«مصر صاحبة الكلمة العليا».. محطات الخلاف بين فتح وحماس وصولا للمصالحة
«مصر صاحبة الكلمة العليا».. محطات الخلاف بين فتح وحماس وصولا للمصالحة
بعد أكثر من عشر سنوات على الانقسام الفلسطيني بين حركتي "فتح" و"حماس"، وفشل تطبيق الاتفاقات التي وقّعا عليها في الماضي، أعلنت "حماس" فجر أمس حلّ "اللجنة الإدارية" التي تسيّر شؤون غزة، استجابًة للجهود المصرية في تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، كما جاء في بيانها، داعية "حكومة الوفاق الوطني" إلى تسلّم الوزارات في غزة.
وترصد "الوطن" محطات الخلاف بين حركتي حماس وفتح، ومحاولات الدول العربية لإنهاء الإنقسام منذ 2006عام حتى عام 2017:
بدأت أحداث الانقسام الفلسطيني بين حركة فتح وحماس، منذ فوز الثانية بالانتخابات التشريعية عام 2006، حيث حصدت أغلبية المقاعد في المجلس التشريعي، وشكلت الحركة حكومتها برئاسة إسماعيل هنية، الذي سلم قائمة بأعضاء حكومته للرئيس محمود عباس في مارس 2006، لكن الحكومة تعرضت لحصار إسرائيلي عرقل عملها في ذلك الحين.
ومع رفض الأجهزة الأمنية التعامل مع حكومة "هنية" والإنصياع لأوامر وزير الداخلية آنذاك "سعيد صيام"، قام الأخير بتشكيل "القوة التنفيذية" وهو ما أحدث صدام بينهما وبين الأجهزة الأمنية.
ومنذ ذلك الوقت بدأت الجولات في عدة دول عربية واقليمية، بهدف اتمام المصالحة الفلسطينية بين الطرفين، إلا أن اللقاءات الجماعية بين الحركتين لم تنجح في إجراء الصلح حتي جاءت مصر على رأس هذه الدول بعد مرور 10 سنوات على الخلاف ونجحت في اتمام المصالحة بين حركة فتح وحماس.
مايو 2006:
أطلقت قيادات الأسرى الفلسطينيين وثيقة للمصالحة سميت لاحقا بوثيقة الأسرى التي لاقت ترحيبا من جميع الأطراف، وعلى أثرها عُقد مؤتمر الحوار الوطني يوم 25 مايو 2006، ومع ذلك ظل الانقسام قائما ولم تتوقف الاشتباكات المسلحة، وفشلت وساطات عديدة بينها الوساطة القطرية في أكتوبر الأول 2006 في تهدئة الأوضاع.
فبراير2007:
استمر الصراع بين فتح وحماس وهو ما جعل الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز يدعو الحركتين إلى التحاور معًا في رحاب الأراضي المقدسة، ووقعت الحركتان على ما بات يعرف بـ"اتفاق مكة"، وشكلت الفصائل حكومة وحدة وطنية.وبعد أسابيع من إبرام "اتفاق مكة".
لم ينجح الاتفاق في إنهاء حالة الصراع بين الحركتين، وتجددت الاشتباكات بين مسلحي فتح وحماس، وهو ما انتهى إلى سيطرة حماس على قطاع غزة، في 14 يونيو 2007، ليكون ذلك بداية طفرة حقيقية في النزاع بينهم، حيث تحول من مجرد انقسام السياسي إلى انقسام جغرافي.
عام 2008:
احتضنت العاصمة اليمنية صنعاء لقاءً جمع حركتي فتح وحماس، لكنه فشل في ذلك الوقت.
عام 2009:
بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، تجددت الوساطة بين الفصائل الفلسطينية المتناحرة، وقادت القاهرة محاولات الصلح فيما عُرف باسم "الورقة المصرية"، وسارعت حركة للتوقيع عليها، بينما طلبت حماس إجراء بعض التعديلات عليها، وهو ما قابلته السلطة في مصر بالرفض، ما أدى إلى تجميد الأمور وبقاء الوضع كما هو.
نوفمبر 2010:
عُقد لقاء بين زعماء حركة فتح وحماس في العاصمة السورية دمشق، بعد أن عاد الحراك لملف المصالحة علي إثر لقاء رئيس المخابرات المصرية الراحل، عمر سليمان، مع خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ورغم الإعلان عن جلسة جديدة أواخر ديسمبر 2010، فإن اللقاء لم يعقد، وتبادلت الحركتان الاتهامات بالمسؤولية عن تعطيله.
عام 2011:
كان اللقاء الثاني في القاهرة بحضور جميع الفصائل الفلسطينية، وتم خلاله مناقشة عدة قضايا.
فبراير 2012:
وقعت حركتي فتح وحماس بحضور أمير قطر في العاصمة القطرية الدوحة اتفاقا للمصالحة، حيث وقع محمود عباس نيابة عن حركة فتح وخالد مشعل نيابة عن حركة حماس بهدف تسريع وتيرة المصالحة الوطنية الفلسطينية، على أن يكون الاتفاق في عام 2013 في القاهرة.
عام 2013:
اجتمعت حماس وفتح مجددًا في لقاء ثنائي في القاهرة، حيث تم الإتفاق حين ذاك على آليات تشكيل حكومة التوافق الوطني.
يونيو 2014:
أدت حكومة الوفاق الوطني اليمين القانونية، وضمت في عضويتها وزراء من الضفة الغربية وقطاع غزة على أمل وضع حد للانقسام المستمر منذ عام 2007.
ولم تنجح كل هذه المحاولات السابقة في إنهاء الإنقسام وإجراء المصالحة بين حركتي فتح وحماس، حيث لم يتم تطبيق ما تم الاتفاق عليه في تلك اللقاءات.
في فبراير 2016:
عقدت حركتا فتح وحماس عدة لقاءات متتالية بالعاصمة القطرية الدوحة، واكتفى الطرفان بعدها بالإعلان عن توصلهما إلى "تصور عملي" لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني، بدون الإفصاح عن مضمونه، ولم يتغير شيء على الساحة الفلسطينية بعد تلك اللقاءات.
في 2017:
تزامناً مع زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية للقاهرة على رأس وفد من قيادة حماس الجديدة، في أول زيارة خارجية له، لبحث العلاقات الثنائية بين حماس ومصر، ومناقشة الوضع الفلسطيني، وبعد لقاءات مطولة، أعلنت حركة حماس حل "اللجنة الإدارية".