انتخابات الأحزاب: استمرار غياب المنافسة والرؤساء يحسمون المعركة بالتزكية

كتب: محمد حامد وعلاء الجعودى

انتخابات الأحزاب: استمرار غياب المنافسة والرؤساء يحسمون المعركة بالتزكية

انتخابات الأحزاب: استمرار غياب المنافسة والرؤساء يحسمون المعركة بالتزكية

تشهد الأحزاب السياسية فى مصر ظاهرة فريدة، وتتمثل فى حسم المنافسة على منصب رئيس الحزب داخل كل حزب عن طريق التزكية وليس عبر الانتخابات كما جرت العادة فى مختلف دول العالم.

وفى هذا السياق، فاز الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار، بمقعد رئاسة الحزب بالتزكية، وتكرر المشهد نفسه فى حزب مستقبل وطن، وتولى المهندس أشرف رشاد رئاسة الحزب بالتزكية أيضاً لثقة أعضاء الحزب فيه، كما توافقت قيادات «ائتلاف دعم مصر» على رئاسة المهندس زكى السويدى للائتلاف.

وقال أحمد الشاعر، المتحدث باسم حزب مستقبل وطن، إن اختيار المهندس أشرف رشاد رئيساً لمستقبل وطن بالتزكية جاء بعد أن أُغلق باب الترشح دون أن يتقدم أحد من الأعضاء لمنافسته على هذا المنصب، مشيراً إلى أن المؤتمر العام الأول للحزب المقرر انعقاده اليوم سيشهد تقديم كشف حساب على ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، كما يتم عرض ميزانية الحزب للفترة المقبلة للموافقة عليها.

{long_qoute_1}

وأضاف «الشاعر»، لـ«الوطن»، أن عدم تقدم أحد أعضاء الحزب بأوراق ترشحه لمنافسة «رشاد» على منصب رئيس الحزب يرجع لثقة شباب «مستقبل وطن» فى الرجل نظراً لما أنجزه فى العديد من الملفات الهامة داخل الحزب، فضلاً عن اتسامه بالقدرة القوية على القيادة.

وتابع المتحدث أن باب المنافسة على منصب رئيس الحزب كان مفتوحاً أمام الجميع، ولكن لم يترشح أحد أمام «رشاد»، وهذا معناه أن أعضاء الحزب يثقون فيه ويريدون أن يكمل المسيرة التى بدأها داخل «مستقبل وطن».

ومن جهتها قالت النائبة مارجريت عازر، القيادية بائتلاف دعم مصر، إن قيادات الائتلاف توافقوا على المهندس محمد السويدى رئيساً للائتلاف، لافتة إلى أن «السويدى» يعمل على لمّ شمل أعضاء الائتلاف ووضع رؤية مستقبلية له وستظهر نتائجها فى دور الانعقاد الثالث والرابع للبرلمان.

وأضافت أن «السويدى» لم ينجح بالتزكية من فراغ ولكن قيادات الائتلاف يقدّرونه لأخلاقه الطيبة وتواصله الدائم والمستمر معهم، متابعة: «نحن فى الائتلاف على قلب رجل واحد ومصرون على أن نقدم نموذجاً تشريعياً متميزاً». وأشارت إلى أن الائتلاف يعطى للجميع حق الترشح على أى منصب بينما جميع أعضاء المكتب السياسى وقيادات الائتلاف يعلمون أن «السويدى» كان الأنسب لهذا الموقع الهام.

أما حسام رأفت، أمين لجنة العلاقات العربية بحزب المصريين الأحرار، فقال إن أعضاء الجمعية العمومية يعرفون حجم الإنجازات الكبيرة التى قام بها رئيس الحزب الحالى عصام خليل، ولهذا اختاروه وتوافقوا عليه، لافتاً إلى أن «خليل» السبب فى أن يكون «المصريين الأحرار» لديه 65 نائباً فى مجلس النواب ويكون الحزب صاحب الكتلة النيابية الأكبر فى المجلس. وأضاف «رأفت» لـ«الوطن» أن الفترة المقبلة ستفرز قيادات شابة جديدة قادرة على إدارة الحزب، متابعاً: «حزبنا ديمقراطى ولدينا كوادر كثيرة تصلح لقيادة الحزب ولكن هذه القيادات يثقون فى رئيس الحزب الحالى وتوافقوا عليه ليكمل ما بدأه من إنجازات».

وعزا الدكتور يسرى العزباوى، خبير النظم السياسية فى مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أسباب ظاهرة فوز رؤساء الأحزاب بالتزكية لتراجع دور الأحزاب ووجود مشاكل بلوائحها المنظمة، فضلاً عن وجود سلبيات فى تشكيلها.

وأضاف «العزباوى» لـ«الوطن»: «لوائح الأحزاب تعيق تداول السلطة داخلها بشكل ديمقراطى وتقف عائقاً أمام ترشح أعضاء الأحزاب على منصب الرئيس، وهذا سبب اشتعال الأزمات والصراعات والانقسامات داخل معظم الأحزاب، كما تغيب عنها ثقافة التجديد وضخ دماء جديدة». وتابع أن هذا يُعد من أسباب ضعف الأحزاب وانصراف الشباب عنها، ولم تفرز كوادر سياسية جديدة لأنها تختصر الصورة فى رئيس الحزب الذى يريد أن يستمر مدى الحياة.


مواضيع متعلقة