«خيّاطة الغلابة» تعيد تدوير الملابس والشنط: الله غالب

كتب: شرف غريب

«خيّاطة الغلابة» تعيد تدوير الملابس والشنط: الله غالب

«خيّاطة الغلابة» تعيد تدوير الملابس والشنط: الله غالب

اختلقت مهنة جديدة تتواكب مع الأزمة الاقتصادية، فمن رحم مهنة «الخياطة» قررت هناء على جهينى، من حى المجاهدين بمدينة الخارجة فى محافظة الوادى الجديد أن تعمل فى إعادة تدوير الملابس والشنط والمفروشات والبطاطين والأحذية، لتصنع منتجاً جديداً يناسب فرداً آخر فى الأسرة الواحدة، وهو ما جعل الإقبال عليها كبيراً من قبل أهالى المدينة الذين يصرخون من ارتفاع الأسعار وعدم قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

حصلت «هناء» على دبلوم تجارة، وقررت أن تتعلم «الخياطة» من والدتها، وبعد أن أتقنتها، افتتحت مشروعاً خاصاً بها فى حى المجاهدين، وهو إعادة التدوير عن طريق «مكنة الخياطة» لرسم البسمة على وجوه البسطاء، وفى الوقت نفسه تحقيق دخل يساعد أسرتها: «أنا برجع الهدوم كأنها جديدة وبمقابل بسيط، بعمل كل حاجة حتى شنطة المدرسة وملابس المدارس لأن الأهالى مش فى مقدورهم يشتروا كل سنة، وملابس الكبار بأعيد تدويرها، وأصنع منها ملابس للصغار، والمقابل بخده نقداً أو بالتقسيط مراعاة لظروف الناس».

ليست الملابس فقط، بل أغطية السيارات وستائر العرائس والبطاطين، كل هذه الأشياء تجيد إصلاحها وتفصيلها من جديد: «أحياناً بستخدم الفرو لتبطين البطانية من الجانبين، بتخرج من تحت إيدى كأنها جديدة وبتكلفة قليلة جداً، ومهما أبذل فى الشغل من جهد ببقى مبسوطة بالنتيجة، لأنى بفرح أسرة إيديها مش طايلة الجديد»، لافتة إلى أن مجتمع الوادى أغلبه من البسطاء، وليسوا قادرين على تحمل ارتفاع الأسعار: «أنا بدورى كواحدة منهم لازم أساعد باللى أقدر عليه وهو الخياطة، والحمد لله قدرت أعلّم بعض البنات من الجيران والأقارب الخياطة، يمكن تبقى مصدر دخل لحد ظروفه صعبة».


مواضيع متعلقة