رئيس «البحوث الزراعية» الأسبق: 5 محتكرين فقط يبتزون مزارعى الأرز ويشترون الأردب بـ3700 جنيه ويقومون بتخزينه وبيعه بـ5 آلاف

كتب: محمد أبوعمرة

رئيس «البحوث الزراعية» الأسبق: 5 محتكرين فقط يبتزون مزارعى الأرز ويشترون الأردب بـ3700 جنيه ويقومون بتخزينه وبيعه بـ5 آلاف

رئيس «البحوث الزراعية» الأسبق: 5 محتكرين فقط يبتزون مزارعى الأرز ويشترون الأردب بـ3700 جنيه ويقومون بتخزينه وبيعه بـ5 آلاف

قال الدكتور عبدالعظيم طنطاوى، رئيس مركز البحوث الزراعية الأسبق، نائب رئيس اللجنة الدولية للأرز، إن فاتورة استيراد الغذاء سترتفع بفعل الزيادة السكانية وانخفاض إنتاجية المحاصيل الزراعية بعد إلغاء الدورة الزراعية، لافتاً إلى ضرورة إعادة الدورة الزراعية ووضع خطة تسويقية تضمن سد الفجوة من الغذاء، خاصة بعد ارتفاع استيراد الزيوت إلى 98% و60% من القمح.

وأكد «طنطاوى»، فى حوار لـ«الوطن»، أن المزارعين يواجهون الظلم والقهر جرّاء السياسات التسويقية والقرارات التى تتسبب فى ضياع جهدهم وعرقهم طوال الموسم الزراعى لمصلحة فئة معينة تعتمد أساساً فى تكوين ثرواتها الطائلة على عرق المزارع ونهب إنتاجه مستخدمين سلطتهم واتصالاتهم بمتخذى القرار، وأكد أن المحتكرين يبتزون مزارعى الأرز بشرائه بسعر 3700 جنيه للأردب وتخزينه لبيعه بـ5 آلاف جنيه.

{long_qoute_1}

وأشار «طنطاوى» إلى أن الاكتفاء الذاتى من القمح يمكن تحقيقه إذا تم الحد من «الهدر» فى المحصول الذى يبلغ 15% ورفع الإنتاجية التى تراجعت إلى 17 أردباً فى الفدان بعدما بلغت 27 أردباً، لافتاً إلى أن تراجع ميزانية مركز البحوث الزراعية لتصبح 3 ملايين جنيه، بعدما كانت 150 مليوناً منذ أكثر من 10 أعوام، تسبب فى تراجع البحث العلمى الزراعى، مطالباً برفعها للنهوض بإنتاجية المحاصيل، وتعديل تشريع التعاونيات الزراعية لضبط منظومة تسويق المحاصيل الزراعية.. إلى نص الحوار.

بداية، كيف ترى مستقبل الزراعة المصرية فى ظل الزيادة السكانية ومحدودية الموارد المائية والرى والأراضى وقدرتها على تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغذاء؟

- الزيادة السكانية ستلتهم كل شىء، وسوف ترتفع فاتورة الاستيراد من كافة المحاصيل، وعلى الحكومة أن تضع سياسات واضحة تتضمن عودة الدورة الزراعية والتركيب المحصولى التأشيرى بناء على احتياجاتنا من المحاصيل الاستراتيجية لأن الدورة الزراعية مهمة جداً لأنها تحافظ على خصوبة التربة وتقضى على الآفات والحشائش والحشرات وغيرها، ولها مميزات عديدة فى رفع إنتاجية وحدة المساحة ووحدة المياه. {left_qoute_1}

ولكن الدورة الزراعية تعارض اتفاقية التجارة الحرة التى تُعد مصر عضواً بها وبناء عليه تم إلغاء الدورة الزراعية!

