البحيرة في عيدها القومي.. الأم التي أنجبت الكبار والباقية مثلهم

كتب: إسراء حامد

البحيرة في عيدها القومي.. الأم التي أنجبت الكبار والباقية مثلهم

البحيرة في عيدها القومي.. الأم التي أنجبت الكبار والباقية مثلهم

قلعة حصينة عبر الدهر، لا يحط بها عدو أقدامه، ولا يأتيها سائل إلا ونهل من حصنها الفنون والعلوم ودروس الحياة، واقتفى في آثرها المجد والتاريخ.

بين غرب الدلتا والبحر الأبيض المتوسط، ووسط محافظتي الإسكندرية ومطروح، تسكن «البحيرة» قلب الشاطىء الغربي للنيل، حيث تزينه مثل القلعة في تصميمها وآثارها، ومواليدها الذين أنجبت عبر عقود وقرون عديدة.

فاتنة هي تارة، وعتيدة تارة أخرى، لا يقهرها الغزاة، ولا ينساها التاريخ، فهي الأم التي أنجبت هؤلاء، أحمد زويل، وتوفيق الحكيم، والإمام محمد عبده، وحسن شحاتة، وعبلة كامل، ومحمود الجندي، والداعية عبد الحميد كشك، والبطل الشعبي أدهم الشرقاوي.

أبناء «البحيرة» الذين ظلوا علامات مضيئة مثل معالمها تماما، راسخين في الذاكرة كبقائها هي، منارة العالم بعلومهم وفنونهم كما فعلت أيضًا، مثل التلال الأثرية كان الدكتور أحمد زويل، العالم الكيميائي الذي حصل على جائزة نوبل عام 1999، والرائد في مجاله حيث لُقب بـ«أبو كيمياء الفيمتو».

وعلى غرار متحف رشيد، كان الإمام الراحل محمد عبده، أحد رموز الفقه الإسلامي، ورائد النهضة والاصلاح في العالم العربي، ومثله تمامًا الداعية عبد الحميد كشك، الذي لقب بـ«فارس المنابر» ومحام الحركة الإسلامية.

ومثل قناطر ادفينا الشهيرة، كان توفيق الحكيم الذي أحدث طفرة في الأدب العربي، وكذلك حسن شحاتة الذي قاد المنتخب الوطني لانتصارات عديدة في أفريقيا، وحاز على جائزة أفضل لاعب في آسيا عام 1970.

وتمامًا كأوبرا دمنهور، كانت الفنانة عبلة كامل والمُبدع محمود الجندي، اللذان أضافا للسينما والدراما بريقًا خاصًا، ذو نكهة مختلفة، وعلى غرار دير وادي النطرون، كان البطل الشعبي أدهم الشرقاوي، الذي اشتهر بعمليات مقاومة ضد القوات الإنجليزية في القرن 18.

 


مواضيع متعلقة