مبارك فى المستشفى ومرسى يحلف اليمين
مبارك فى المستشفى ومرسى يحلف اليمين
تفاءلت حقاً ككل المصريين المتعمقين فى دستور حياتنا وفى آياته البينات فى القرآن الكريم، وأيقنت أن الله عز وجل يقول للشىء كن فيكون، وأيقنت أنه «إذا الشعب يوماً أراد الحياة... فلا بد أن يستجيب القدر» فالدكتور محمد مرسى آتاه الله الملك استجابة لإرادة الشعب، وهى حقاً إرادة الله، والبينات ومعجزات العصر الحديث على يدى هذا الدكتور مرسى أكدت لى ذلك. فبرغم من أننى لم أعطه صوتى خيفة من سطوة الإخوان لما بدر منهم فأبدى لى أنهم فى ظاهرهم طامعين فى «التكويش» على كل السلطات، وقد يكون سوء تصرف منهم، فهم أرادوا أن يجمعوا بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية ليحققوا طموحاتهم التى تهدف إلى إنقاذ الأمة، وتحقيق العدالة، وعودة إلى معجزة العصر التى تحققت فى بداية عهد هذا الرجل المبروك الدكتور محمد مرسى، والمعجزة أن جمع الله عز وجل الشتيتين ليكون ذلك خير بينة للخلق جميعاً فى مكان واحد يفصل بينهما، أى بين الحق والباطل أمتار، وهو فصل كامل بين عهدين نقيضين: عهد الظلم والفساد العهد البائد، والعهد الجديد عهد التقوى والعدالة والنور، فسبحان الله المعز المذل.
فبينما كان الرئيس المخلوع السابق محمد حسنى مبارك يرقد محبوساً معزولاً منبوذاً من شعبه فى مستشفى المعادى العسكرى مسموحاً له بالعلاج لا لشىء إلا إشفاقاً عليه لكبر سنه، ولأنه أصبح لا حول له ولا قوة بعد نزع السلطان منه الذى لم يصنه، وطغى وبغى فى الأرض فساداً، فنزع الله منه الملك -كان على الجانب الآخر من نفس المكان، الرئيس مرسى يؤدى اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا إيذاناً ببدء عهد جديد فى مصر، ليحقق العدل الاجتماعى وينتقل بمصر وشعبها معه فى الجمهورية الثانية المدنية بحكم مدنى كما ذكرنا سلفاً، وإن حكمى على الدكتور مرسى كالكثير من المصريين أنه بحق ودون نفاق أو رياء والعياذ بالله «رجل طيب القلب»، وأنه أدى اليمين ثلاث مرات أمام ثلاثة تكتلات «الثوار فى التحرير»، و«رجال القضاء بوقارهم ومكانتهم»، و«الجيش والشرطة والسلطة التشريعية»، فأصبح أول رئيس فى العالم يؤدى اليمين ثلاث مرات، واستحق بذلك أن يتوج فى موسوعة جينيس العالمية، كما لم يستحق محلل واحد، بل استحق محللون؛ للشرح بإسهاب والتوضيح لكل المجتمع لخطوات هذا الرجل صاحب بعد النظر، والحكمة، ولأن الشعب المصرى شعب خفيف الظل مرح صاحب نكتة قال «الدكتور مرسى يحتاج إلى محلل لأنه حلف اليمين 3 مرات».
كما وضح جلياً نقاء هذا الرجل حين خطب خطيب الجمعة فى الأزهر الشريف، وأشار إلى عدالة الفاروق عمر بن الخطاب، ونصح الرئيس مرسى بأن ينهج نهجه لتحقيق العدل فى البلاد، ليحل محل الظلم الذى حل بالعباد فى مصر من جراء الحكم الفاسد السابق، فتدفقت الدموع من عينى الرئيس مرسى خشية وخيفة من الله عز وجل، وتواضعاً وخشوعاً لله، فيا شعب مصر أناشدكم أن تعاونوا هذا الرئيس فى كل الميادين، وفى كل روافد حياتنا، الفلاح فى أرضه، والصانع فى مصنعه، والعالم فى محراب علمه، والطالب فى معهده وجامعته ومدرسته، والجندى فى الداخل وعلى الحدود، كل يعمل ويجتهد فلن تمطر السماء ذهباً ولا فضة، ولكن يد الله مع الجماعة.
أحمد شفيق رشوان
بولاق - القاهرة