إخوان وخونة، تتشابه الحروف وتتجانس الكلمات، لتخرج من حيز المجاز إلى أرض الواقع، فيرى المصريون ما سطرته كتب التاريخ عن خيانة الإخوان وتحالفهم مع الإنجليز والأمريكان من أجل مصلحة تنظيمهم حتى لو كانت ضد الوطن عياناً بياناً، وها هم اليوم وعلى لسان قادتهم وأمام عدسات الكاميرات بعد ثورة 30 يونيو، يسطرون فصولاً جديدة من تاريخهم مع الخيانة. حركوا تنظيمهم الأممى ليحرض الغرب على الدولة المصرية، وطالبوا بمحاصرتها، وقطع المساعدات عنها والتدخل فى شئونها، وإنزال العقوبات عليها، حتى يعود «مرسى وعشيرته» إلى حكم مصر، لإدراكهم العميق أن فشل الجماعة الأم فى مصر، يعنى سقوط الإخوان سقوطاً مدوياً، لمئات السنين، وربما زوالهم إلى الأبد. منذ 30 يونيو، لم يمل الإخوان من استدعاء القوى الكبرى، لإغاثتهم وإنقاذ حكمهم الذى بدأ يغرق. فى البدء استجابت لهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى وأرسلا وفوداً تلو الوفود للتحايل على إرادة المصريين وإنقاذ «الإخوان»، لكن لم تفلح ضغوطهم فى مواجهة إرادة شعبية صلبة، وراجعت كل الأطراف صاحبة المصلحة فى علاقة محترمة مع مصر الجديدة، مواقفها، أما ذيول التنظيم الدولى وممثليهم فى قطر وتركيا تحديداً، فما زالوا غارقين فى وهم «عودة مرسى» ويلوكون الحديث الممجوج عن «الشرعية». ويبقى لسان حال الإخوان منتصراً للتنظيم على حساب الوطن، والجماعة على حساب الشعب: إنه باختصار الانتقام من شعب ثار ويثور ضد إخوان خانوا ويخونون.