تعرف على التجربة البرازيلية الاقتصادية بعد إشادة «السيسي» بها
تعرف على التجربة البرازيلية الاقتصادية بعد إشادة «السيسي» بها
- اقتصاد البرازيل
- الأسر الفقيرة
- التجربة البرازيلية
- التصنيف الائتماني
- التنمية الاقتصادية
- الجمعية العامة للأمم المتحدة
- الرئيس السابق
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- آليات
- أجنبى
- اقتصاد البرازيل
- الأسر الفقيرة
- التجربة البرازيلية
- التصنيف الائتماني
- التنمية الاقتصادية
- الجمعية العامة للأمم المتحدة
- الرئيس السابق
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- آليات
- أجنبى
التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، رئيس البرازيل، ميشيل تامر، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك.
وأعرب الرئيس عن تطلع مصر لتطوير العلاقات بين البلدين فى مختلف المجالات وتفعيل أطر التعاون القائمة، ولاسيما على الصعيد الاقتصادي والتجاري، فضلاً عن العمل على تعظيم الاستفادة مما يتمتع به البلدان من إمكانات كبيرة، كما اشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بتجربة ريو دي جانيرو الاقتصادية خلال لقائه بالرئيس البرازيلي.
وفي دراسة حديثة صادرة عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية تحت عنوان «تجربة النمو الاقتصادي في البرازيل: نموذج استرشادي لمصر» تؤكد حقيقة توجه السيسي ورغبته في تحقيق التجربة البرازيلية على الأراضي المصرية.
وأوضحت الدراسة، أن الرئيس السيسي يرغب في تطبيق تجربة النهضة الاقتصادية البرازيلية في عهد الرئيس السابق، لولا دا سيلفا، (2003-2010)، ومحاولة فهم سياساته الاقتصادية التي أدت إلى نقل البرازيل من هوة الإفلاس إلى قمة التقدم الاقتصادي في خلال ثماني سنوات فقط، وكيف استطاعت تلك السياسات التأثير في حياة ملايين البرازيليين ونقلهم من مصاف الطبقات الفقيرة إلى الطبقة الوسطى.
وتحدثت الدراسة عن الشكل الاقتصادي والاجتماعي للبرازيل بعد وصول الرئيس السابق، لولا دي سيلفا، للمنصب الرئاسي، ورغم اختلاف الخلفية السياسية لـ"دي سيلفا" عن «السيسي»، إلا أن الأوضاع وقتها في البرازيل، تكاد تكون متطابقة للأوضاع الحالية في مصر.
وأكملت الدراسة بالإشارة إلى أنه كان من الواضح أن "لولا" بعد سنوات طويلة من العمل النقابي والدفاع عن حقوق العمال والحياة وسط طبقة الفقراء والنضال من أجل حياة أفضل لهم منذ الستينيات، وصل إلى درجة من النضج عند دخوله انتخابات 2002 وهو في السابعة والخمسين من عمره جعلته يدرك أن للأغنياء أيضا حقوقا وللطبقة الرأسمالية مصالح ومطالب، وقد أوضح هذا في لقاء تليفزيوني له مع أحد القنوات في عام 2010 وقبل انتهاء فترة رئاسته الثانية بشهور قليلة حين قال، «مقتنع بأنني يجب أن أعطى الأولوية للفقراء.. والفقراء يحتاجون إلى الإعانات لتكون حياتهم أفضل.. ومن جهة أخرى عندما تحصل على المال من الأغنياء فإنك بذلك تؤثر سلبا على رضائهم».
تبنى «لولا» سياسات يسارية لحل معضلة الفقر البرازيلي ولإنجاز تقدم قوى في تحقيق العدالة الاجتماعية، من جهة أخرى انتهج سياسات ليبرالية تفوق كل أحلام شريحة الرأسماليين لحماية صناعتهم واستثماراتهم لدرجة جعلت هذه الطبقة أكثر تأييدا لحكم لولا من الطبقتين الوسطى والفقيرة التي كان يمثل لهم البطل ذا الشعبية المطلقة لدرجة أن شعبيته كادت تصل إلى 80% قبيل انتهاء فترة رئاسته الثانية وكان هناك مطلب شعبي عارم بتغيير الدستور لتمكينه من فترة رئاسية ثالثة إلا أنه رفض وفضل دعم «روسيف» مرشحة حزبه ورئيسة وزرائه السابقة.
وعن آليات تنفيذ سياسة «التقشف» أوضحت الدراسة تحت عنوان «تفاصيل سياسة لولا» الاقتصادية لتحقيق النمو ومعالجة الفقر والخروج من شبح الإفلاس، أن البرازيل نفذت برنامجا للتقشف وفقا لخطة صندوق النقد الدولي بهدف سد عجز الموازنة والقضاء على أزمة الثقة، والمهم أنه عند تولى "لولا" الرئاسة لم يتراجع عن هذا البرنامج الذي كان قد بدأه سلفه "كاردوسو" بل استمر فيه على غير توقعات ومخاوف الطبقات العليا، حيث لجأ للصراحة والمكاشفة، وأعلن أن سياسة التقشف هي الحل الأول والأمثل لحل مشاكل الاقتصاد، وطلب دعم الطبقات الفقيرة له والصبر على هذه السياسات، وقد كان له هذا بسبب شعبيته ونجاحاته المتتالية.
