بعد احتفال اليهود المصريين به.. تعرف على التقويم العبري

كتب: أحمد مصطفى عثمان

بعد احتفال اليهود المصريين به.. تعرف على التقويم العبري

بعد احتفال اليهود المصريين به.. تعرف على التقويم العبري

شاركت ماجدة هارون، رئيسة الطائفة اليهودية، في احتفال اليهود المصريين، صباح اليوم، برأس السنة العبرية، في معبد أبواب السماء بشارع عدلي بالقاهرة.

التقويم اليهودي أو التقويم العبري هو التقويم الذي يستخدمه اليهود لتحديد مواعيد ذات أهمية دينية مثل الأعياد اليهودية، موعد الاحتفال بـ"بار متسفا"، الموعد السنوي لإحياء ذكر الرحيلين اليهود وغيرها، كذلك يـُستخدم التقويم اليهودي في إسرائيل لتحديد الاحتفالات الرسمية مثل عيد الاستقلال أو أيام الحداد المتكررة سنويا.

يعتمد التقويم العبري على دورتي الشمس والقمر، حيث يكون طول السنة بالمعدل على طول مسار الأرض حول الشمس أي 365 يوما وربع تقريبا، أما طول الشهر بالمعدل فيكون على طول مسار القمر حول الأرض أي 29 يوما ونصف تقريبا.

وبسبب نقص السنة القمرية عن الشمسية بأحد عشر يوما تقريبا يعدل النقص بين هاتين الدورتين من خلال إضافة شهر كامل للسنة إذا تراجع التقويم 30 يومًا مقارنة بمرور المواسم في بعض السنوات.

في التقويم العبري المعاصر، الذي يرجع تصميمه إلى سنة 359 للميلاد، يتم تحديد طول الأشهر والسنوات بواسطة خوارزمية وليس حسب استطلاعات فلكية، حسب الموارد اليهودية، كانت غرات الأشهر قبل القرن الرابع للميلاد تقرر حسب رؤية الهلال وكان عدد أشهر السنة يقرر حسب حالة الطقس في نهاية الشتاء، ولكن بعد انتشار اليهود في أنحاء العالم خشي الحاخامون من عدم التنسيق بين المهاجر اليهودية في تحديد مواعيد الأعياد فأمر الحاخام هيليل نسيآه بنشر الخوارزمية والاستناد عليها فقط.

أسماء الأشهر في التقويم المعاصر مشتقة من أسماء الأشهر في التقويم البابلي الذي كان التقويم اليهودي يشابهه، على ما يبدو، تبنى اليهود هذه الأسماء ضمن فترة السبي البابلي "القرن السادس قبل الميلاد"، ومصدر الأسماء في اللغة الأكادية تشير إلى أعمال زراعية أو إلى المعبودة التي احتفل البابليون بعيدها في الشهر المعين.

اشتق اسم "تشري" من كلمة "تشريتو" الأكادية بمعنى "بداية"، واشتق اسم "مرحشوان" من كلمتي "وَرْحُ شَمْنُ" أي "الشهر الثامن"من نيسانن واشتق اسم "تموز" من اسم المعبودة "تموز" أو "دُمُوزي"، وهو إله النمو والخصوبة البابلي الذي كان البابليون يتفجعون عليه عند بداية موسم الجفاف، أما "أيلول" فهو اسم مشتق من الكلمة الأكادية "أُلولو" بمعنى "حصاد"، نقلت هذه الأسماء كذلك إلى اللغة الآرامية وبعضها ما زالت مستعملة في العربية الشامية كأسماء الأشهر الميلادية.

وهناك غايتان لقواعد الخوارزمية من ناحية، رصد ظهور الهلال وكبس السنة بأكثر ما يمكن من الدقة دون الاستعانة باستطلاعات فلكية، ومن ناحية أخرى، منع الخلافات في طريقة أداء الأعياد اليهودية وخاصة منع تضارب بعض الأعياد بيوم السبت مما يؤثر التعقيدات في الشريعة اليهودية.

وكان ظهور الهلال الأول، أي اليوم الأول من التقويم العبري، في يوم الإثنين، 7 أكتوبر 3761 قبل الميلاد، مع أن هذا الموعد يعتمد على التراث اليهودي بشأن موعد بداية الزمان بعد الخلق، فلا يوجد إجماع لدى اليهود بشأن هذا التراث إلا من أجل محاسبة التقويم.

وعن تحديد طول الدورة القمرية فكانت تستغرق دورة قمرية واحدة 29 يوما و5ساعات و55 دقيقة و25 ثانية و18/1 من الثانية، أما تحديد طول الدورة الشمسية فكانت تستغرق 19 سنة شمسية تساوي 235 شهرا قمريا، أي دورة 19 سنة تحتوي على 12 سنة عادية و7 سنوات كبيسة، وهذه المعطيات تعتمد على حسابات البابليين القدماء الذين استخدموا تقويم مماثل.

بداية اليوم ونهايته في التقويم العبري يبدأ يوم جديد في نهاية النهار، بعد غروب الشمس، ويستمر حتى المساء التالي،  ويعبر التلمود عن شك بشأن الموعد الدقيق لبداية يوم جديد، إذا كان عند غروب الشمس بالضبط أو عندما يمكن رؤية بعض النجوم في السماء.

لذلك تستمر أيام العيد والأيام الخاصة الأخرى من غروب الشمس حتى ظهور ثلاثة نجوم في المساء التالي، أي أكثر من 24 ساعة، إضافة إلى ذلك، يتمسك اليهود بتقليد زيادة الوقت إلى أيام السبت والأعياد الكبرى احتراما لها، حيث تستمر كل منها نحو 25 ساعة وتختلف نسبة الزيادة بين الطوائف اليهودية ولكن نادرا ما يستمر يوم السبت أو العيد أكثر من 25 ساعة، وفي حالة العجز عن الاعتماد على مدار الليلة والنهار، مثلا في المناطق القريبة من الأقطاب، خاصة في ذروة الصيف أو الشتاء، يمكن تحديد بداية اليوم ونهايته بشكل اصطناعي دون الاعتماد على رؤية غروب الشمس وظهور النجوم.


مواضيع متعلقة