محامو الإسكندرية: الأزمة مع «الداخلية» نتيجة أخطاء العهد السابق
محامو الإسكندرية: الأزمة مع «الداخلية» نتيجة أخطاء العهد السابق
نفى عدد من قيادات المحامين بالإسكندرية أن تكون الأزمة التى نشبت مؤخراً بين المحامين ووزارة الداخلية، عقب الاعتداء على بعض المحامين بقسم شرطة مدينة نصر، مفتعلة، وأكدوا أنها نتيجة أفكار خاطئة ترسخت لدى رجال الشرطة يرفضون تغييرها.
وقال عبدالرحمن الجوهرى المحامى، مؤسس حزب الكرامة بالإسكندرية، إن ما حدث من قبل ضباط قسم شرطة مدينة نصر يبرهن على أن حالة الاحتقان التى نشأت فى عقول رجال «الداخلية» منذ العصر السابق تجاه المحامين لا تزال قائمة، مشيراً إلى أن ضباط الشرطة اعتادوا خلال النظام السابق التعامل بطريقة سيئة مع المحامين، سواء فى أقسام الشرطة أو مديريات الأمن.
وأضاف: أن هذه الواقعة تؤكد أن «الداخلية» قررت العودة لممارسة أساليب العنف والقهر عقب الانتخابات الرئاسية، الأمر الذى يبرهن على أن انتخاب رئيس جديد ليس هو التغيير الذى قامت الثورة من أجله، وإنما هو تغيير للأشخاص فقط فى حين يظل النظام السابق موجوداً بكافة أركانه وأساليبه، موضحاً أن استمرار معاملة المحامين بهذه الطريقة من قبل «الداخلية» يجعل أركان العدالة الأربعة من القضاة وأعضاء النيابة والشرطة والمحامين فى خطر، «وأننا نسير نحو مرحلة أسوأ من مراحل النظام السابق».
من جانبه، أكد صبحى صالح، القيادى الإخوانى البارز، أن ما حدث هى أمور اعتاد المحامون على التعامل معها بشكل يومى قبل الثورة، وبسبب غياب رجال الشرطة العقلاء فقد رفض ضباط مدينة نصر تغيير أسلوب تعاملهم عقب الثورة، ولم يتمكنوا من منع أنفسهم من الاعتداء على المحامين حين اعترضوا على أسلوب التعامل العنيف من جانبهم، مما أدى إلى نشوب الأزمة، على حد قوله.
ونفى خلف بيومى، عضو نقابة المحامين الفرعية دائرة الجمرك، ما تردد حول قيام «الداخلية» بافتعال الأزمة من أجل تشويه صورة الرئيس المنتخب محمد مرسى، خاصة أنه تعهد بإعادة الأمن خلال أول 100 يوم، مؤكداً أن ما حدث هو ما تعودت الشرطة على التعامل به منذ عهد النظام السابق، حيث اعتادت على إهانة المحامين والتعامل بطريقة سيئة معهم، وحين اعترض المحامون على هذا الأسلوب عقب الثورة جاء رد فعلهم قاسياً وكأنهم غير مصدقين أن المحامين باتت لديهم القدرة على رفض الإهانة، والمطالبة بالمعاملة الحسنة داخل مقرات الشرطة «على حد تعبيره».
وأفاد ناصر ناجى، عضو النقابة الفرعية عن دائرة الرمل، بأن النقابة بالإسكندرية انتهت فى اجتماعها الذى عقدته مساء أمس الأول إلى ضرورة الالتزام بالقرارات الصادرة عن مجلس النقابة العامة للمحامين بمطالبة «الداخلية» بإيقاف الضباط المتسببين فى الأزمة، وسرعة نقلهم من أماكن عملهم، وسرعة الانتهاء من التحقيقات التى تجريها الوزارة بشأن الواقعة.
وأضاف: لا بد من سرعة الانتهاء من تحقيقات النيابة العامة وتقديم المتسببين عن الحادث إلى المحاكمة، فضلاً عن التشديد على ضرورة تنفيذ قرار النقابة العامة بشأن امتناع المحامين عن الترافع عن ضباط الشرطة فى أى قضية كانت مع إحالة مخالفى هذا القرار إلى التأديب.
وأضاف أن النقابة الفرعية أيضاً أصدرت قراراً إلى لجنة الحريات بتشكيل لجنة من المحامين لمتابعة تطورات الأحداث بمدينة نصر ورفض أى حلول تنال من حقوق وكرامة المحامين، على أن يتابع مجلس النقابة تطورات الأحداث مع النقابة العامة بالقاهرة، واتخاذ ما يلزم فى حالة التصعيد خلال الفترة القادمة.