«عمر مكرم الابتدائية» .. محاصرة بجبال القمامة والمحافظة: «يبقى الوضع على ما هو عليه لحين توافر بديل»
«عمر مكرم الابتدائية» .. محاصرة بجبال القمامة والمحافظة: «يبقى الوضع على ما هو عليه لحين توافر بديل»
- أعمال الصيانة
- أكوام القمامة
- إلقاء القمامة
- ارتفاع أسعار
- الأبنية التعليمية
- الأمراض الصدرية
- الروائح الكريهة
- المؤسسة التعليمية
- المدرسة الابتدائية
- أبل
- أعمال الصيانة
- أكوام القمامة
- إلقاء القمامة
- ارتفاع أسعار
- الأبنية التعليمية
- الأمراض الصدرية
- الروائح الكريهة
- المؤسسة التعليمية
- المدرسة الابتدائية
- أبل
على بعد كيلو واحد من مبنى محافظة أسيوط، تقع مدرسة عمر مكرم الابتدائية التى يحاصرها مقلب قمامة ضخم منذ سنوات طويلة، تتجمع فيه جميع أنواع المخلفات سواء من السوق أو المطاعم القريبة منه، أو الحيوانات الميتة التى يتم إلقاؤها فيه، المدرسة دخلت مرحلة الصيانة ولكنها توقفت منذ فترة نتيجة خلاف بين المُقاول وهيئة الأبنية التعليمية، ولأن مقلب القمامة بجوار سور المدرسة فالحرائق تشتعل بين الحين والآخر فى المخلفات وتتصاعد الأدخنة إلى الفصول لتخنق التلاميذ، والمصيبة الأكبر التى تنذر بكارثة هى وجود محول كهربائى على السور بجوار القمامة.
بداية قال محمود مرسى، 50 عاماً، أحد الأهالى، إن أكوام القمامة موجودة فى المنطقة منذ أكثر من 15 عاماً، وقبل هذه الفترة كانت المنطقة نظيفة وبها صندوق للقمامة، وبعد إزالة الصندوق وبيعه «خردة» تحولت المنطقة لمقلب قمامة كبير على سور المدرسة الابتدائية، مضيفاً: «العربية اللى بتلم الزبالة لو قعدت يوم ولا اتنين من غير ما تلمها، السور بتاع المدرسة كله بيتحول لمقلب للزبالة، لأن المنطقة هنا كبيرة وكل الشوارع والمناطق المجاورة بترمى فيها، وده أكبر غلط أنه يبقى فى مقلب زى ده على سور المدرسة بالشكل ده، والزبالة كانت بتوصل لحد باب المدرسة قبل ما الخشب ده يتحط».
ويوضح «مرسى» أن أعمال الصيانة فى المدرسة توقفت نتيجة خلاف بين المُقاول وهيئة الأبنية التعليمية بسبب ارتفاع أسعار الخامات، وظلت المدرسة على هذه الحالة منذ فترة بسبب الخلاف، مضيفاً: «قبل كده واحد رمى المخلفات بتاعة القصب ومع الحرارة الزبالة كلها ولعت نار، ودى مش أول مرة تولع وجت المطافى عشان تلحق الموقف قبل ما تحصل كارثة، وبيبقى فيها حيوانات ميتة كتيرة زى الكلاب والبهايم، وفى ناس بترمى الهدد بتاع البيوت فى المقلب وبتحصل مشاكل كتيرة مع الأهالى اللى بترمى مخلفاتها هنا، والمفروض المقلب ده يتشال من قدام المدرسة الابتدائية».
{long_qoute_1}
وتابع «دسوقى رفاعى»، 62 عاماً، أحد الأهالى، قائلاً: الخطأ من البداية كان من قبل المدرسة عند بنائها، لأنهم طالبوا بأن يتم فتح باب فى منتصف السور ويكون مُخصصاً للأساتذة والمسئولين عن المدرسة، لأن الأهالى عندما ترى باباً للمدرسة فى منتصف السور لا يستطيع أحد منهم إلقاء القمامة أمامها، قائلاً: «المقلب ده بقاله حوالى 15 أو 20 سنة، وأى حاجة بتترمى فيه، والأول كان فى المكان ده صندوق بتتجمع فيه القمامة وبعد كده بقى مقلب، وبقالنا أهو 3 أيام ماحدش جه سأل فينا ولا حد شال الزبالة، ولسه الأسبوع اللى فات طلبنا المطافى عشان تطفى حريقة فى أكوام الزبالة لأن كمان فى كابينة كهرباء على سور المدرسة جنب مقلب القمامة وبكده ممكن تحصل كارثة فى أى وقت لا قدر الله، ويروح ضحيتها أطفال أبرياء وناس مالهاش ذنب».
ويؤكد «دسوقى» حدوث الكثير من المشادات بين الأهالى المُحيطين بالمدرسة وبين من يُلقى بالمخلفات فى المقلب، متابعاً: «إزاى مقلب زبالة كبير زى ده المناطق كلها بترمى فيه مخلفاتها ويبقى على سور مدرسة ابتدائى، وفى ناس كتيرة اشتكت بسبب المقلب ده وراحوا لمجلس مدينة أسيوط وكان ردهم أن المكان ده بقى مقلب رسمى على سور المدرسة».
وأمام المنزل المقابل للمدرسة يقف محمد خضر، 42 عاماً، أحد أهالى عمر مكرم، وبادرنا بالقول إنهم عندما تحدثوا إلى المسئولين ومن ضمنهم محافظ أسيوط السابق ومسئول الحى، أبلغوهم أنه مقلب قمامة عمومى ولا يمكن الاستغناء عنه حتى يتوفر له البديل، مشيراً إلى أنهم تحدثوا إلى وسائل إعلام كثيرة والعديد من المسئولين ووصلوا إلى مجلس الوزراء بشكوى جماعية ولم يحدث أى تغيير فى مقلب القمامة، مضيفاً: «المقلب فيه روث البهايم وحيوانات ميتة، وكتير من الناس أصيبوا بالأمراض الصدرية بسبب الروائح الكريهة اللى بتطلع من المقلب، والمشكلة أن المقلب ده قريب من سوق لحوم وأسماك وكله بيرمى مخلفاته فيه، غير أن عمال النظافة كلهم بعربياتهم بتيجى ترمى هنا».
ويشير «خضر» إلى أن المقلب يوجد على سور مدرسة ابتدائية، ولا يصح أن يكون المنظر بهذا الشكل، متابعاً: «حبيت أنقل عيالى من المدرسة دى ونبيع البيت ونمشى من هنا خالص بسبب مقلب الزبالة ده، لأنى خايف على صحتهم بس قالوا لى لازم أغير مكان الإقامة، والمفروض أنه بيبقى فى دورية الصبح وتانية بالليل تشيل الزبالة دى»، مضيفاً: «لو المكان ده بيمر من عليه مسئولين ماكانش هيبقى ده حاله، وكنا بنستغيث دايماً من المقلب ده باسم المؤسسة التعليمية المتضررة، ومفيش حد بيسأل فينا، بس وقت الانتخابات الدنيا كلها هنا بتبقى نضيفة ومش بنعرف المنطقة من نضافتها»، وتابع: «لما بيحصل حرق للقمامة بيسبب ذلك ضرر للمحول الكهربائى، وفعلاً اتغير أكتر من مرة، وفى آخر مرة رفعوه عشان يبقى أعلى من مستوى القمامة».