44 عاما على «أكتوبر».. وأسرة الجندي جاد تبحث عنه: مراته استنته 40 سنة

كتب: هبة وهدان

44 عاما على «أكتوبر».. وأسرة الجندي جاد تبحث عنه: مراته استنته 40 سنة

44 عاما على «أكتوبر».. وأسرة الجندي جاد تبحث عنه: مراته استنته 40 سنة

رغم مرور 44 عاما على حرب 6 أكتوبر، إلا أن أسرة الجندي جاد حسن أحمد ابراهيم، ابن محافظة سوهاج مركز البلينا قرية برخيل، تبحث عنه حتى الآن، ولا تدري إن كان شهيدا أو أسيرا.

«تزوج قبل الحرب بأيام قليلة، وترك زوجته من أجل تأدية الخدمة العسكرية، وكانت آخر كلماته لزوجته وأسرته (ادعوا لمصر). قال مهني عبدالعزيز، ابن خالة الجندي، لـ«الوطن»، وزاد: «لم تترك القوات المسلحة أسرة جاد دون تعويض أو تكريم، فرغم عدم تأكّدهم من أن الجندي العشريني نال الشهادة أو تم أسره، قررت القيادات آنذاك تعويض الأسرة بدفع معاش لزوجته، لمساعدتها ماديا».

بعد انتهاء الحرب بأيام قليلة، بدأت الأسرة البحث عن ابنها في المستشفيات العسكرية، لكنها لم تجد دليلا على وجوده، فقررت الأسرة أن تتواصل مع المسؤولين آنذاك، الذين أكدوا أن الجندي ليس له أثر، وكأنه «فص ملح وداب». بحسب مهني.

الزوجة التي ترملت وهي في سن العشرينيات، لم تيأس وظلت تبحث عن زوجها نحو 5 سنوات، لم يعرف اليأس قلبها يومها، وبحثها عنه لم يتوقف إلا بعد أن فارقتها الحياة: «مراته قعدت تستناه 40 سنة، وماتت من غير ما تعرف أراضيه».

الأسرة لا زالت تنتظر عودة «جاد»، فرغم وفاة والده ووالدته وزوجته، إلا أن شقيقة وأبناء عمومته على أمل عودته يوما: «الناس بتستغربنا، إحنا مفقدناش الأمل، ده لو مات كنا لقينا جثته»، وتابع: «القرية كلها فخورة بجاد، وعلى طول بنقول إحنا عندنا بطل حارب في أكتوبر ومش عارفين هو فين، جاد بقي أسطورة في قرية برخيل كلها».


مواضيع متعلقة