بالصور| حكاية «مٌسعف سوري»: القصف يطارد منزله من حلب لجسر الشغور
بالصور| حكاية «مٌسعف سوري»: القصف يطارد منزله من حلب لجسر الشغور
للمرة الثانية، وقف محمد نيرباني، أحد المسعفين في حلب السورية، ينظر إلى منزله الذي تحول إلى ركام، في حي بيت الشغور، وقبل أقل من عام، ونتيجة المعارك الضارية في حلب، اضطر إلى ترك منزله بعدما تحطم جراء قصف الطيران الحربي، ليستقل سيارته، ويبحث عن منزل جديد يقيم فيه.
يعتبر "نيرباني" أن المسعفين الذين كانت مهمتهم الأساسية، إنقاذ المدنيين من تحت الركام، أصبحوا الآن في حاجة إلى من يسعفهم، قائلا: "بيتي في حلب تعرض للقصف أكثر من 4 مرات، قبل أن يتحول لركام فأغادره بسيارتي إلى بيت الشغور".
الوضع الإنساني في مدينة حلب المنهار، أجبر المسعف الشاب على ترك عمله كما ترك منزله أيضًا.. "مديرية الصحة في حلب عندما عجزت عن دفع الرواتب، فقررت أن تسرحنا من عملنا، فسلمنا سيارات الإسعاف الخاصة بنا وأصبحت بلا عمل"، وهو الأمر الذي زاد من معاناة "نيرباني".
استقر المُسعف الشاب مع أسرته في منزله الجديد بجسر الشغور لبضعة أشهر، قبل أن تشتد المعارك هناك، فيتعرض منزله إلى قصف أشد مما كان في منزله القديم، ويتحول إلى ركام أمام عينيه: "من حسن الحظ لم أكن أنا وأهلي في المنزل"، تدمرت سيارته التي كان ينقل عليها ما تبقى من منزله عند كل قصف للطيران، فاضطر إلى جمع ما يمكن جمعه والبحث عن مأوى جديد.
يقيم «نيرباني» حاليًا عند أحد أقاربه في ريف حلب الغربي، والوضع فيه لا يختلف كثيرًا عما كان في منزله القديم، قائلا" " نحن معرضون في أي وقت لقصف من الطيران الحربي"، لافتًا إلى أنه اضطر إلى التقديم لطلب العمل في أكثر من منظمة إنسانية، وما زال منتظر الرد: «رغم كل شيء لازلنا مصرين على استكمال الطريق ومساعدة المتضررين».


