الإفتاء تدحض شائعة الإسلام انتشر بالسيف
الإفتاء تدحض شائعة الإسلام انتشر بالسيف
- الحروب الصليبية
- الدعوة الإسلامية
- الدين الإسلامي
- العصر الحديث
- بلاد فارس
- تاريخ الإسلام
- جنوب شرق آسيا
- حرية الفكر
- حوادث السيارات
- خلط الأوراق
- الحروب الصليبية
- الدعوة الإسلامية
- الدين الإسلامي
- العصر الحديث
- بلاد فارس
- تاريخ الإسلام
- جنوب شرق آسيا
- حرية الفكر
- حوادث السيارات
- خلط الأوراق
انتقدت دار الإفتاء حديث بعض الغربيين حول انتشار الإسلام بحد السيف.
وقالت "الدار" عبر موقعها الرسمي: "الله قال للنبي محمد (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)، فهذا البيان القرآني بإطاره الواسع الكبير الذي يشمل المكان كله، فلا يختص بمكان دون مكان، والزمان بأطواره المختلفة وأجياله المتعاقبة فلا يختص بزمان دون زمان، والحالات كلها سلمها وحربها فلا يختص بحالة دون حالة، والناس أجمعين مؤمنهم وكافرهم عربهم وعجمهم فلا يختص بفئة دون فئة؛ ليجعل الإنسان مشدوهًا متأملًا في عظمة التوصيف القرآني لحقيقة نبوة سيد الأولين والآخرين، (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)، فهو رحمة عامة شاملة، تجلت مظاهرها في كل موقف لرسول الله تجاه الكون والناس من حوله".
وأضافت: "الجهاد في الإسلام حرب في غاية النقاء والطهر والسمو، وهذا الأمر واضح تمام الوضوح في جانبي التنظير والتطبيق في دين الإسلام وعند المسلمين، وبالرغم من الوضوح الشديد لهذه الحقيقة، إلا أن التعصب والتجاهل بحقيقة الدين الإسلامي الحنيف، والإصرار على جعله طرفًا في صراع وموضوعًا للمحاربة، أحدث لبسًا شديدًا في هذا المفهوم عند المسلمين، حتى شاع أن الإسلام قد انتشر بالسيف، وأنه يدعو إلى الحرب وإلى العنف، ويكفي في الرد على هذه الحالة من الافتراء، ما أمر الله به من العدل والإنصاف، وعدم خلط الأوراق، والبحث عن الحقيقة كما هي، وعدم الافتراء على الآخرين؛ حيث قال سبحانه في كتابه العزيز (يَا أَهْلَ الكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)".
وأوضحت "الدار" حقائق غزوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم والفتوحات الإسلامية، وهي أن "مجموع تحركات النبي صلى الله عليه وآله وسلم العسكرية نحو 80 غزوة وسارية، وأن القتال الفعلي لم يحدث إلا نحو 7 مرات فقط، والمحاربون كانوا كلهم من قبائل مضر أولاد عمه صلى الله عليه وآله وسلم فلم يقاتل أحدًا من ربيعة ولا قحطان، وعدد القتلى من المسلمين في كل المعارك 139، ومن المشركين 112، ومجموعهم 251، وهو عدد القتلى من حوادث السيارات في مدينة متوسطة الحجم في عام واحد، وبذلك يكون عدد القتلى في كل تحرك من تلك الثمانين 3.5 شخص، وهذا أمر مضحك مع ما جُبل عليه العرب من قوة الشكيمة والعناد في الحرب أن يكون ذلك سببًا لدخولهم الإسلام وتغيير دينهم".
وأضافت: "لقد انتشر الإسلام بعد ذلك بطريقة طبيعية لا دخل للسيف ولا القهر فيها، وإنما بإقامة العلاقات بين المسلمين وغيرهم، وعن طريق الهجرة المنتظمة من داخل الحجاز إلى أنحاء الأرض، وهناك حقائق حول هذا الانتشار؛ حيث يتبين الآتي أنه في المائة العام الأولى من الهجرة، كانت نسبة انتشار الإسلام في غير الجزيرة، كالآتي: في فارس (إيران) كانت نسبة المسلمين هي 5%، وفي العراق 3%، وفي سوريا 2%، وفي مصر 2%، وفي الأندلس أقل من 1%، أما السنوات التي وصلت نسبة المسلمين فيها إلى 25% من السكان فهي كالآتي: إيران سنة 185هـ، والعراق سنة 225هـ، وسورية 275هـ، ومصر 275هـ، والأندلس سنة 295هـ".
وحددت الدار عدة اختصاصات لانتشار الإسلام تشمل، عدم إبادة الشعوب، ومعاملة العبيد معاملة راقية، وتعليمهم، وتدريبهم، بل وتوليتهم الحـكم في فترة اشتهرت في التاريخ الإسلامي بعصر المماليك، والإبقاء على التعددية الدينية من يهود ونصارى ومجوس؛ حيث نجد الهندوكية على ما هي عليه وأديان جنوب شرق آسيا كذلك، إقرار الحرية الفكرية، فلم يعهد أنهم نصبـوا محـاكم تفتيش لأي من أصحاب الآراء المخالفة، وظل إقليم الحجاز مصدر الدعوة الإسلامية فقيرًا حتى اكتشـاف البترول في العصر الحديث.
وهذه الحقائق ظلت باقية إلى يومنا هذا وعبر التاريخ، وعلى العكس منها تعرض العالم الإسلامي للاستعمار، ولإبادة الشعوب، وتهجيرها، ولمحاكم التفتيش، والحروب الصليبية، ولسرقة البشر من غرب أفريقيا، وصناعة العبيد في أمريكا من ملف واسع كبير، والغرض من ذكر ما سبق المقارنة بين نقاء الإسلام والحروب عند غيرنا قديمًا وحديثًا، هذه حقيقة انتشار الإسلام، وسمات الجهاد في الدين الإسلامي. والله سبحانه وتعالى أعلم.