«الدلنجات الإعدادية»: مبنى متهالك وبلا أسوار.. وفوضى داخل الفصول

كتب: شيماء عادل وأحمد حفنى

«الدلنجات الإعدادية»: مبنى متهالك وبلا أسوار.. وفوضى داخل الفصول

«الدلنجات الإعدادية»: مبنى متهالك وبلا أسوار.. وفوضى داخل الفصول

مبنى مدرسى بلا أسوار، تم تخصيصه لطلاب صفوف المرحلة الإعدادية بمدينة الدلنجات، ولم يراع القائمون على العملية التعليمية بالمحافظة أن هذه المرحلة من العمر تحتاج إلى خصوصية، بالإضافة إلى تنظيم فى دخول وخروج المدرسة، والمبنى متهالك مكون من طابقين، يتكدس فيه الطلاب بكثافة عالية، نظراً لبعد المدرسة الإعدادية الأخرى عنها بأكثر من 5 كيلومترات، ما يفرض حالة من الفوضى داخل فصول المدرسة التى تطل نوافذها على الشارع مباشرة.

{long_qoute_1}

يقول هادى سليم، موظف بالتربية والتعليم، إنه «على الرغم من عمليات الإحلال والتجديد التى تجتاح المدارس بمحافظة البحيرة، إلا أن مدرسة السلام الإعدادية بمدينة الدلنجات لم يكن لها حظ من هذا التطوير، علماً بأن المدرسة لا يوجد سور لها يحمى الطلاب والمعلمين من مضايقات المارة، وتقدم العديد من المعلمين والمعلمات بالمدرسة بمذكرات إلى مديرية التعليم بالمحافظة، يشتكون من خلالها سوء الأحوال بالمدرسة، ومحاولات المشاغبين والخارجين على القانون توجيه أبشع الألفاظ إلى الموجودين بالفصول، سواء كانوا معلمين أو طلاباً، بالإضافة إلى «دى جى التكاتك» الذى يمر من أمام الفصول مباشرة، وهو عبارة عن سماعات كبيرة الحجم تبث أغانى المهرجانات بصوت عالٍ، يعرقل العملية التعليمية بالمدرسة»، وأضاف «سليم»: «تحول محيط مدرسة السلام إلى موقف للتكاتك، وذلك فى فترة ما قبل خروج الطلاب والمعلمين من المدرسة، الأمر الذى يفرض توقف الدروس داخل الفصول، بسبب أصوات السماعات العالية، وانتشرت ظاهرة أخرى بالمدرسة وهى تواصل الطلاب مع أصدقائهم داخل التكاتك عبر النوافذ المطلة على الشارع مباشرة، ولا يستطيع أحد من أمن المدرسة أو العمال أو حتى المسئولين التعرض لهم، خاصة بعد نشوب مشاجرة كبيرة فى العام الماضى أمام المدرسة، بسبب محاولة بعض المواطنين نهى قائدى التكاتك عن تشغيل أغانى المهرجانات ومضايقة الطلاب والمعلمين».

محمد فتحى هندى، عضو الهيئة العليا بمؤسسة القادة، يقول لـ«الوطن»، إنه «لم تكن مدرسة السلام الإعدادية بالدلنجات هى المشكلة الأكبر هذا العام، بل إغلاق 10 مدارس بالمدينة هو الأزمة الكبرى التى سيواجهها تلاميذ وطلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية»، متسائلاً: «هل من المعقول أن يتم إدراج 10 مدارس ما بين الصيانة الكلية والترميم الجزئى، وأن يتم توزيع طلاب هذه المدارس على المدارس الأخرى وعمل فترة مسائية، الأمر الذى يحدث حالة من الفوضى داخل تلك المدارس، وبالتزامن مع بداية العام الدراسى الجديد، استنكر أولياء الأمور والمعلمون والطلاب حالة الارتباك التى تسببت فيها عمليات الإحلال والتجديد»، وأضاف «هندى» أن «هناك مدارس بمركز الدلنجات قام الأهالى بجمع تبرعات للمشاركة المجتمعية لبناء سور حول المبنى المدرسى، وذلك بعد تعرض أبنائهم إلى العديد من الحوادث، بالإضافة إلى المضايقات التى يتعرض لها المعلمون والمعلمات أثناء وجودهم بالفصول، حيث إن الفصول تطل على الشارع مباشرة دون حواجز، والغريب فى الأمر صدور قرار من هيئة الأبنية التعليمية بإزالة السور وبنائه مرة أخرى، علماً بأن مدة إنشائه لم تتجاوز 3 سنوات فقط، وهو ما يمثل إهداراً لموارد المجتمع، وخلق حالة من السخط والغضب بين الأهالى»، مشيراً إلى أن سور المدرسة تجاوزت تكلفة إنشائه 60 ألف جنيه.

وحذر مجدى عبدالهادى، موظف بشركة الكهرباء، من أسلاك الكهرباء التى توجد بالمبنى التعليمى بالمدرسة، مشيراً إلى أن «الكابل» الموجود على المبنى الرئيسى بالمدرسة يُحدث ماساً فى فصل الشتاء، ما يمكن أن يؤدى إلى توصيل الكهرباء للحديد الموجود بالمبنى، ما يعرض حياة الطلاب والمعلمين للخطر، قائلاً: من المرفوض أن يتم استغلال مبنى مدرسى فى توصيل أسلاك كهربائية، وأسلاك شبكات التليفونات الأرضى، مطالباً المسئولين بسرعة التدخل قبل وقوع كارثة بالمدرسة.


مواضيع متعلقة