الشعب يبحث عن الحل.. والحل فى المنحل.. نظرية «مرسى» للتعامل مع الأزمات

كتب: أحمد الشمسى

الشعب يبحث عن الحل.. والحل فى المنحل.. نظرية «مرسى» للتعامل مع الأزمات

الشعب يبحث عن الحل.. والحل فى المنحل.. نظرية «مرسى» للتعامل مع الأزمات

منذ اندلاع الثورة والشعب المصرى بين حل إيجابى وآخر سلبى، يوم 3 فبراير 2011 تعالت هتافات الثوار وزادت مطالبهم، ليخرج الرئيس المخلوع حسنى مبارك عليهم بقرار حل برلمان 2010، رغم أن المحكمة الإدارية العليا أصدرت أكثر من 1000 حكم يقضى ببطلان إجراء الانتخابات فى 92 دائرة بالمحافظات المختلفة، وقتها اعتقد «مبارك» أنه قدم حلاً يمتص به الغضب الشعبى ضده، لكن هذا لم يرضهم، وطوال 18 يوماً بحث الثوار عن حل يُريح سريرتهم، تتقلص المطالب حول «ارحل»، ويتنحى «مبارك» ويعرض المجلس العسكرى نفسه حلاً لقيادة البلاد. «انحلَّ.. ينحلّ.. انحِلالاً فهو مُنحَلّ».. هكذا يُصنف المعجم الوجيز لفظ «المُنحل» الذى التصق بالحزب الوطنى الديمقراطى فور قرار المحكمة الإدارية العليا فى أبريل 2011 بحله وإعادة كافة مقراته إلى ملكية الدولة، بعدها بأسابيع لحق به جهاز مباحث أمن الدولة الذى قرر منصور العيسوى وزير الداخلية وقتها حله، ليعتقد المصريون أنهم وجدوا الحل فى «انحلال الجهاز» وتتزايد الشكوك نظراً لبقاء أفراد أمن الدولة داخل مؤسسة كل ما تم فيها هو تغيير اسمها.. وفقاً للدكتور يسرى الغرباوى الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام. حل إشكالية قانون الطوارئ تم عن طريق إلغائه، ليفاجأ المواطنون بحل من نوع آخر تحت مسمى «الضبطية القضائية»، يعتبر الغرباوى صدور القانون مسرحية «تختلف المسميات والقانون واحد رغم إلغائه، ولكن قريباً سيتم إصدار قانون مُشابه له مثل منع التظاهر الذى أصدره المجلس العسكرى بعد الثورة». قبل الإعلان عن اسم الرئيس الجديد لمصر بعد الثورة، أصدرت المحكمة الدستورية العليا قراراً بحل مجلس الشعب، يقول «الغرباوى»: «مشكلتنا إن احنا بندوّر على مسكنات للأزمات وليس حلاً جذرياً لها وهو ما يؤدى إلى تفاقم الأثر الرجعى». «محمد مرسى ضرب بقرارات القضاء عرض الحائط».. يؤكدها «الغرباوى» ويُضيف: «الرئيس المنتخب جعل القضاء مسيّساً لمصلحته.. يضع الحل من عنده بشكل فردى.. ويُعيد المُنحل إلى طبيعته.. وفى دولة المؤسسات هذا غير منطقى»، يعتبر الغرباوى أنه لا فرق بين «مرسى» و«مبارك» فكلاهما يتخذ القرارات ثم يتركان الاجتهاد للشعب حتى يفسرها ويُفندها.