تلاميذ يستقبلون الدراسة بملابس وحقائب قديمة.. «ما باليد حيلة»

كتب: سحر عزازى

تلاميذ يستقبلون الدراسة بملابس وحقائب قديمة.. «ما باليد حيلة»

تلاميذ يستقبلون الدراسة بملابس وحقائب قديمة.. «ما باليد حيلة»

«عايزين شنط جديدة» هكذا توجه كل من هبة، ومنة، وعبدالله، تلاميذ فى المرحلة الابتدائية، بمطلب واضح وصريح لوالدتهم بعدما همت بإخراج حقائب العام الماضى لتقوم بغسلها وترقيع التالف منها. «مش كفاية هنلبس اللبس القديم، كمان شنط قديمة، كده حرام»، جملة نفذت إلى قلب الأم رشا محمود، 40 عاماً، التى صارحتهم للمرة المليون بعدم قدرتها على شراء أدوات جديدة.

حيرة وحسرة تعيشها الأم أمام شعورها بالعجز عن تلبية رغبات صغارها: «أبوهم شغال أرزقى باليومية وعايشين بالإيجار، هنجيب منين؟» تدفع 400 جنيه إيجاراً لبيت بإحدى ضواحى المرج الجديدة، فضلاً عن تكاليف تربية ثلاثة أطفال «العيال اتحرموا من فرحة الحاجة الجديدة، أقل شنطة بـ50 جنيه ومابتكملش السنة وبقعد كل شوية أخيطها وأرقع فيها».

مسألة تحول العملية التعليمية بالكامل إلى مأساة، تقاوم معها الأم حتى لا يحصل صغارها على لقب «جاهل»، معاناة لا تعيشها السيدة الأربعينية وحدها، ولكنه حال آلاف الأسر الفقيرة، هناء أنور، البالغة من العمر 36 عاًما، ترفع بدورها شعار «الترقيع والغسيل هو الحل، بس يا ريت تيجى على الشنطة»، أسر لا تملك رفاهية أى من «اللانش بوكس» أو «السابلايرز»، تكافح من أجل تعليم صغارها زياد ومحمد ومروان فى المرحلتين الإعدادية والابتدائية: «عايشين فى أوضة والراجل يدوب بيأكلنا ويشربنا»، اعتادت أن تواجه دموع صغارها ومطالباتهم الغاضبة بجملتها الأثيرة: «ما باليد حيلة».


مواضيع متعلقة