- إلغاء الدورة الزراعية تسبب فى تعريض الزراعة المصرية لمخاطر عديدة، لأنك حينما تزرع محصولاً أكثر من مرة فى نفس الأرض تنتشر الآفات وتنخفض الإنتاجية بفعل تدهور التربة الزراعية، ومصلحة الزراعة المصرية فوق أى اعتبار، لذلك لا بد أن نعيد تطبيق الدورة الزراعية حتى يمكن أن تبقى الدورة الزراعية فى صورة مساحات تأشيرية تعلن فى الجمعيات التعاونية الزراعية ويلتزم بها المزارع، وهذا سوف يؤدى إلى ترشيد استخدام المياه ورفع خصوبة التربة والمحافظة عليها وعدم تدهورها والقضاء على الآفات الزراعية عند زراعة الأرض، والدورة الزراعية هامة جداً وعدم تطبيقها يؤدى إلى انهيار الزراعة المصرية وتفشى الأمراض والحشرات والآفات مستقبلاً.

وكم تبلغ نسبة الفجوة الغذائية حالياً؟

- فى 2006 و2007 كانت الفجوة الغذائية لا تزيد على 40% إلا أن الوضع الزراعى والسياسة الزراعية التى تطبق الآن رفعت الفجوة لتصبح 67% ومرشحة للارتفاع بشكل أكبر فى ظل الزيادة السكانية وتآكل الرقعة الزراعية.

هل هناك محاصيل انخفضت إنتاجيتها بسبب إلغاء الدورة الزراعية؟

- بالفعل، فالقمح مثلاً انخفضت إنتاجيته من 27 طناً إلى 17 طناً فى الوقت الحالى، والأرز كان فى السابق يعطى إنتاجية تصل إلى أربعة أطنان للفدان، الآن 3 وربع، وكانت مصر أعلى دولة فى إنتاجية الأرز على مستوى العالم، الآن سبقتنا دول كثيرة.

ما الأسباب التى أدت إلى ذلك؟

- بالإضافة إلى إلغاء الدورة الزراعية، الدولة لا تقوم بدورها فى توفير مستلزمات الإنتاج قبل موسم الزراعة، الممثلة فى الأسمدة والتقاوى والمبيدات، بالأسعار والجودة المناسبة، كما لم تهتم بمخرجات الإنتاج وتركت المزارع فى تسويق محاصيله لمافيا التجار، وهو ما أدى إلى سيطرة القطاع الخاص على تسويق المحاصيل الحقلية وخسارة المزارع، ولا بد من تصحيح الأوضاع الخاصة بمدخلات الإنتاج وإعدادها بحيث تكون جاهزة وبجودة عالية فى الوقت المناسب.

وما هى المشاكل التسويقية للمحاصيل؟

- يواجه المزارعون الظلم والقهر جرّاء السياسات التسويقية والقرارات التى تُستصدر بغرض ابتزاز المزارعين وضياع جهدهم وعرقهم طوال الموسم الزراعى لمصلحة فئة معينة تعتمد أساساً فى تكوين ثروات طائلة على عرق المزارع ونهب إنتاجة مستخدمين فى ذلك سلطتهم واتصالاتهم بمتخذى القرار ولا يجد المزارع من يدافع عن حقه فى جنى ثمار عرقه وجهده وأولاده، ودائماً المزارع مدين ومحروم من التمتع بالعيش الكريم فى ظل تلك السياسات.

{long_qoute_2}

ولكن وزارة الزراعة أعلنت قبل موسم الزراعة الصيفى تعاقدها كوسيط بين منتجى الدواجن والتعاونيات لشراء الذرة الصفراء!

