أمين «العربية لحقوق الإنسان»: الإخوان يتخذون «المظلومية» ستاراً للإرهاب
أمين «العربية لحقوق الإنسان»: الإخوان يتخذون «المظلومية» ستاراً للإرهاب
- أحكام الإعدام
- أفضل تشكيل
- إلغاء عقوبة الإعدام
- اغتصاب الأطفال
- الأمم المتحدة
- الأمين العام
- الإجراءات الجنائية
- الإرهاب ي
- الإصلاح التشريع
- آمنة
- أحكام الإعدام
- أفضل تشكيل
- إلغاء عقوبة الإعدام
- اغتصاب الأطفال
- الأمم المتحدة
- الأمين العام
- الإجراءات الجنائية
- الإرهاب ي
- الإصلاح التشريع
- آمنة
أكد علاء شلبى، الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، ضرورة أن يراعى البرلمان فى التشكيل المرتقب للمجلس القومى لحقوق الإنسان ضمان استقلالية الأعضاء، وقال إن تعديلات قانون الإجراءات الجنائية تعالج أزمة الحبس الاحتياطى، وأضاف «شلبى»، فى حواره مع «الوطن»، أنه لا يوجد اختفاء قسرى فى مصر، وأشار إلى أن قانون الجمعيات الأهلية الجديد قانون سيئ ولم يوافق عليه أحد، لافتاً إلى أن تعديله سيكون أفضل من التمسك به، لأنه لا يتوافق مع الدستور.. وإلى نص الحوار.
خلال عملك فى ملف حقوق الإنسان داخل منظمة معنية بالدول العربية كافة.. كيف تابعت تطور الملف الحقوقى فى العالم العربى؟
- حالة حقوق الإنسان بها إشكاليات وتحديات كبيرة جداً منذ أوقات ماضية، وشهدت أشكالاً من الانتهاكات، حدثت فيها انفراجة فى مرحلة التسعينات عندما بدأت أنظمة الحكم العربية تغير نظرتها تجاه مسألة حقوق الإنسان فى العالم العربى، وتغير نهج تعاملها مع منظمات المجتمع المدنى، وللأسف وصلنا إلى واقع يقول إن المنطقة العربية تحولت لساحة حرب، وهناك سياسات اتُبعت على المستوى الدولى نقلت هذا الصراع مع الإرهاب إلى الشرق الأوسط، ما تسبب فى جعل الإرهاب ينتهك حقوق الإنسان بشكل جسيم.
{long_qoute_1}
هل ساهمت المنظمات الحقوقية فى شحن الشارع العربى للقيام بالثورات؟
- فى الفترة من 2005 لم تستطع أنظمة الحكم العربية التراجع عن الإصلاحات التى بدأتها، ولكن عدم السعى الجاد لاستكمال هذه الإصلاحات أدى لتوقع الثورة، وتقريرنا الصادر فى 2010 قال إن على الحكومات العربية أن تنتبه جيداً لأن مطلب الشعوب تحول من الإصلاح إلى التغيير، وتوقعنا الثورة قبل حدوثها، وكانت مسألة وقت لا أكثر، ولكن إن لم تكن التطورات منضبطة، فإنها تقود إلى ساحة من الفوضى غير المحدودة، ولم نكن متحمسين للثورات بقدر تطلعنا للإصلاح الجاد.
وهل حققت الثورات انفراجة وطفرة فى ملف حقوق الإنسان العربى؟
- الملف الحقوقى مر بمراحل صعود وهبوط منذ انطلاق الثورات، وقد رصدنا الانتهاكات التى سبقت وواكبت الثورات، وقد نجحت مصر وتونس فى تخطى الدخول فى مرحلة الفوضى الشاملة، لأن التركيبة الاجتماعية فى البلدين موحدة، عكس التركيبة القبلية فى ليبيا واليمن. {left_qoute_1}
ولكن البعض يرى أن الثورات جلبت الخراب والإرهاب للمنطقة!
- الإرهاب ارتبط بالحروب الإقليمية، ووجد فجوات وملاذات آمنة، خاصة مع تحول الوضع فى سوريا لمنطقة اضطرابات وحرب أهلية، وهو الأمر ذاته الذى نراه فى العرق وليبيا واليمن، والإرهاب غيّر فلسفته بعد الثورات، من تنفيذ عمليات خاطفة ثم العودة للمخابئ، إلى «داعش» الذى انتهج طريقة عمل جديدة يمكن أن يطلق عليها «فلسفة إدارة التوحش» عن طريق السيطرة على مساحات على الأرض، وتم استخدامه استخداماً سياسياً لزعزعة الاستقرار بصفة عامة، وتحويل الصراع فى الشرق الأوسط من عربى إسرائيلى، إلى صراع سنى شيعى، أو صراع بين المتطرفين والمعتدلين.
