تأجيل محاكمة "قذاف الدم" إلى جلسة 7 أكتوبر لسماع الشهود

كتب: طارق عباس

تأجيل محاكمة "قذاف الدم" إلى جلسة 7 أكتوبر لسماع الشهود

تأجيل محاكمة "قذاف الدم" إلى جلسة 7 أكتوبر لسماع الشهود

واصلت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس برئاسة المستشار مصطفى حسن عبدالله، نظر جلسات محاكمة أحمد قذاف الدم منسق العلاقات المصرية الليبية السابق، بتهمتي الشروع في قتل ضابطي شرطة ومقاومة السلطات، وحيازة أسلحة نارية بدون ترخيص. وحضر المتهم من محبسه وسط حراسة أمنية مشددة، وتم وضعه في حجز المحكمة ثم إيداعه قفص الاتهام مع بدء الجلسة، كما حضر فريق هيئة الدفاع الخاص به وعلى رأسهم المحامي محمد حمودة، ومنع رئيس المحكمة التصوير داخل القاعة، وترك المصورين يلتقطون الصور من النوافذ. وحضر الجلسة أيضا عبدالحكيم عبدالناصر نجل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، الذي أعلن تضامنه مع قذاف الدم، مؤكدا أنه حضر لمساندته ودعمه، وأن مصر هي بلده الثاني، وأنه ظل يعمل على تدعيم العلاقات بين مصر وليبيا منذ فترة طويلة، حتى اعتبرته مصر واحدا من أبناءها.[FirstQuote] وبدأت وقائع الجلسة في تمام الواحدة ظهرا، حيث تم إثبات حضور المتهم، وتلا سكرتير الجلسة أمر إحالة المتهم، الذي جاءت فيه أربعة اتهامات وجهتها له النيابة العامة؛ منها تصويب سلاحه الناري في وجه مصطفى محمود عبدالمطلب وجمال حسين محمد، عمدا قاصدا قتلهما، إلا أن قصده خاب بسبب انحراف الأعيرة النارية الموجهة نحو المجني عليه الثاني عن هدفها، وحيازة أسلحة نارية وذخيرة، ومقاومة السلطات ومنعها نن أداء وظيفتها في القبض عليه. وواجهت المحكمة المتهم بالاتهامات الموجهة إليه، وسأله القاضي "هل شرعت في قتل الضابطين؟"، فرد: "العكس صحيح تماما، هما من كانا يحملان أسلحة وصوباها نحوي"، وأنكر الاتهامات الموجهة إليه. ثم استمعت المحكمة إلى المحامي الدكتور محمد حمودة، الذي طلب مشاهدة الاسطوانات المدمجة CD المقدمة بمحضر الجلسة قبل الماضية، التي أكد أنها تقطع وتجزم ببراءة المتهم، وطلب إجراء معاينة بمعرفة المحكمة للشقة محل الواقعة والاطلاع على كافة ما بها من طلقات مصدرها من الخارج إلى غرفة المتهم، ومعاينة غرفته لاستبيان عدم وجود أي آثار لطلقات نارية داخلها. وتمسك الدفاع باستدعاء الدكتور محمد عبدالفتاح إبراهيم الطبيب الشرعي لمنطقة القاهرة الشرعية، الذي تم تكليفه بكتابة تقرير في 13 أبريل الماضي، وتوقيع الكشف الطبي على الملازم أول مصطفى محمود عبدالمطلب المدعي إصابته نتيجة إطلاق أعيرة نارية عليه، وكذالك استدعاء شاهد الإثبات العقيد أحمد خيري ضابط التحريات الوارد اسمه بقيامه بضبط الأسلحة، وسماع شهادة مدير الإنتربول المصري، واستدعاء الدكتورة هدى جمال عبدالناصر ابنة رئيس الجمهورية الأسبق، إلا أن رئيس المحكمة اعترض، مؤكدا أن المحكمة ملزمة بقائمة أدلة الثبوت طبقا للقانون. وطالب المحامي بإخلاء سبيل المتهم لانعدام مبررات الحبس الاحتياطي، وقدم مجموعة اسطونات مدمجة أكد أن في إحداها حوار تليفزيوني مع أمير الأيوبي وكيل النائب العام، قال فيه إن هناك تلاعب حدث في القضية، وتم التفاوض بين الحكومة المصرية والليبية حول الإفراج عن المتهم بضمان مالي، واسطوانة أخرى بها حوار تليفزيوني مع وزير التخطيط الليبي على قناة الجزيرة.[SecondQuote] وقامت المحكمة بالنداء على الشاهد زياد جمال حسين نقيب الشرطة بقوات الأمن المركزي، الذي قال إنه كان ضمن المشاركين في مهمة ضبط قذاف الدم، وخرجت القوات بقيادة النقيب معتز نور، واتجهت إلى نقطة الجزيرة، ثم طلبت مجموعة إضافية أخرى، فتحرك هو بفريق إلى نقطة التجمع، والتقوا العميد محمود أبوعمرة وضابط أمن وطني وآخر بالحراسات الخاصة، ثم توجهوا إلى محل إقامة المتهم، وصعدوا إلى الطابق الثامن حيث شقته، وكان هناك ضباط حراسات خاصة على باب الشقة سمح لهم بالطرق على الباب، ثم فتح لهم أحد أفراد الخدم، فدخل الشاهد وضابطين آخرين وبحثوا عن المتهم وأحرزوا سلاحين ناريين من حجرتين بالشقة، ثم اتجهوا إلى الجانب الآخر من الشقة حيث كانت غرفة مغلقة وأخرى بها شابين، سألهم عن أحمد قذاف فأجابا بأنه موجود بالغرفة المغلقة، وبالطرق عليه لم يفتح، فتم كسر الباب. وأضاف الشاهد أنه فوجئ والقوة المرافقة له بإطلاق النار عليهم من داخل الغرفة، وأصيب نقيب بطلق ناري في يده، فانسحبوا لإسعاف الضابط المصاب وسط تغطية بإطلاق أعيرة نارية تجاه المتهم لمنعه من إطلاق النار، وفور خروجهم سمعوا صوت إطلاق نار داخل الغرفة، فأمر رئيس المأمورية بوقف إطلاق النار والاكتفاء بحصار الغرفة التي يوجد بها المتهم لمنع هروبه، واستمر الوضع كذلك من الثانية عشرة بعد منتصف الليل حتى الثالثة صباحا، حتى حضر قيادي من وزارة الداخلية واتصل بالمتهم، ثم تم استدعاء محامٍ وأحد أصدقائه للتدخل، لكنه رفض الخروج من الغرفة حتى حضور صديقه والمحامي، ثم خرج فور وصولهما نحو الساعة الحادية عشرة صباحا وسلم نفسه، وتم تفتيش الحجرة بمعرفة رجال المباحث، وتم ضبط طبنجتين وبندقية آلية وسيف كبير الحجم وسلاح آخر ناري بها.