الرائد «ربيع».. نقطة دماء أوصلت المتهم إلى حبل المشنقة

كتب: محمود الجارحى

الرائد «ربيع».. نقطة دماء أوصلت المتهم إلى حبل المشنقة

الرائد «ربيع».. نقطة دماء أوصلت المتهم إلى حبل المشنقة

عام 2010 كان الرائد محمد ربيع، معاون مباحث برتبة نقيب شرطة، وكان يشغل آنذاك منصب رئيس مباحث قسم ثالث العريش.. لا يزال يتذكر تلك الجريمة التى كشف عنها بعد قرابة 9 أيام من البحث فيها.. الجريمة غامضة لعدم وجود دافع لارتكابه فكشف عنها عن طريق نقطة دماء فى مسرح الجريمة وآثار تعدٍ على الضحية العجوز. الرائد محمد ربيع، قال لـ«الوطن»: تلقيت بلاغاً من الأهالى بالعثور على جثة لسيدة تبلغ من العمر 65 عاماً، مقتولة داخل شقتها بمنطقة العريش، انتقلت إلى مكان الواقعة على رأس فريق من المباحث بالقسم، وتبين لنا أن الضحية تقيم بمفردها وأنها مصابة بجرح طعنى فى الرقبة وتبين عدم وجود أى مسروقات فى مسرح الجريمة. يستكمل «ربيع» قائلاً: شكلت فريق بحث وتحرٍّ من 10 ضباط مباحث وبدأت أفحص علاقات المجنى عليها والمترددين عليها للتوصل إلى أى شاهد رؤية أو دليل يقودنا لفك الغز والقبض على المتهم، مفيش 3 أيام كنت فحصت أقارب ومعارف الضحية وأيضا المترددين عليها وتبين لنا عدم وجود أى خلافات أو عداءات للمجنى عليها.[FirstQuote] يتابع قائلاً: «القضية فى غموض غير عادى مفيش أى دافع فى الجريمة، المهم رحت أنا تانى مسرح الجريمة هو دلوقتى الشاهد الصامت اللى هاعتمد عليه، ومفيش أى دليل وبتناقش مع دكتور الطب الشرعى أخبرنى بوجود محاولة للتعدى على المجنى عليه، وأيضاً نقطة دماء من المتهم المجهول فى مسرح الجريمة. يضيف «أنا اجتمعت مع فريق البحث وتوصلت إلى أن هناك مقاومة من الضحية للمتهم وأن دافع الجريمة ليس السرقة وأن المتهم حاول التعدى جنسياً على الضحية ولكنه لم يتمكن وقاومته فقتلها، بدأت أشك وقلت لنفسى من المجنون اللى هيحاول يغتصب سيدة عندها 65 سنة»، المهم أنا اشتغلت فى الخيط ده برضه وبدأت أسأل على أشخاص يرتكبون مثل هذه الجرائم وبدأت أفحص فى البلاغات، مماثلة لتلك الواقعة. ويتابع: «مر 6 أيام وأنا وفريق البحث نقوم بعمل تحريات حول هذه الواقعة للتوصل إلى أى دليل يقودنا إلى المتهم، طبعا أنا افتكرت أن فيه نقطة دماء من المتهم المجهول معنى كده أنه مصاب، بدأت أدور فى الصيدليات عن أشخاص تم إسعافهم فى وقت معاصر للجريمة. وفى اليوم السابع، توصلت إلى تحديد مواصفات المتهم عن طريق صيدلى أخبرنى بأنه كان أصيب بجرح فى رأسه، فى وقت معاصر من ارتكاب الواقعة وبالقرب من منزل الضحية، وعلى الفور جمعت تحريات وتبين أن الشخص ده مصاب بمرض أنه يتعدى على السيدات كبار السن ولكنه أثناء ارتكابه للواقعة لم يكن فاقداً للوعى، بل يكون فى كامل قواه العقلية. يشرح «ربيع» أنا طبعاً بدأت أفحص السكان والأهالى وتبين أن المتهم ارتكب 3 وقائع من قبل، لكنه لم يقتل ضحاياه وأن الضحايا لم يقوموا بتحرير محضر خوفاً من الفضيحة، المهم انطلقت على رأس قوة من المباحث وألقيت القبض على المتهم واعترف بارتكابه للواقعة وتبين برأسه جرح، وأن نقطة الدماء مطابقة لدمائه، فتمت إحالته للنيابة والتى أحالته للمحاكمة الجنائية وصدر ضده حكم بالإعدام.