اشمت فى كوارث بلدك.. فأنت إخوانى
اشمت فى كوارث بلدك.. فأنت إخوانى
«الغاية تبرر الوسيلة»، ربما تكون تلك الحكمة هى المسيطرة على عقل جماعة الإخوان المسلمين، التى لا ترى أية غضاضة فى الشماتة من مصائب الوطن، فى سبيل النيل من خصومها السياسيين. البلبلة التى حدثت فى سيناء، عقب إعلان بعض وسائل الإعلام عن قصف إسرائيلى لإرهابيين فى سيناء، والذى نفاه المتحدث العسكرى، كانت آخر سلسلة الشماتة الإخوانية فى أوجاع الوطن وليس آخرها، حيث لم يخجل بعض شباب الإخوان، عبر مواقع التواصل الاجتماعى، من استغلال الحادث كدليل على وهن القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع عبدالفتاح السيسى، فى التعامل مع الأعداء.[FirstQuote]
«هو إحنا فوضنا السيسى عشان يفض الاعتصام ولا عشان اليهود يضربونا»، أحد التعليقات الساخرة من الحادث، والذى أعاد على الذاكرة ما أعقب نكسة 1967، الأمر الذى يراه «أحمد بان»، الباحث بمركز النيل للدراسات الاستراتيجية، يعكس مدى عزلة الجماعة عن أبناء الوطن، وانفصالها عن الوطنية المصرية، مشيراً إلى ما سماه «تسويق تاريخى باطل» لفكرة أنه كلما تعرضت الجماعة لظلم تبعته هزيمة للوطن ككل. «قالوا إن العدوان الثلاثى سببه محنة 54، وإن نكسة يونيو سببها إعدام قيادات الإخوان فى 56، وبيقولوا إن اللى بيحصل فى سيناء توابع الانقلاب»، قالها «بان» ليعزز وجهة نظره فى الجماعة، التى استثمرت أحداث الحرس الجمهورى سياسياً، وتجاهلت حالة الحزن بسبب «الدم»، التى شعر بها المصريون جميعاً حتى المعارضون للجماعة، بوضع صور الرئيس المعزول محمد مرسى أعلى جثامين الضحايا، والترويج بأن القاتل الحقيقى لهم هم «من فوضوا السيسى»، مضيفا أن الأزمة تكمن فى تماهى أعضاء الجماعة مع قياداتها فى التدليل على ذلك المسار الذى وصفه بـ«المشوه».