بعد قرار ترامب.. ماذا يعني رفع العقوبات الأمريكية عن السودان؟

كتب: دينا عبدالخالق

بعد قرار ترامب.. ماذا يعني رفع العقوبات الأمريكية عن السودان؟

بعد قرار ترامب.. ماذا يعني رفع العقوبات الأمريكية عن السودان؟

على مدى 20 عاما.. عانت السودان من عقوبات اقتصادية فرضتها أمريكا، كانت سببا في تدهور الأوضاع في البلاد، إلا أنه مع الساعات الأخيرة من مساء أمس رفعت الولايات المتحدة، جزءا من عقوباتها الاقتصادية والتجارية الأقسى على السودان والمفروضة منذ العام 1997 بسبب دعم الخرطوم المزعوم للجماعات الإسلامية المسلحة.

يعتبر ذلك القرار مهما للغاية، حيث إنه من المتوقع أن يسهم القرار في دعم استقرار وتنمية السودان، وهو بذلك يعني أنه سيسمح للبنوك الدولية بإجراء كل التحويلات المالية مع السودان، ويمكن للمواطنين والشركات الأمريكية إجراء تحويلات مالية مع نظرائهم في السودان، بحسب تقرير شبكة "سكاي نيوز"، مضيفة أنه بذلك يمكن للمواطنين الأمريكيين التصدير والاستيراد من السودان، الأمر الذي كان ممنوعا بموجب العقوبات.

وتابع أنه سيتم رفع كل الحظر المفروض على الممتلكات والمصالح بموجب العقوبات، والسماح بكل المعاملات التجارية الممنوعة مسبقا بين الولايات المتحدة والسودان، فضلا عن إمكانية إجراء كل التحويلات المالية المتعلقة بالصناعات النفطية أو البتروكيماوية في السودان والمحظورة مسبقا، بما فيها خدمات الحقول النفطية، وخطوط النفط والغاز، كما أنه لن يكون ممنوعا على المواطنين الأمريكيين تسهيل التحويلات المالية بين السودان ودول ثالثة، إلى الحد الذي كان محظورًا من قبل.

ورغم تلك النتائج الجيدة للقرار، إلا أنه لا يعني رفع الحظر إزالة اسم السودان من لائحة الدول الراعية للارهاب لدى وزارة الخارجية الأميركية، بالإضافة إلى أن لائحة العقوبات المفروضة من قبل مجلس الأمن الدولي على صلة بالنزاع في دارفور ستبقى نافذة، كما أن الحظر يمنع أساسا توريد الأسلحة والمواد صات الصلة إلى الاطراف الضالعة في النزاع في دارفور.

وهو ما أكده الدكتور هاني رسلان، الخبير في الشؤون الإفريقية، ومستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بقوله إن القرار سيساهم في تحسين الاقتصاد السوداني، وأنه سيمثل العودة لشبكة التعامل الدولي مع البنوك الغربية والاندماج العالمي للخرطوم، حيث كانت تتعامل مع بنوك منطقة شرق آسيا.

وأضاف "رسلان"، لـ"الوطن"، أن القرار كان يمنع السودان من التعامل مع البنوك العالمية والاستثمارات الدولية بها، ما كان يؤثر على اقتصادها بشكل ضخم، لذلك فهو كان هدفا أساسيا للأنظمة السودانية المتعاقبة منذ 20 عاما، كجزء من التطبيع مع أمريكا.

ووصف الأمر بأنه سيشكون بمثابة "صفحة جديدة" في العلاقات مع الولايات المتحدة والمجتمع العربي، فضلا عن أنه بمثابة نصر سياسي للسودان.

وأوضح أن الاقتصاد السوداني يعاني من تدهور شديد بالأوضاع، كانت العقوبات جزءا منها، إضافة إلى الحروب الأهيلة وانتشار الفساد، وسوء الأداء بالمؤسسات الحكومية السودانية.


مواضيع متعلقة