جهود لعقد جلسة عرفية للصلح بين عائلتين بالبحيرة بعد مشاجرة دامية بين أفرادهما
يسود هدوء حذر قريتى «ذكى أفندى» و«القروى»، التابعتين لمركز أبوحمص بمحافظة البحيرة، بعد المشاجرة الدامية التى حدثت بين القريتين، ونتج عنها إصابة 17 شخصا بطلقات نارية، وتم نقلهم إلى معهد دمنهور الطبى للعلاج، فيما فرضت قوات الأمن السيطرة الكاملة على الوضع، منعا لتجدد الاشتباكات.
فتحى حجازى، أحد مواطنى قرية «ذكى أفندى»، قال لـ«الوطن»، إن السبب الحقيقى وراء المشاجرة بين القريتين، أننا فى «ذكى أفندى» نريد أن نستقل عن قرية «القروى»، وأن نتخلص من تبعيتنا لها، حيث إننا الأكبر عدداً، ومع ذلك فالعمودية عندهم منذ سنوات، كما أننا قررنا هذا العام أن نقيم احتفالات العيد عندنا فى قريتنا، بعد أن كانت تقام لسنوات طويلة فى «القروى»، كما أننا نقلنا أبناءنا الطلاب بالمرحلة الإعدادية من المدرسة الإعدادية عندهم إلى المدرسة الابتدائية بقريتنا، إضافة إلى أننا جمعنا مبالغ مالية واشترينا جرارا زراعيا لنقل القمامة من قريتنا، بعد أن كنا تابعين لهم فى هذا الأمر. وأضاف أن هذه الأمور كلها أغضبت أهالى «القروى»، الذين تجمعوا فى قريتنا، واعتدوا علينا، وكان من بينهم ابن العمدة الضابط بالأمن المركزى، فما كان منا إلا أن رددنا الاعتداء الذى وقع علينا، ما أدى إلى وقوع إصابات من الطرفين تم نقلهم إلى مستشفيات البحيرة والإسكندرية، وجمع الأهالى مبالغ مالية لإجراء عمليات جراحية لبعض المصابين من القرية بمستشفيات الإسكندرية، لخطورة حالتهم، حيث أصيبوا بطلقات نارية فى أنحاء متفرقة بالجسم.
عمدة قرية «القروى» عامر جاب الله، أكد لـ«الوطن» أن جهود الوساطة والمصالحة والتقريب بين القريتين، فى طريقها للنجاح بعد أن تم عمل محضر تحكيم بحضور عمدة قرية «منشية الوكيل» بهاء عمارة، وعدد من العقلاء والحكماء، تمهيدا لعقد جلسة عرفية خلال الأيام القليلة المقبلة، لإنهاء النزاع، مشيراً إلى أن القريتين ترتبطان بعلاقات نسب ومصاهرة وقرابة، ويجمعهما تاريخ واحد وتعتبران قرية واحدة، ولا بديل عن الصلح والتقارب.