إذا انتقلنا من الحديث عن العالم العربى ككل للشأن المصرى.. هل توجد ظاهرة اختفاء قسرى فى مصر؟
- مصر كانت تمر بمرحلة خطر كبيرة منذ 2013 إلى 2015، وكانت السلطات تخشى أن يقوض الإرهاب الدولة، ويوقف التنمية الاقتصادية، وما إلى ذلك، وهذا الأمر دفع القوات الأمنية إلى مشكلة الاحتجاز خارج القانون، وإثبات الاختفاء القسرى مسألة صعبة، والاحتجاز خارج القانون يفتح الباب أمام تسميته بالاختفاء القسرى، لكن الواقع يقول إن هناك حالات كثيرة دُرست، وجهد ضخم تبناه المجلس القومى لحقوق الإنسان بمساندة الرئيس السيسى شخصياً، أسفر عن حقيقة أن الاختفاء القسرى ليس ظاهرة فى مصر.
وما تقييمك لأداء المجلس القومى لحقوق الإنسان خلال المرحلة الحرجة التى أعقبت ثورة 30 يونيو؟
- أعتقد أن هذه المرحلة مثّلت أكثر الفترات حرجاً فى تاريخ هذه المؤسسة، ويمكننى القول أيضاً إنها استطاعت بشكل كبير أن تنجح، فالتشكيل الحالى للمجلس كان مؤقتاً، ومعيناً، ولم يمر على قائمة مقترحة من رئيس الجمهورية، ورغم ذلك توافر فيه مختلف العوامل الجيدة لتشكيل مجلس وطنى، من تنوع سياسى واجتماعى ودينى ومهنى ممتاز، وهو أفضل تشكيل فى تاريخ المجلس، رغم أنه جاء فى سياق مرحلة انتقالية.
{long_qoute_2}
وما المطلوب من المجلس الجديد المُرتقب تشكيله نهاية أكتوبر؟
- المجلس مؤسسة من مؤسسات الدولة، وليس تابعاً للحكومة، ومستقل عن السلطات الثلاث، ويتبع إجرائياً مجلس النواب، باعتباره السلطة المُنتخبة، وعلى مجلس النواب مراعاة بعض الأمور فى تشكيل المجلس الجديد، أهمها ضمان استقلاله، وإذا أوجدنا تشكيلاً لا ينزع للاستقلال ولم نعطه ما يسمح من دور ومكانة فسنكون أمام مشكلة كبيرة، فالمجلس يتمتع بالدرجة «أ» وهى أرقى درجة فى المؤسسات العالمية، وإذا خسرها المجلس فستكون خسارة للدولة المصرية.
طالبت بوزارة لحقوق الإنسان.. ما الهدف منها؟
- مفوضية الأمم المتحدة صاحبة ولاية بحكم الاتفاقيات التى وقّعت عليها مصر، ولهذا يجب التفاعل معها وعدم تجاهل التقارير التى تصدر عن مصر، ولسنا بحاجة للصدام مع كل المنظمات العالمية، فحتى لو كانت متجنية على مصر فلا أحد يعلم ذلك غيرنا، ويجب توضيح الأمور للعالم، وسيكون هذا الدور أهم أدوار وزارة حقوق الإنسان حال إنشائها، لكن إذا أنشأنا هذه الوزارة دون مراعاة الأمور الفنية الدقيقة لهذا الملف، فسنكون أضفنا بعداً جديداً للمشكلة، ولم نصل لحل.
ولماذا تصف المنظمات الحقوقية «قانون الجمعيات» بأنه غير دستورى؟
- هناك دوائر كثيرة فى الدولة، وليس منظمات المجتمع المدنى فقط، غير راضية عن قانون الجمعيات الأهلية، لأن هناك فجوة كبيرة فى الرؤية العامة، وأعتقد أنه لا بد من تعديل القانون، لأن شبهة عدم دستوريته مرعبة، وأى شخص قانونى محايد إذا اطلع على القانون سيقول إنه غير دستورى، لكن دعنا نقول إن به شبهة عدم دستورية، ولا يلبى حاجة أصحاب المصلحة الذين يرفضونه، ويخالف أصول القانون، لأن الأصل فى التشريع الإباحة وليس المنع.
وما رأيك فى دعوات إلغاء عقوبة الإعدام؟
- لدينا مشروع نعمل عليه للحد من عقوبة الإعدام وليس إلغاؤها ومنعها نهائياً، وقصرها على الجرائم الأكثر غلظة، فطبقاً للشريعة لا يمكن إلغاء عقوبة الإعدام، ويمكن أن نحد من العقوبة فى التشريع، فنحن لدينا أكثر من 100 نص فى القانون تؤدى إلى عقوبة الإعدام، ولدينا إسراف فى استخدام العقوبة فى المحاكم، ما يمثل عبئاً كبيراً جداً على الدولة، ولدينا معدل تنفيذ بطىء لهذه العقوبة، وفى آخر إحصاء لدينا فى أبريل الماضى فإن لدينا 540 محكوماً عليهم بالإعدام نهائياً، وأكثر من ثلثى العدد، أى ما يقارب 350 منهم، محكوم عليهم بين سنوات 1999 و2011، وهذا يوضح عدم ميل الدولة المصرية لتنفيذ العقوبة.
