«مرصد الأزهر» عن مسلمي بورما: إلى متى ستظل الأيدي مكتوفة عن مساعدتهم

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسى

«مرصد الأزهر» عن مسلمي بورما: إلى متى ستظل الأيدي مكتوفة عن مساعدتهم

«مرصد الأزهر» عن مسلمي بورما: إلى متى ستظل الأيدي مكتوفة عن مساعدتهم

أكد مرصد الأزهر للتطرف أن مسلمي بورما يعيشون واحدة من أشد المحن في تاريخهم، حيث تُشَن ضدهم حرب إبادة وانتهاكات وحشية وعمليات قتل جماعية وتشريد وذبح بالسكاكين ومحارق أشبه بالمحرقة النازية التي تحدث عنها العالم شرقًا وغربًا، لكن شتان بين ردود الأفعال على هذه وتلك، حيث قامت قوات الجيش الميانماري مؤخرًا بفتح النيران العشوائية على مسلمي الروهينجا رجالًا ونساءً وأطفالًا في 25 أغسطس، ما أسفر عن مقتل 400 شخصًا وتهجير عشرات الآلاف.

وأضاف المرصد في تقرير له حول مسلمي بورما : «إن ما قامت به حكومة بورما بإجلاء آلاف القرويين من إقليم راخين إلى المدن والأديرة ومراكز الشرطة، وذلك حسبما أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يُعد دليلًا دامغًا وحجة رصينة على عمليات التهميش والعنصرية المُتعمدة ضد الحقوق الإنسانية، والتي ترُتكب تجاه مسلمي الروهينجا، والتي أدت إلى فرار ما يقرب من 123 ألفا منهم، وما زال هناك عشرات الآلاف يعبرون الحدود يوميًا؛ رغبة في النجاة من نيران ووحشية الإضطهاد، هذا ولم يتمكن جميع الفارين من وصول الأراضي البنغالية، فمنهم من لا يزال يُقيم على الحدود، ومنهم من غرق في النهر الحدودي «ناف»، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل بدأت أيادي العون والمساعدة تتوقف، فقد أوقف برنامج الغذاء العالمي تقديم المساعدة لهم لدواعي أمنية.

وأوضح، إن كان الأزهر ومرصده لمكافحة التطرف وغيره من المؤسسات أدانوا وشجبوا واستنكروا تلك الأعمال التي تنتهك حقوق الإنسانية وتجردها من قيمها ومبادئها، فالآن يأتي دور المؤسسات والهيئات والحكومات، التي لها من القدرة على التدخل وحسم الأمور ووضعها في نصابها الصحيح، إلى متى ستظل الأيدي مكتوفة والأفواه صامتة والأعين غافلة، وإلى متى سيبقى للسياسة الدولية والحدود الجغرافية والمطامع السياسية والاقتصادية الدور الأكبر في إزهاق النفس البشرية دون وجه حق؟ وإن كان الأمر كذلك فما الجُرم الذي ارتكبته تلك النفس لتموت بتلك الطريقة البشعة، التي لا يقبلها دين ولا يتصورها عقل بشري.


مواضيع متعلقة