يضبط الثلاثة أحمد ممدوح ورامى صالح وماجد مبروك، أدواتهم، وفجأة يختفى ثلاثتهم تحت ماء «البهاما».. هدفهم الأصلى من الغطس فى المنطقة الخطرة ليس إطعام سمك القرش، بل التقرب منه والقدرة على إيجاد الطريقة المناسبة لترويضه دون قيود، أو حواجز. قسم الأصدقاء الثلاثة مهام العمل بينهم بالتساوى، «رامى» مسئول تدريب وتجهيز فريق التنفيذ من حيث اللياقة البدنية والإعداد الجسدى والذهنى، و«ماجد» تكفل بالتجهيزات والتعاقدات اللازمة للتنفيذ، بينما عكف «ممدوح» على دراسة المغامرة وكيفية تنفيذها بالطريقة الآمنة، فهو أول شخص فى الشرق الأوسط يسجل دوليا كمحترف فى «ترويض قروش». شغف «ممدوح» بالغطس بدأ عام 2008 فى مرسى علم، تعرف على «رامى» فى تلك المدرسة التى تدرب الوافدين على الغطس، وأكد له أنه تعرض لهجوم القرش وقرر عدم الغطس لكن بتشجيع متبادل بين الاثنين تمت المهمة بنجاح. حصل «ممدوح» على ماجستير غطس مقيد فى المنظمة الأمريكية، ثم أصبح مدربا محترفا، يتذكر أشرس المغامرات فى عالم البحار: «أصعب حاجة وانت على اليخت.. يخرج زميلك من البحر بحادث فظيع وتقرر النزول بعد أقل من عشر دقائق مع نفس القرش»، المخاطر التى تُحيط بترويض السمكة المفترسة لا تتمثل فى كونها من أكثر الكائنات فتكا بالإنسان: «لو انت متمرن كويس وأسطوانة الأكسجين خلصت هيكون من الصعب جدا تعمل أى حركة مفاجئة لأن وقتها القرش هيهاجمك».
القرش من الكائنات الذكية ويشعر بنبضات القلب السريعة الناتجة عن الخوف، عندما غطس «ممدوح» فى «البهاما» وجد نفسه وسط 14 سمكة قرش: «أكيد كنت خايف.. لكن طول ما فيه احترام لمملكة المفترس.. هو هيحترمك».. الرسالة التى يود الثلاثة توجيهها بترويضهم للقرش هى «افهموا الطبيعة وقدروها واحموها.. لو انقرضت أسماك القرش هتموت المحيطات وينتهى عالمنا».