وكيل الأزهر: ما يحدث لمسلمي الروهينجا لم نسمع عنه حتى بين الحيوانات

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسى

وكيل الأزهر: ما يحدث لمسلمي الروهينجا لم نسمع عنه حتى بين الحيوانات

وكيل الأزهر: ما يحدث لمسلمي الروهينجا لم نسمع عنه حتى بين الحيوانات

أكد الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، أن الإسلام دين سلام ورسالته رسالة رحمة للعالم أجمع، وأن تاريخ حضارتنا الإسلامية العريقة يَعِجّ بالوقائع والأحداث التي تمثل أرقى صور التواصل الحضاري والانفتاح بين المسلمين وغيرهم من أصحاب الديانات والحضارات المختلفة،

وأضاف وكيل الأزهر، في كلمته بمؤتمر "التواصل الحضاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي" الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي، أنه إذا كان التعايش السلمي والتواصل الحضاري مع الآخر المختلف دينًا وثقافة وعِرقًا هو سِمَة من سِمات شرعنا الحنيف؛ فإن تعامل الآخر مع المسلمين ينبغي أن يكون كذلك، فالاحترام المتبادل والحوار وعدم الوصاية وفرض القوة يجب أن تكون مبادئَ حاكمةً للعَلاقات بين الحضارات والثقافات المختلفة، ولا شك أن الضمانة الحقيقية لنجاح تلك العَلاقات هي ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة والحرية والمواطنة.

وأوضح، أنه إذا كنا جادّين في تقوية هذا التواصل، فإن علينا أولًا أن نكون مؤمنين بأهميته، خاصّةً في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها العالم، وعلينا أن نُقنِعَ مَن خلفنا من المسلمين وغيرهم بالبرهان العملي أن هذا التواصل إنما هو من أجل عالَمٍ أفضلَ بعيدًا عن التجاذبات السياسية، وذلك يقتضي أن يَتبنّى العالم وخاصّةً الدولَ النافذة فيه مواقفَ جادّةً وواضحة ذات معايير ثابتة تكيل بمكيالٍ واحد تُجاهَ القضايا العالقة التي تُعَكِّر صفو الأمن في كثير من مناطق الصراع في العالم وخاصّةً في عالمنا العربي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي طال أمدها دون ظهور ضوء خافت ينبئ عن قرب انتهاء نفقها الطويل المظلم، وأن يكون العالم على يقين باستحالة تحقُّق سلام في المنطقة دون حلها وعودة الحقوق المغتصبة لأصحابها وعلى رأسها حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، الذي يتعرض لمخاطر الهدم والتدمير والتهويد على مرأى ومسمع من العالم، ولا يخفى على أحد ما يتعرض له مسلمو "الروهينجا" في "ميانمار" من فظائعَ لم نسمع عنها حتى بين وحوش الغابات، فيجب علينا وعلى أحرار العالم تبنّي موقفٍ قوي من حكومة "ميانمار"؛ لإجبارها على وقف بطشها واضطهادها لهؤلاء المستضعفين، وأن نعمل على عودتهم إلى ديارهم آمنين لا إلى مخيماتٍ تُسَهِّل مهمة الإجهاز عليهم مجتمعين، وأن نعلن عزم العالم الإسلامي والولايات المتحدة العمل معًا من أجل محاربة الفقر والجهل والمرض وتحسين أحوال وحياة البشر دون تمييز على أساس دين أو عِرق أو لون، وأن نسعى جاهدين لنشر ثقافة السلام، وإعلاء قيمة الحوار الحضاري والتعايش المشترك، ونَبْذ العنف والتطرف والإرهاب، بل والتصدي الحقيقي له بكل الوسائل الفكرية والاقتصادية والأمنية والعسكرية حتى استئصاله من دنيا الناس، وليعلمَ الجميعُ أنه لا ضمانةَ لأحدٍ من شرور التطرف والإرهاب حتى مَن صنعوه أو دعموه أو سكتوا عنه أو وَفّروا المأوى والملاذ الآمِن لقياداته، فهو كالنار في الهشيم لا تُفَرِّق بينَ غَثٍّ وسَمينٍ، ولا تتحاشى حَرْق مُشعلها متى وصلت إليه.


مواضيع متعلقة