«السعيد».. القمامة تحاصرها من الخارج.. و«المجارى» فى الداخل
«السعيد».. القمامة تحاصرها من الخارج.. و«المجارى» فى الداخل
- أكوام القمامة
- التخلص منه
- التربية والتعليم
- الدروس الخصوصية
- الطريق الدائرى
- العام الدراسى
- العملية التعليمية
- الفصل الواحد
- الكثافة السكانية
- انتظام الدراسة
- أكوام القمامة
- التخلص منه
- التربية والتعليم
- الدروس الخصوصية
- الطريق الدائرى
- العام الدراسى
- العملية التعليمية
- الفصل الواحد
- الكثافة السكانية
- انتظام الدراسة
على بُعد أمتار قليلة من مجمع «مدارس السعيد» بالخصوص شمال الطريق الدائرى، تنتشر أكوام القمامة فى أكثر من جهة، خارج أسوارها، وتغطى رائحتها الكريهة والأدخنة الناتجة عنها فى أرجاء المنطقة، وتمتد إلى داخل الفصول التى تم إنشاؤها داخل منطقة عشوائية تم بناؤها من قِبَل مقاولين جاء معظمهم من صعيد مصر.
وبسبب الكثافة السكانية بجوار المدرسة، فإن المدرسة تعانى أيضاً من كثافة فى الفصول تصل إلى 120 طالباً فى الفصل الواحد، ولمعالجة أزمة الكثافة فإن المدرسة تحتاج إلى ضعف الفصول الموجودة لتخفيف الكثافة التى تؤثر على جودة التعليم، وفقاً لأحد المعلمين بالمدرسة، فضّل عدم ذكر اسمه.
{long_qoute_1}
ويضيف المدرس، الذى يعمل فى قطاع التربية والتعليم منذ ربع قرن تقريباً، قائلاً: «نستطيع القول إن مدارس السعيد عشوائية لأنها أنشئت وسط منطقة عشوائية، لا توجد بها شبكة صرف صحى رسمية، أو شوارع ممهّدة، وأصبحت المنطقة الجديدة التى يكثر فيها تأجير الشقق بنظام العقد القديم، عبارة عن كتل خرسانية شاهقة الارتفاع، وشوارعها ضيقة جداً لا تزيد على 6 أمتار».
وتابع: «حالة المدرسة من الداخل، لا تختلف كثيراً عن حالتها من الخارج، لأن المجارى طافحة طول السنة فى الحوش، ولو نشفت يومين بترجع تطفح تانى، وعلشان كده لغينا طابور الصباح وحصص الألعاب، والمنطقة كلها عايمة على ميه، ومفيش حتة فيها ناشفة بسبب عدم وجود شبكة صرف سليمة».
وأوضح أن «مستوى العملية التعليمية داخل مجمع المدارس ضعيف بسبب المجتمع المحيط بالمدرسة، وكثافة الفصول، بالإضافة إلى تزويغ المدرسين، لأداء الدروس الخصوصية نهاراً».
ويقول السيد عبدالستار، 50 سنة من سكان المنطقة: إن «عدد التلاميذ بالمدرسة نحو 6000 تلميذ، وكثافة الفصول تزيد على 120 تلميذاً فى الفصل الواحد، وكلمة عشوائية وصف دقيق لهذه المنطقة التى لا يهتم بها المسئولون، لأن مفيش فيها مياه شرب نضيفة ولا صرف صحى، ولا كهرباء، والزبالة محاوطة المدرسة من كل مكان».
حالة المدرسة من الداخل لا تختلف كثيراً عن الوضع خارج المدرسة، فالمبانى التى تبدو حديثة من الخارج، أصابتها أدخنة أكوام القمامة والأتربة ومخلفات البناء بالاسوداد، والحوش من الداخل لا يتم الاستفادة منه رغم كبر مساحته، بسبب طفح المجارى.
{long_qoute_2}
وقال مدرس بالمدرسة، فضل عدم ذكر اسمه، إن «المقاعد الخشبية للطلاب متهالكة جداً بسبب الزحام الشديد داخل الفصول، وهذا لا يمكن العاملين بالمدرسة من إجراء صيانة دورية للمقاعد الخشبية والسبورات، وهو كارثة فى حد ذاته، لأنه يتسبّب فى انعدام التركيز والفهم، ولو المدرس سكت عيل، العيل التانى بيتكلم ومابيقدرش يسيطر على الفصل وهو فيه 1000 عيل، ولو شرح درس عمر ما كل العدد ده هيفهم، ولو كل واحد سأل سؤال هنحتاج حصة إضافية، علشان نجاوب على سؤال كل واحد، ده لو افترضنا إن السؤال والإجابة هتاخد دقيقة واحدة، والمدرس مظلوم جداً فى مسألة الكثافة، وليس الطالب فقط».
وأضاف أن «الكثافة تضطر الأهالى حالياً لإعطاء أبنائهم دروساً خصوصية، وهى ظاهرة منتشرة منذ 20 سنة لتعويض ما فاتهم فى الحصة، والطلبة بتعتمد بشكل أساسى عليها فى تحصيلهم العلمى، ومحدش بيفهم حاجة جوه المدرسة، تحس إن الطلاب والمدرسين بيروحوا المدارس تقضية واجب، أو تنفيذاً للتعليمات فقط، ادخل أى فصل واسأل الطلاب بتستفيدوا إيه فى الفصول، هيقولوا مابنستفيدش حاجة بسبب الزحمة وعدم التركيز وقصر مدة الحصة واللامبالاة بالعملية التعليمية وعدم حصولهم على الأنشطة الموسيقية والرياضية والترفيهية بشكل جيد».
{long_qoute_3}
وأوضح أن «الطالب فى مصر أصبح لا يحب التعليم أو الذهاب إلى المدرسة لأنه لا يجد فيها أى جديد، أيامه كلها روتينية بعكس الأهالى الذين يفرحون بالعام الدراسى وانتظام الدراسة، لأنهم سيتخلصون من شقاوة الأطفال ولعبهم طوال النهار فى الشارع، والهم الذى يريدون التخلص منه فى الصيف يأتى إلينا فى الشتاء ولمدة 8 أشهر كاملة وبرضو مابنقدرش نسيطر على كل هذه الأعداد الكبيرة».
وتابع أن منطقة الحوض السعيد والأبيض بالخصوص كلها عشوائية، وبها كثافة سكانية كبيرة، والأهالى لا يستطيعون الذهاب إلى المرج أو شبرا بسبب بُعد المسافة وارتفاع سعر المواصلات، ويفضلون الذهاب إلى أقرب مدرسة بصرف النظر عن كثافة الفصول من عدمها، فكل ما يهمهم وجود مكان بالمدرسة وقبول ابنهم أو بنتهم بالمدرسة.