بالصور| إسكندراني يؤسس أول فريق «راكيت» في مصر: العالم يشيد بنا
بالصور| إسكندراني يؤسس أول فريق «راكيت» في مصر: العالم يشيد بنا
من بين العديد من الأغراض المكدسة داخل حقائب فترة الإجازة الصيفية، حرص الكثيرون وخاصة المتوجهين إلى شواطئ الإسكندرية، في فترة الثمانيات والتسعينات على حمل "مضارب الراكيت" للعب والمرح في ذلك الوقت، ورغم الاختفاء بعد انتشار الألعاب التكنولوجية إلا أن "الراكيت" مازال مرتبطا في أذهان الجميع بالصيف.
لعبة الراكيت.. واحدة من أشهر الألعاب البريطانية السريعة، التي ظهرت لأول مرة كرياضة فردية في القرن السابع عشر الميلادي، بدأها المدنيون، وفي عام 1820، حصد "روبرت ماكي" أول لقب عالمي فيها، ثم تم تدشين أول بطولة في ملعب مغلق بـ"وول ويتش" عام 1860، ثم انتشرت في أمريكا وكندا، وطورها الكثيرون، حيث أصبح اللاعبون يضربون الكرة بمضرب قصير وكرة، كالمستخدمة في "التنس"، وتُقام معظم مباريات الراكيت في ملاعب داخلية صغيرة.
ونقل ضباط الجيش البريطاني أيام الاحتلال أصول اللعبة إلى عدد من الأطفال، كبروا على ممارستها وتلقينها لأجيال أخرى، وخصصوا لأنفسهم المنطقة المجاورة لشاطئ "الطاحونة" في منطقة سيدي بشر بالإسكندرية لمزاولتها يوميا بعد صلاة الفجر.
عُمر أنور.. واحد من عشاق لعبة "الراكيت"، يمارسها منذ أكثر من 20 عاما، يوميا في ملعب "الطاحونة" بالإسكندرية، ويحرص على لعبها رغم عمله بالتجمع الخامس في القاهرة،
اكتسب وعدد من أصدقائه مهارة فائقة في اللعبة، يمارسونها لساعات دون أن تسقط الكرة، وهو ما رصده باستخدام كاميراته، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وحظي بإعجاب الآلاف في ساعات قليلة.
المهارة اكتسبها "أنور"، 33 عاما، ويعمل في مجال المبيعات، من مدربه "محمد رمضان" الذي زرع داخله حب اللعبة والحرص على ممارستها يوميا، ونقلها بدوره للآخرين، مجانا، قائلا: "توجد تجمعات للعبة تضم أكثر من 60 لاعبا، بشكل مستمر في مواعيد مختلفة، تبدأ من بعد صلاة الفجر وحتى الثامنة صباحا في منطقة الطاحونة، وأخرى بعد العصر حتى المغرب، في المعمورة والمنتزة وستانلي، بما يتناسب مع مواعيد الكثيرون من أبناء الإسكندرية".
وأضاف: "بس دلوقتي أخدوا شاطئ الطاحونة والمكان باظ واتقلب كله أكشاك، فبقينا نروح مكان ضيق".
حب الرجل الثلاثيني خريج كلية التجارة لجامعة الأزهر، دفعه إلى أن يكوّن أول فريق للعبة في مصر من شباب الإسكندرية، حيث يراها بالنسبة له "هواية مجنونة"، موضحا أن اللعبة تحتاج إلى تركيز وصبر وتفكير شديد، عكس ما تبدو عليه، إلا أنها تحتاج إلى ملعب مخصص لممارستها بشكل احترافي.
وأكد أنه اشترى كاميرا احترافية لتصوير المباريات ونشرها على "فيس بوك"، لتنتشر تلك الصور والفيديوهات بشكل ضخم بين مستخدمين الموقع داخل مصر وخارجها، قائلا، لـ"الوطن": "الموضوع انتشر بره مصر كمان لدرجة في كذا حد من إسبانيا كلموني وأشادوا بلعبنا وقالولنا إنتوا أحسن ناس شوفناها بتلعب راكيت وطلبوا مننا نشارك في بطولة العالم اللي بتتعمل عندهم كل سنة"، مضيفا: "الراكيت المصري مميز بأنه في روح ومهارات وبنلعب بمضارب ثقيلة".
المشاركة في البطولة العالمية دفعت أنور إلى البحث عن جهة لترعى ذلك الأمر إلا أنها باءت بالفشل، حيث لم يستجب لهم أي مسؤول في مصر، على حد قوله، مؤكدا أنه لا توجد جهة حكومية مسؤولة عنها أو تهتم بها على الرغم من انتشارها بالخارج ووجود بطولة عالمية سنوية لها.