمير، في تصريح لـ«الوطن»، أن ذلك السيناريو هو الأقرب للواقع لتمسك دول الرباعي العربي بالمطالب الـ13 وقائمة المبادئ الستة أيضا مع منع قطر من التدخل في شؤون الدول الأخرى والتوقف عن دعم الإرهاب، وهو الأمر ذاته بالنسبة للدوحة التي لا توجد لديها النية مطلقا لتنفيذ ذلك، والتمسك بموقفها الحالي الرافض للاستجابة للمطالب، مؤكدا أن الخلاف بين الطرفين أمني دبلوماسي وليس عسكريا كما تحاول قطر تغييره.

ولفت إلى أن السيناريو الثاني الأقل حظا هو أن تتدخل الولايات المتحدة بشكل قوي ويتوسط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنفسه، وإقناع قطر بقبول المطالب والحوار وإلزامها بتنفيذ بنود اتفاق الرياض مع أخد ضمانات عليها من أجل الدول المقاطعة، مؤكدا أن فكرة المصالحة غير واردة حتى الآن على الإطلاق وأنه لا يوجد حل قريب للأزمة، خاصة بعد تصريح عادل الجبير وزير الخارجية السعودية، بعدم الانزعاج في حالة استمرار القطيعة لمدة عامين.

من جانبه، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن قطر أمامها 4 سناريوهات ستتبعها الفترة المقبلة، بعد فشل الوساطة الكويتية في حل الأزمة بينها وبين الدول الأربع.

وأضاف «فهمي»، في تصريح لـ«الوطن»، أن أول مسار ستتبعه قطر هو التصعيد الحذر، حيث إنهم يستمرون في التصعيد بصورة مباشرة من أجل التأكيد أن لديهم بدائل كثيرة، سواء داخلية أو إقليمية، كما أنها ستتجه إلى العودة للتأكيد على الحل الإقليمي للأزمة، وهو الاستقواء بالجانب الإيراني والتركي وسيتزايد الفترة المقبلة وهو ما يعرف بالحل الإقليمي مقابل الحل الخارجي.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن المسار الثالث محاولتها تصدير أزمة لمجلس التعاون الخليجي خلال الفترة المقبلة، وتتبع في المسار الرابع، العودة إلى الخيار الأمريكي، وخاصة بعد استعداد ترامب لحل الأزمة.


مواضيع متعلقة