«مرسى» يعلن الحرب على «العسكرى» ويقرر عودة مجلس الشعب

«مرسى» يعلن الحرب على «العسكرى» ويقرر عودة مجلس الشعب

«مرسى» يعلن الحرب على «العسكرى» ويقرر عودة مجلس الشعب

أعلن الرئيس محمد مرسى الحرب على المجلس العسكرى واستغل «عنصر المفاجأة» فى إصداره قرارا جمهوريا بعودة مجلس الشعب وسحب قرار حله، ورفض عدد من أعضاء المجلس العسكرى، فى اتصال مع «الوطن»، التعليق على القرار، بينما أكد اللواء سيد هاشم، المدعى العام العسكرى السابق، أن الرئيس محمد مرسى لا يملك صلاحيات تخوله لاتخاذ مثل هذا القرار الذى وصفه بأنه خارج السياق الدستورى. وقال هاشم: «هذا قرار غريب، ومرسى لا يملك هذه السلطة؛ لأن قرار الحل الذى أصدره المجلس العسكرى كاشف لحكم المحكمة الدستورية». وأوضح هاشم أن هناك إشكالية قانونية أخرى، هى أن جميع قرارات وقوانين مجلس الشعب المنحل ستكون باطلة بناء على حكم المحكمة الدستورية العليا؛ لأنها صدرت من مجلس باطل. وأوضح أن رئيس الجمهورية من حقه ممارسة اختصاصاته بالفعل، لكن السلطة التشريعية معطلة ويمارسها الآن المجلس العسكرى الذى من حقه إصدار مراسيم بقوانين لا تكون نافذه إلا بالتصديق عليها من رئيس الجمهورية ونشرها.[Quote_1] وقال هاشم: «كان علينا أن نلجأ للمحكمة الدستورية العليا لتفسير حكم حل المجلس وفقا للمادة 50 من قانون المحكمة الدستورية التى تنص على (إذا ثار إشكال حول تنفيذ حكم المحكمة تفصل فيه المحكمة ذاتها بناء على المواد المنظمة فى قانون المرافعات)». من جانبه، رفض المستشار ماهر البحيرى، رئيس المحكمة الدستورية العليا، التعليق على القرار، وقال المستشار محمد الشناوى، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا: إن عدم تنفيذ حكم «الدستورية العليا» بحل مجلس الشعب هو سابقة فى تاريخ المحكمة منذ إنشائها؛ فلأول مرة يتم إهدار أحكام المحكمة، والغريب أن يتم إهدارها على يد رئيس الجمهورية. وأضاف الشناوى أن الحالة الوحيدة التى يمكن فيها وقف حكم «الدستورية العليا» هو إقامة منازعة تنفيذ للحكم أمام المحكمة الدستورية. وأوضح أن قرار المجلس العسكرى بحل مجلس الشعب هو قرار بتنفيذ الحكم، ولا يعنى ذلك أن الحكم ليس نافذا بذاته، مشيرا إلى أن الحكم واجب النفاذ لكل سلطات الدولة بما فيها السلطة التنفيذية التى يمثلها رئيس الجمهورية. وقال المستشار أحمد الفقى، نائب رئيس مجلس الدولة رئيس اللجنة الفنية لجمعية الفتوى والتشريع: إن القرار خروج عن الشرعية والقانون، ويعنى هدرا لأحكام القضاء. وأكد أن حكم المحكمة الدستورية العليا كاشف للعوار وواجب التنفيذ وأن هذا القرار مخالف للحكم القضائى وهذا لا يصح فى دولة المفترض فيها أنها ديمقراطية وتحترم القضاء.[Quote_2] من جانبه، قال المستشار إسلام إحسان، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية: إن القرار معدوم ولا سند له من القانون؛ لأنه يخالف المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا التى تنص على أن أحكام المحكمة ملزمة لكافة سلطات الدولة بما فيها رئيس الجمهورية بمجرد نشرها فى الجريدة الرسمية. وأضاف إحسان أن أى قوانين أو قرارات ستصدر من البرلمان بعد عودته ستقضى بعدم دستوريتها؛ لأن وجود البرلمان منعدم، مما سيتسبب فى أزمة تشريعية. وأشار الفقيه الدستورى ثروت بدوى إلى أن القرار صحيح ولا شبهة فيه، وأن المحكمة الدستورية العليا وظيفتها مقصورة فقط على الحكم بدستورية أو عدم دستورية نص محال إليها من إحدى المحاكم ولا تملك أن تنظر فى شىء غير ما أحيل إليها، وأن القضايا التى نظرتها كانت تختص بثلث المجلس فقط وليس كله. وأضاف أن المحكمة غير مسموح لها بأن تنظر باقى مواد القانون؛ لأنه لم يتضمن فى صحيفة الدعوى التى تنظرها، وأن المحكمة لا تستطيع القضاء بحل أى سلطة من سلطات الدولة أيا ما كانت، لكن تختص فقط بالحكم بدستورية القوانين من عدمها.