«غسالة ومروحة وخلاط».. والمواطن يندب حظه: «كله صيني»

كتب: هدير وهدان

«غسالة ومروحة وخلاط».. والمواطن يندب حظه: «كله صيني»

«غسالة ومروحة وخلاط».. والمواطن يندب حظه: «كله صيني»

ما إن تقودك قدماك داخل أحياء وشوارع وميادين مصر المختلفة، حتى تجد بائعا مصريا يعرض بضاعة صينية بجوار نظيرتها المصرية، وما إن وقفت لتشتري منه ستجده يعرضها في المقدمة ويحفزك على شرائها أكثر من المنتج المصري، يقوم البائع بذلك ظنا منه أن السلعة الصينية في مقدور المواطن العادي، وربما يختلف المشهد فتجد أحد البائعين تسوقه قدماه إلى باب منزلك لتجده يعرض عليك بضاعته بتباهٍ على أنها صناعة صينية.

استطاعت الصين في وقت قصير أن ترتقي باقتصادها لتصنف في المركز الثاني علميا، وتنتج سلعا تفرض نفسها على المشترين فكل ما يتم استخدامه داخل منزلك هو صناعة صينية وبجودة عالية، «الوطن» سألت بعض الشباب: «الصين بتمثلك إيه في حياتك؟»

تشعر أماني سيد، وكأنه تعيش في الصين لا مصر فجميع مشتملات منزلها صينية الصنع، فأبسط مستخدماتها اليدوية داخل غرفة الطهي من «خلاط وغسالة وميكرويف لتسخين الطعام» جميعها صناعة صينية وليست مصرية، تجد الفتاة العشرينية أن قدرة الصين على اختراق الشعوب وفرض منتجاتها هي غاية النجاح الاقتصادي من وجهة نظرها، فبالرغم من قصر عمر المنتج إلا أنه قادر على تقديم نفسه للمشتري في السوق وإغرائه به.

بحب شديد عبَّرت شروق محمود، عن مدى احترامها للصين وتقديرها للعمل الجماعي وتقدير الوقت «الصين قدرت إنها تصدر لنا كل حاجة حتى لعب الأطفال»، كما أن الصين تنظر لمتطلبات كل دولة على حدة وتعمل على تغطيتها وتوفير احتياجاتها بتكلفة أقل من صناعة دولتهم الأم «العالم كله بقى صناعة صينية، الصين حلوة»، فالقرى الصينية تحرص كل دولة على إتقان صناعة والتخصص فيها وإنتاجها بكميات ضخمة.

وعارضهم في الرأي حسين إسماعيل، فالصين تمثل له المروحة والساعة والتليفون الأرضي فقط، بالرغم من تقدم الصين إلا أنها لم تكسب الشب الثلاثيني كأحد عملائها فمن وجهة نظره «تكلفة المنتج الصيني قليلة بس عمرها أقل»، لم يشترِ إسماعيل منتجا أساسيا صناعته صينية داخل منزله اعتقادا منه أن المنتج الصيني ليس مضمونا بشكل كبير.


مواضيع متعلقة