كم عدد الحالات التى تنفذ سنوياً وما الجرائم الأكثر تنفيذاً للعقوبة؟
- متوسط التنفيذ سنوياً يصل لـ15 أو 16 حالة، وهذا الرقم يبدو صغيراً نسبياً، إلا أنه ليس كذلك فى الحقيقة، ونتمنى أن نصل للتعليق التام للعقوبة، وهناك عقوبات لمئات الأشخاص صدرت بالإعدام، 80% من هذه الأحكام غيابياً، لأن لدينا عادة الحكم بأقصى عقوبة حالة تغيُّب المتهم عن جلسة المحاكمة، والأمر الآخر أن 90% من أحكام الإعدام التى صدرت حضورياً عطلتها محكمة النقض، وفى 2015، رصدنا 15 حالة إعدام، منها 7 محكوم عليهم فى قضايا الإرهاب، منهم خلية عرب شركس، بالإضافة للشخص الذى شوهد وهو يلقى الأطفال من فوق إحدى العمارات السكنية، وفى العام 2016 تم تنفيذ الحكم بحق عادل حبارة، وأكبر المعدلات كانت عن اغتصاب الأطفال يليها السطو المسلح.
كم حالة تم تنفيذها فى 2017؟
- من يناير إلى مايو 2017 أُعدم 16 شخصاً، ونناشد الدولة الحد من عمليات التنفيذ، وتشجيع عدم التوسع فى عقوبة الإعدام، فدار الإفتاء، رغم أن رأيها استشارى، لعبت دوراً كبيراً فى تخفيض عدد حالات الإعدام فى كثير من القضايا، وهذا يعنى أن هناك تقديراً من المحاكم لدار الإفتاء، ويعنى أيضاً أن هناك جهوداً كبيرة من الدار فى دراسة وتمحيص أوراق القضايا التى تصلها، ورئيس الجمهورية سن سنة حسنة عندما خفض حكماً بإعدام شخص من سوهاج إلى 15 سنة حبس فقط، ويبدو أن هذا كان نتيجة دراسة مستفيضة من جانب مؤسسة الرئاسة.
وما تقييمك لمشروع تعديلات قانون الإجراءات الجنائية؟
- مشروع قانون الإجراءات الجنائية الذى طرحته الحكومة بذل مجلس النواب فى مناقشاته جهداً كبيراً، وناقشه خلال الإجازة البرلمانية، وهو فى تقديرى مشروع جيد، وقد دُعينا فى ديسمبر الماضى للمؤتمر العام لتعديل قانون الإجراءات الجنائية، وهذا المؤتمر كان مبادرة من رئيس الوزراء، ونظمته لجنة الإصلاح التشريعى، وشاركنا فيه مع المجلس القومى لحقوق الإنسان، والمجلس القومى للمرأة، وقدمنا مذكرة مقترحات نوقشت على مدار يوم ونصف، واللجنة تبنت جزءاً كبيراً من مقترحات المنظمة، عندنا أمل أن لجنة حقوق الإنسان تُثرى هذا القانون، لأنه يعالج أزمة الحبس الاحتياطى.
وما رأيك فى مسألة التمويل الأجنبى.. وهل هو شر مطلق؟
- مسألة التمويل الأجنبى ليست بسيطة، وبها لغط كثير، ونحن فى المنظمة العربية نتبنى تفكيراً مغايراً، وهو أنه يجب أن تكون المنظمة قادرة على توفير تمويلاتها من داخل المجتمع، وتتلقى أيضاً مساعدات من الحكومة، لكن المسألة الأخيرة صعبة نوعاً ما، لأن المنظمات الحقوقية لديها دور رقابى يتصادم فى كثير من الأحيان مع الحكومة، وتدخل فى اشتباكات ومناوشات معها، لذلك من الصعب أن تمولها الحكومة، والمجتمع يجب أن يمول منظماته، لأنه بحاجة لوجود هذه المنظمات، لكن هذا أيضاً لا ينفى أو يمنع حصول المنظمات على تمويل من الخارج، والمسألة تتطلب ضوابط فى القانون، لأنه لا يوجد أمر نزيه فى المطلق، والحاجة للتمويل ضرورية وملحة، والمنظمات تبحث عن تنويع مصادر تمويلها لتؤدى عملها كاملاً.
هل صوت «الإخوان» لا يزال مسموعاً فى الأمم المتحدة أم تراجع؟
- الإخوان تنظيم سياسى متجاوز للحدود، ويحاول أن يُبدى مظلومية تاريخية حتى يجد له مكاناً فى المجتمع الدولى، وحتى يوفر سواتر أو غطاءات لتنظيمات العنف والإرهاب، وهم يحاولون استغلال كل الأدوات لأنهم دخلوا فى صراع دائم مع الدولة المصرية، وأصبحوا خارج المعادلة السياسية فيها، وهذا الوضع سيستمر، لكن لمواجهة هذا يجب أن يتوافر لدينا إمكانية الرد القانونى والإجرائى والفنى، وإذا تجاهلنا هذه العوامل الثلاثة سنفقد جزءاً من وزننا العالمى.