- أتحدى أن يُظهر أى مسئول عقداً واحداً لشراء الذرة من المزارعين، والذرة تحديداً نستهلك منها ما يقرب من 8 ملايين طن ذرة صفراء يتم استيرادها من الخارج، وتم خلال بداية العام الإعلان عن تعاقد الحكومة لشراء الذرة الصفراء، وتمت زراعة مساحات من الذرة الصفراء على أمل إجراء التعاقد على تسويقها، وانخفضت مساحات الأرز المخالف نحو 200 ألف فدان عن العام الماضى، وللأسف لم تفِ الحكومة بوعدها، ولن يتم إجراء تعاقدات مع المزارعين على شراء الذرة الصفراء لصالح اتحاد الدواجن، ومن الناحية الأخرى تم فتح باب استيراد الذرة الصفراء أثناء حصاد الذرة المحلى بعد انخفاض سعره فى السوق العالمية بمقدار 500 جنيه، وهو ما أدى إلى إغراق البلاد بالذرة الصفراء المستوردة وانخفاض سعر الذرة الصفراء المحلية وأصبح المزارع لا يجد من يشترى منه محصوله، وما تم حصاده يباع الطن على كوزه بسعر 2000 جنيه وحصيلة الفدان لا تغطى تكاليف الإنتاج، هذا فضلاً عن قيمة إيجار الأرض، وبذلك لم تحقق حصيلة فدان الذرة الصفراء 5-6 آلاف جنيه ولا تغطى تكاليف الإنتاج، هذا فضلاً عن قيمة الإيجار، مما أدى لخسائر فادحة للمزارعين هذا العام جرّاء زراعة الذرة الصفراء، وهذا بالطبع سوف يؤدى إلى إحجام المزارعين عن زراعة الذرة الصفراء العام المقبل وزيادة فاتورة استيراد الذرة الصفراء والاتجاه إلى زراعة الأرز، هذا نتيجة للخسائر الفادحة للمزارعين هذا العام جرّاء زراعة الذرة الصفراء، وهذا سوف يؤدى إلى زيادة الفجوة والكميات المستوردة من الذرة الصفراء لتغطية احتياجات الإنتاج الحيوانى والداجنى. {left_qoute_2}

وماذا عن محصول الأرز الذى يتم حصاده وتسويقة حالياً؟

- فى أغسطس هذا العام لم تتدخل الحكومة فى الإعلان عن سعر تأشيرى لشراء الأرز الشعير من المزارعين وتركت السوق للعرض والطلب، هذا فضلاً عن اشتراك شركات مضارب قطاع الأعمال العام فى منظومة تسويق الأرز الشعير لإعداد مخزون استراتيجى لتغطية احتياجات بطاقات التموين مع القطاع الخاص، ونتيجة ترك السوق للعرض والطلب والمنافسة بين قطاع الأعمال العام والقطاع الخاص تم رفع سعر طن الأرز إلى أربعة آلاف جنيه رغم أن سعره العالمى نحو 300 يورو بما يوازى ستة آلاف وخمسمائة جنيه للطن.

ولكن القطاع العام هو من يتسلم الأرز من المزارعين هذا العام!

- مارس المحتكرون لتجارة الأرز، ويبلغ عددهم 5 أفراد، الضغوط، فالسعر الحالى لا يعجبهم ومرتفع بالنسبة لهم رغم أنه لا يحقق مكاسب للمزارعين، حيث إن تكلفة فدان الأرز بالقيمة الإيجارية تبلغ نحو أحد عشر ألف جنيه، وإذا أنتج الفدان ثلاثة أطنان مثلاً تحقق اثنى عشر ألف جنيه للفدان ويربح المزارع نتيجة شقائه وعرقه وأولاده طول العام ألف جنيه «صافى»، هذا العائد غير مُجدٍ إطلاقاً بتلك الأسعار، لكن محتكرى السلعة استكثروا هذا الألف جنيه على المزارع وقدموا مذكرة لمتخذى القرار للعمل على وقف قطاع الأعمال العام من شراء الأرز الشعير من المزارعين وخروجه من منظومة تسويق الأرز لصالح محتكرى السلعة كما يحدث كل عام، ولا داعى لإعداد مخزون استراتيجى، ويتم الاعتماد على محتكرى السلعة فى التوريد إلى التموين مستقبلاً حتى ينخفض سعر الأرز، واستجابة من متخذى القرار تم وقف شراء الأرز من قبَل قطاع الأعمال العام وانخفض سعره نحو 200-300 جنيه للطن، وبدأ المحتكرون وكبار التجار بتخزين الأرز لصالحهم بأسعار 3700-3800 جنيه للطن على أن يتم بيعه بعد ذلك بعد اختفاء الأرز من السوق بسعر خمسة آلاف جنيه للطن كما حدث فى العام السابق والأعوام السابقة، ويتم ابتزاز ونهب المزارعين علناً، وأين دور لجنة الزراعة بمجلس الشعب، وأين دور النقابات الزراعية وأين دور نقابات الفلاحين؟!

