اللواء «غنيم» لـ«لوطن»: «السيسي» أعاد لمصر سيادتها الكاملة

كتب: سلمان إسماعيل

اللواء «غنيم» لـ«لوطن»: «السيسي» أعاد لمصر سيادتها الكاملة

اللواء «غنيم» لـ«لوطن»: «السيسي» أعاد لمصر سيادتها الكاملة

أكد اللواء هاني غنيم، رئيس مجلس أمناء المركز المصري للدراسات والأبحاث الاستراتيجية، أن مصر عادت للدور الريادي في القارة الإفريقية بعد سنوات من غيابها كفاعل قوي فيها، مشيرًا إلى أن تحركات الرئيس عبدالفتاح السيسي المكوكية عالجت آثار تراجع دور مصر في الفترة التي أعقبت ثورة 25 يناير.

وقال غنيم في حواره لـ«الوطن»، إن استدعاء التجربة الإماراتية واستحداث مكاتب لاستشراف المستقبل في الوزارات المختلفة من شأنه أن يقفز بمصر إلى وضعها كدولة ريادية في العالم بحلول العام 2030.. فإلى نص الحوار.

* بصفتك رئيس مجلس أمناء مركز للدراسات الاستراتيجية، ما أبرز التحديات التي تواجه الدولة المصرية؟

- بداية دعنا نحدد مفهوم هذه التحديات، وهي في رأيي كل المعيقات التي تواجهنا في مرحلة البناء التي تعيشها مصر، ولا يخفى على أحد أن التحدي الأكبر الذي يجب علينا خوضه هو تحدي العمل والإنتاج من أجل التغلب على آثار معوقات التقدم، والإيمان بقضية واحدة وهي بناء مصر المستقبل والعمل على تنفيذ خطة 2030، والقضاء على الأفكار السلبية.

* وكيف تقيم الحالة الاقتصادية لمصر في السنوات الأخيرة؟

- مصر شهدت ثورتين في أقل من 3 سنوات، خلفتا آثارًا تدميرية على الاقتصاد المصري، وعلى الرغم من ذلك فإن الدولة أثبتت أنها قادرة على الوقوف على قدميها مجددًا، ويتجلى هذا في تنفيذ عدد من المشاريع القومية العملاقة، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، وتطوير العشوائيات، ومنظومة الاقتصاد الجديدة التي بدأت الدولة أولى خطواتها، ويمكن القول أن مصر عبرت مرحلة الوعود ودخلت مرحلة التنفيذ على أرض الواقع.

 

{long_qoute_2}

* بمناسبة الوعود.. ما نسبة وعود الرئيس السيسي التي تحققت خلال 3 سنوات من حكمه؟

- الرئيس السيسي لم يتخذ الوعود كمنهج عمل، فقد استطاع أن يغير هذا المفهوم، وفي كل مرة يفاجئ الشعب بالوقوف في قلب افتتاح مشروع عملاق، ليشرح بالأرقام وعدد ساعات العمل التي استغرقها تنفيذ المشروع، كما استطاع أن يخلق نوع من المصداقية، ويمحو فكرة الوعود والتسويف، عبدالفتاح السيسي رجل إنجازات فعلية على أرض الواقع.

* يتخوف قطاع كبير من المصريين من فكرة الفقر المائي في السنوات المقبلة.. ما تقديرك لحجم الخطر الذي تنتظره مصر حال نقص منسوب مياه النيل؟

- ملف مياه النيل، والخطر المائي الذي ينتظر مصر يجب معالجته بعدم تعارض المصالح، ويجب الاعتراف بأن سد النهضة الإثيوبي يمثل حق شرعي للمستقبل الإثيوبي، بقدر الخطورة التي يمثلها على المستقبل المائي في مصر، ولكن لا بد أن توضع أُطر سليمة لاستكماله بحيث يحقق أهداف التنمية الإثيوبية، دون أن يتسبب في أضرار لحصة مصر من المياه، ونعمل على دراسة حول مستقبل مياه النيل ليس في مصر وحسب، بل وفي دول حوض النيل كافة، للخروج بنتائج وتوصيات لتجنب أي خطر من إقامة مشاريع عملاقة في مجرى النهر.

