قال الدكتور محمد الشحات الجندي عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن قرار رئيس الجمهورية بشأن عودة البرلمان "يعد ضربا للقانون وتعديا صارخا على السلطة القضائية، ويؤكد ما يتردد ويثار حول أن الإخوان المسلمين يحاولون السيطرة على السلطة التنفيذية والتشريعية"، لافتا، في تصريح لـ"الوطن"، إلى أن هناك متربصين بتلك التجربة المصرية وبالتالى لا بد من تفويت الفرصة على هؤلاء، "لأن طبيعة تلك المرحلة تتطلب التعاون والتشاور بين السلطات لا الصراع بينها".
ودعا الجندى أيضا إلى "ضرورة احترام أحكام القضاء وترسيخ دولة القانون والمؤسسات"، موضحا أن "مبادئ الشريعة تدعونا إلى احترام أحكام القضاء وسيادة القانون على الحاكم والمحكوم وبالتالى لابد أن تضرب مؤسسة الرئاسة النموذج والقدوة فى احترام القانون ووجوب تنفيذه، لأن الأحكام القضائية هي عنوان الحقيقة".[Quote_1]
وألمح عضو مجمع البحوث الإسلامية، إلى أنه "لابد من الاتفاق والتشاور بين مؤسسة الرئاسة والمحكمة الدستورية والمجلس العسكري للخروج من المأزق بما لا يجور على أحكام القضاء".
وعلى النقيض من ذلك، أكد الدكتور محمد نجيب عوضين الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرار "حكيم" وأنه "يدخل تحت بند محاولة الرئيس لانتزاع بعض سلطاته المسلوبة من المجلس العسكري"، لافتا إلى أن "عودة البرلمان تلغي الإعلان الدستوري المكمل"، حسب رأيه.
وأوضح أن "القرارالجمهوري يلغي القرار الصادر عن المجلس العسكري وليس حكم المحكمة، وبخاصة أن البرلمان يعود لممارسة مهامه التشريعية لحين استكمال الدستور، لأنه لا يصح أن تبقى السلطة التشريعية في يد الجيش وهو سلطة تنفيذية"، مبينا أن "حكم الدستورية تحامل على البرلمان وبخاصة أنه ذكر فى حيثياته بطلان البرلمان كله وليس الثلث، في وقت كانت الخلافات تدب بين المجلس والمحكمة الدستورية على خلفية تعديل المجلس قانون الدستورية العليا".