أستاذ قانون عام: إحالة قرار عودة "الشعب" لمحكمة النقض "التفاف" وعودة لنقطة الصفر
عقب نهاية جلسة مجلس الشعب المنعقدة صباح اليوم، قرر الدكتور محمد سعد الكتاتني تعليق جلسات المجلس؛ لحين البت في حكم المحكمة الدستورية العليا بحل البرلمان، وإحالة الأمر إلى اللجنة التشريعية لبحث مدى صحة ما جاء بالمادة 40 من الإعلان الدستوري من أن محكمة النقض هي المختصة بنظر كل ما يتعلق بعضوية البرلمان، قال الدكتور مهدى علام أستاذ القانون العام بجامعة المنصورة إن ما يحدث هو مجرد التفاف واستهلاك للوقت وكأننا ندور حول أنفسنا، كما أنه بمثابة العودة لنقطة البداية، موضحا أن القرار 350 للمجلس الأعلى للقوات المسلحة لم يكن سوى إعلان تنفيذي للحكم الذي أصدرته أعلى سلطة قضائية في مصر وهي المحكمة الدستورية المنوط بها سلطة التشريع وأي محكمة أخرى مهما كان مستواها أو مدى تخصصها، فلن يعلو حكمها على الدستورية العليا.
وأكد علام لـ"الوطن" أن جميع وسائل الطعن ضد الحكم على قرار الدستورية العليا بحل البرلمان ستكون فاشلة، بحسب تعبيره، مشيرا إلى عدم جواز التعليق على أحكام المحكمة و بالأخص إذا كانت واجبة النفاذ، مشيرا إلى أن جلسة الشعب اليوم كانت صورية ولم تتطرق إلى أي نقاط جوهرية نظرا لعدم وجود جدول أعمال للمجلس.
واعتبر الدكتور مهدي علام، قرار رئيس الجمهورية بعودة جلسات مجلس الشعب للانعقاد بمثابة "الحنث باليمين" الذي أقسم به على احترام أحكام الدستور والقانون، وقال إن سلطة التشريع أصبحت الآن في يد المجلس العسكري لمدة ثلاثة أشهر حتى تنتهي اللجنة التأسيسية من وضع الدستور ليتم بعدها استفتاء الشعب عليه، ثم تجرى انتخابات مجلس الشعب، ليصبح سيناريو الدستور أولا هو الأمر الواقع وهو ما نادت به القوي السياسية المدنية قبل استفتاء مارس 2011 و رفضته القوي الإسلامية.