* وكيف تقدر استقطاع الولايات المتحدة 300 مليون دولار من المعونة العسكرية لمصر؟

- ليس لدي شك في أن المصريين قادرين على مفاجأة الجميع بتصرفات وأفعال غير متوقعة، فقد جمعوا في أيام قليلة نحو 64 مليار جنيه، لتنفيذ مشروع قناة السويس الجديدة، وهذا يدفعنا للقول بكل ثقة أنه لا يستطيع أحد أن يلوي ذراع هذا الشعب، والحجم المستقطع من المعونة لن يؤثر على سير الأمور.

* وكيف تقيم دور الدولة في التعامل مع استقطاع هذا الجزء من المعونة؟

- مصر دولة ذات سيادة بقدر ما للولايات المتحدة من سيادة، وأرى أن الإنجاز الأكبر الذي حققه الرئيس عبدالفتاح السيسي قبل نهاية فترته الرئاسية الأولى، هو أنه أعاد فكرة أن مصر صاحبة قرارها، وأنها تمتلك سيادتها كاملة، فيما يخص كل شئونها، والسؤال هنا، هل حجب جزء من المعونة لا يعادل قيمة إفطار نحو 100 مليون مواطن مصري يمثل خطورة بالغة؟ بالطبع لا، وإن كنا لم نتوقع هذه الخطوة من الإدارة الأمريكية.

* وأين ترى الوجود المصري في المشهد الإفريقي؟

- دعنا نتفق على تنحية فكرة الآمال جانبًا، لنتحدث بشكل من الموضوعية؛ مصر خلال السنوات الثلاث الماضية، ومن خلال جولات مكوكية قام بها الرئيس عبدالفاح السيسي في إفريقيا، عادت لدورها الريادي في القارة السمراء، بعد أن تسببت الظروف التي أعقبت ثورة 25 يناير في وصولنا لمرحلة أننا دولة لا نذكر في ميزان القوى الإفريقية.

* ومتى تعود مصر إلى مشهد الصدارة في العالم العربي؟

- الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية في السنوات الست الأخيرة فرضت واقع جديد، قلص دور مصر نوعًا ما، نظرًا للظروف الاقتصادية التي مرت بها عقب الثورة، إلا أن مصر اليوم، أصبح لها دور رئيسي، وتعافت في فترة قصيرة، لتعود للصف العربي، ربما ليس بدور الشقيق الأكبر المتصدر للمشهد، ولكن بدور الشقيق الأكثر حنكة وخبرة ودراية بأمور كثيرة، بدليل دورها الرئيسي في إدارة الأزمة القطرية، نظرًا لما تمتلكه من خبرات، وعموما فإن مكان مصر الحالي في الصف العربي متقدم، وستعود للصدارة في وقت قريب.

{long_qoute_1}

*من خلال وحدة استشراف المستقبل بالمركز لديكم.. كيف تنطلق مصر لتصبح دولة ريادية ليس على المستوى الإقليمي فقط بل والدولي؟

- استشراف المستقبل يعني أن يكون لدينا خطط واستراتيجيات واضحة نستطيع التنبؤ من خلالها بالمستقبل الاقتصادي والحال الذي سنكون عليه عام 2050 مثلا، وفكرة استشراف المستقبل ليست غريبة، لأنها منهجية عمل في دول كثيرة، وما يجدر ذكره أن كل وزارة في دولة الإمارات العربية لديها مكتب لاستشراف المستقبل في الوقت الحالي، وبالتالي نحن أمام تجربة ونموذج ناجح يمكن تطبيقه في مصر، والاستعانة بالخبرة الإماراتية في علم استشراف المستقبل، وخلق كوادر تعمل من منطلق العمل الاستراتيجي، المبني على خطط واضحة، يضع مصر عام 2030 في مصاف الدول الكبرى، ويجعل من مصر دولة ريادية في العالم أجمع، تنفذ مشاريع وخطط على أسس سليمة.


مواضيع متعلقة