ابنتى فى ثوب الزفاف

كتب: سيد حسن شحاتة

ابنتى فى ثوب الزفاف

ابنتى فى ثوب الزفاف

قضيت ليلة أمس ساهراً بعد حفلة العرس.. كم كنت جميلة يا ابنتى.. رائعة فى ثوب الزفاف الأبيض الجميل. وصبيحة زفافك تجديننى تائهاً بين جدران البيت الذى هدأ فجأة من كل حركة. كل شىء من حولى يذكرنى بك. فراشك الذى كنت تنامين عليه، دولاب ملابسك أجده خاوياً من ملابسك وحاجاتك، فقد هجرتِها وهجرتك عندما كبر جسمك ونما، مكتبتك الصغيرة التى طالما قضيت فيها الساعات الطويلة تقرئين وتطلبين العلم والمعرفة، صورك فى ألبوم الأسرة وهى تسجل مراحل حياتك. طفولتك، صباك، شبابك، أراها فى كل شىء حولى، أسمع صوتك يملأ أذنى فى كل لحظة، فى صحوى، فى نومى. فراقك قاسٍ على نفسى، خاصة وأنا تعديت الستين من عمرى؛ فأنت معى دائماً يا حبيبتى وأنا معك بقلبى وروحى، وإن بعدت المسافة بيننا فأنت منى وأنا منك، ومن واجبى قبل سفرك للخارج أن أفتح بصيرتك على حقيقة مهمة جداً فيما يخص الزوج، أن تفهمى شريكك وأن تحبيه وتعطفى عليه، وأن تعملى على إسعاده وإرضائه، يبادلك حباً بحب، وعطفاً بعطف. إن المرأة وُجدت فى البيت ليس من أجل أن تكون متعة يتلذذ بها الزوج كما يشاء، إنما خُلقت أساساً من أجل الأمومة؛ فغريزة الأم تولد مع الأنثى، وهى تنمو وتكبر مع الأيام، وتبلغ الذروة فى الزواج، وتذكرى أيضاً يا ابنتى الحبيبة الغالية أن الحياة صعبة، والصعوبة ليست فى الفوز برجل، وإنما الصعوبة فى الاحتفاظ بالرجل بعد الفوز به، وأن الحب شىء مقدس، إنه الجزء الذى وهبه الله للإنسان، أما الزواج فمسئولية نحو زوجك ومسئولية نحو أبنائك، والأمومة خير متعة فى الحياة. سيد حسن شحاتة فيصل - السويس