الجاني يتكلم.. حينما حاور الأستاذ هيكل منفذ هجوم المنشية
الجاني يتكلم.. حينما حاور الأستاذ هيكل منفذ هجوم المنشية
- أخبار اليوم
- إطلاق الرصاص
- المرشد العام
- جماعة الأخوان
- جمال عبد الناصر
- حسنين هيكل
- داخل المقر
- ضوء الشموع
- أثار
- أخبار اليوم
- إطلاق الرصاص
- المرشد العام
- جماعة الأخوان
- جمال عبد الناصر
- حسنين هيكل
- داخل المقر
- ضوء الشموع
- أثار
كان للكاتب الكبير الأستاذ محمد حسنين هيكل السبق في إجراء عدة حوارات صحفية حصرية لم يستطع أن يفعلها سواه، إذ يُحسب لـ"هيكل" تعريف المصريين بالشهيد أحمد عبدالعزيز، وعرّف المصريين لأول مرة أيضًا بمحمود عبداللطيف المنفذ الرئيسي لحادثة المنشية.
ونُفذت حادثة المنشية وهي محاولة الاغتيال الأولى العلنية للزعيم جمال عبدالناصر من قبل جماعة الإخوان المسلمين في يوم 26 أكتوبر 1954، وكان الحوار الأول مع محمود عبداللطيف بعد 4 أيام فقط من الحادثة.
ونشرت جريدة أخبار اليوم في يوم 30 أكتوبر عنوانا رئيسيا في صفحتها الرئيسية «الجاني يتكلم» وكانت العناوين الرسمية: لماذا أطلقت الرصاص على جمال عبدالناصر؟، محمد حسنين هيكل يدخل الزنزانة ويجتمع مع الجاني ساعتين.. محمود عبداللطيف يقول: يظهر إني نفعت جمال عبدالناصر بإطلاق الرصاص.
وروى له الجاني خلال اللقاء لماذا أطلق الرصاص على جمال عبدالناصر؟ وماذا كان شعوره وهو يسمعه يتكلم، وماذا شعر بعد أن نجا جمال عبدالناصر، من هم الذين حرضوه؟ ماذا قالوا له عن جمال؟
ورسم "هيكل" بأسلوبه صورة بقلمه للمتهم، وكيف يبدو؟ وكيف يفكر؟ وهل ندم على فعله أم لا يزال مصرًا عليه؟ وهل أراد أن يقتل جمال؟ وما هو شعوره عندما رأى الشعب يستنكر فعله؟ في محاولة صحفية يصطحب فيها القارئ معه إلى الزنزانة ليرى الجاني ويسمع حديثه.
ويروي "هيكل" حول انفعالاته قبل اللقاء قائلا إنه عندما رأى محمود عبداللطيف أثار في نفسه مجموعة من الانفعالات، مضيفًا: "كان شعر رأسه هائشًا، ولم يكن ذقنه حليقًا، وكانت في عينيه نظرة زائغة ضائعة، وكان لا يزال يرتدي نفس الملابس التي ارتكب بها جريمته! قميص أزرق مخطط بخطوط بيضاء، وقد شمّر أكمام القميص.. وبنطلون أزرق اللون، وكانت يداه مقيدتين بالحديد خلف ظهره، وجلس على مقعد، وبدأ يتخذ الوضع الذي يريحه ويداه إلى الوراء، وتحركت يداه ولمحت أصابعه وتأملتها على ضوء الشموع المرتعشة".
وفي الحوار اعترف محمود عبداللطيف بأنه تلقى تدريبًا داخل المقر العام لجماعة الإخوان، وأنه لا يطيع المرشد العام للإخوان المسلمين في وصف القاتل جمال عبدالناصر، بالشجاع لأنه واصل الحديث أمام الجماهير حتى في أعقاب إطلاق الرصاص عليه ولكنه في الوقت نفسه رفض أن يقول إن الله يحب عبدالناصر.