وكشفت الدراسة أن برنامج التقشف أدى إلى خفض عجز الموازنة وارتفاع التصنيف الائتماني للبلاد ومن ثم ساهم ذلك بقوة في القضاء على انعدام الثقة في الاقتصاد البرازيلي، وبناء عليه تلقت البرازيل نحو 200 مليار دولار استثمارات مباشرة من 2004 وحتى 2011، بالإضافة إلى ذلك دخل ما يقرب من 1.5 مليون أجنبى للإقامة في البرازيل في 2011 وعاد نحو 2 مليون مهاجر برازيلي إلى البلاد، وقد أدت هذه الاستثمارات إلى رفع الطاقة الإنتاجية للدولة وهو ما يعنى توفير فرص عمل جديدة ومن ثم المساهمة في حل مشكلة الفقر.
وبعد أن كان صندوق النقد يرفض إقراض البرازيل في أواخر عام 2002 أصبح الآن بعد ثمانية أعوام من العمل في برنامج لولا الاقتصادي مدينا للبرازيل بـ14 مليار دولار.
وأشارت الدراسة إلى أن السياحة البرازيلية واحدة من أهم الروافد التي اعتمد عليها الرئيس البرازيلي السابق في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وهو أمر أشار له الرئيس "السيسي" في أحد خطاباته، وقد شهدت البرازيل في الفترة السابقة نموا ملحوظا في هذا المجال، حيث ابتكرت نوعا خاصا من السياحة يعرف بسياحة المهرجانات، فالبرازيل دولة تمتلك تراثا شعبيا شديد الخصوصية في الاحتفال عن طريق المهرجانات الجماهيرية التي تشهد حالة من الاحتفال الجماعي في الشوارع برقصات السامبا والموسيقى والألوان والاستعراضات المبهرة، وقد نجحت في الترويج لمثل هذا اللون الخاص من السياحة ونجحت في استقبال 5 ملايين سائح سنويا.
الدراسة ذاتها تطرقت لوضع الفقراء في البرازيل، والطرق التي تبنتها الإدارة السياسية وقتها لمساعدتهم، وكشفت أنه كان في قلب خطة النمو الاقتصادي سياسة الإعانة البرازيلية المعروفة بـ "بولسا فاميليا"، وهو برنامج بدأ منذ منتصف التسعينيات أي في عهد "كاردوسو" قبل وصول "لولا" للحكم، ولكنه استمر في متابعة هذا البرنامج ويعود له الفضل في توسيع نطاق المنفعة من هذا المشروع وضخ طاقة أكبر وأموال أكثر فيه، وقد كان إجمالي الإنفاق على البرنامج يصل إلى 0.5 % من إجمالي الناتج المحلى بتكلفة تقدر بين 6 و9 مليارات دولار، ويقوم البرنامج على أساس إعطاء معونات مالية للأسر الفقيرة بقصد رفع مستواها وتحسين معيشتها، على أساس أن تُعَرف الأسر الفقيرة بأنها الأسرة التي يقل دخلها عن 28 دولار شهريا.
وأوضحت الدراسة، أنه تم ربط هذه المعونات بشروط صارمة تشمل التزام الأسرة بإرسال أطفالها للتعليم والالتزام بالحصول على الأمصال واللقاحات للأطفال بشكل منتظم، وقد كانت إنجازات هذا البرنامج باهرة خلال العقد الماضي، فقد وصل عدد المستفيدين إلى نحو 11 مليون أسرة، وهو ما يعنى 64 مليون شخص بما يعادل نحو 33% من الشعب البرازيلي.
وقال الرئيس البرازيلي لولا في أحد اللقاءات التليفزيونية ردا على سؤال عن استمرار الفوارق الاقتصادية الكبيرة بين فئات المجتمع البرازيلي، "إنه لا يمكن حل مشكلات 500 سنة في 8 أعوام فقط.. لقد بدأت عملية العدالة الاجتماعية وعليها أن تستمر لتؤتى ثمارا أكبر، وأنا أرى أن المهم في التقدم الاقتصادي ليس التقدم على مستوى الناتج المحلى الإجمالي فقط ولكن الأهم هو الإنجاز في مجال السياسات الاجتماعية أو العدالة الاجتماعية، لقد زاد دخل السكان السود في عهدي بنسبة 220%، والفقراء أصبحوا يتسوقون من المراكز التجارية، وهو ما لم يكن متاحا لهم من قبل".
- اقتصاد البرازيل
- الأسر الفقيرة
- التجربة البرازيلية
- التصنيف الائتماني
- التنمية الاقتصادية
- الجمعية العامة للأمم المتحدة
- الرئيس السابق
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- آليات
- أجنبى
- اقتصاد البرازيل
- الأسر الفقيرة
- التجربة البرازيلية
- التصنيف الائتماني
- التنمية الاقتصادية
- الجمعية العامة للأمم المتحدة
- الرئيس السابق
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- آليات
- أجنبى