ولكن الحكومة نجحت فى تسويق محصول القمح العام الماضى!

- تم شراء القمح بالسعر العالمى (575 جنيهاً للأردب أى نحو 3600-3700 جنيه للطن) بنفس سعر استيراد قمح درجة ثالثة، حيث لا يقارن بالقمح المصرى عالى الجودة، وبعد طحن القمح واستخراج الدقيق بنسبة 72% إلى 82% يتم بيع الردة بنحو أربعة آلاف جنيه للطن بزيادة نحو 300-400 جنيه عن سعر طن القمح لنفس مزارعى القمح للتغذية الحيوانية، هذا فضلاً عن بيع القمح المسوق من المزارعين للقطاع الخاص بنحو 4050 جنيهاً للطن، ويتضح من ذلك أن نظام تسويق القمح هذا العام بذلك الإجراء حقق أرباحاً طائلة لهيئة السلع التموينية ووزارة التموين وخسائر للمزارعين، وأتساءل: ألا يوجد أحد عادل يقول أين الدعم الذى منحته للمزارع، يقول لا يجب ولا يصح أن نخذل هؤلاء الناس، وهذه أشياء تحبط الفلاح، وهى سياسات تتبع فى تسويق الفول البلدى والمحاصيل الزيتية، وهذا مخطط محكم لتدمير الزراعة المصرية وهجرة المزارعين لأراضيهم والبحث عن مهنة أخرى أكثر ربحية.

وأين التعاونيات فى مصر، وما هو دورها فى المنظومة الزراعية؟

- التعاونيات فى مصر لا تعمل تماماً وفسدت من الداخل وتقوم فقط بتوزيع الأسمدة، وأعتقد أنها تحتاج إلى تعديل تشريعى يُلزمها بتسلم المحاصيل من المزارعين.

ولكن الحكومة أصدرت قانون الزراعة التعاقدية الذى يُلزمها بتسلم المحاصيل من المزارعين!

- لم يُفعّل، وفى بداية الموسم الصيفى، وكما ذكرت الحكومة، أعلنت أنها سوف تتعاقد على زراعة الذرة الصفراء تطبيقاً لقانون الزراعة التعاقدية ولم يُفعّل القرار، وطالبت وقتها بأن يتم التعاقد على الذرة الصفراء كما يحدث فى محصول البنجر، فالشركات تذهب للمزارع من خلال الجمعيات التعاونية وتتعاقد مع المزارع على زراعة البنجر، ويأخذ صورة من العقد، والشركات ترسل سيارات نقل لتحميل البنجر من المزارعين وتورّد وتحاسبه.

{long_qoute_3}

نمتلك موارد مائية وأرضاً محدودة، هل يمكن للبحث العلمى الزراعى أن يحقق الوفرة من الغذاء؟

- بالطبع يمكننا ذلك، وأضرب لك مثلاً، فأكثر الأصناف الزراعية استهلاكاً للمياه هو الأرز، وفى عام 1986 وضعنا رؤية لتحقيق الاكتفاء الذاتى منه وبدأنا فى إعداد برامج لتربية أصناف الأرز المبكرة، ونجحنا عام 2000 فى تقليص فترة زراعته من 160 يوماً إلى 120 باستنباط أصناف مبكرة النضج، ووفرنا 40 يوماً، وإنتاجية أعلى من الأصناف القديمة مقاومة للآفات واللفحة والأمراض، فوفرنا 50 مليون جنيه كانت تُصرف فى مكافحة اللفحة، ووفرنا 30% من الاستهلاك المائى، والأرض أصبحت تخلى من الزراعة مبكراً، حيث يستطيع المزارع أن يزرع 3 محاصيل فى العام بدلاً من محصولين، وتم تعميم الأصناف، وتم تغيير مناوبات زراعة الأرز، حيث كانت فى السابق تستمر حتى أول شهر أكتوبر، وبقرار من وزير الرى فى ذلك الوقت أوقفت مناوبات زراعة الأرز نهاية أغسطس.

وهل توقف البحث العلمى الزراعى عن استنباط أصناف أخرى موفرة للمياه غزيرة الإنتاج؟

- الاتجاه الذى يقوم به مركز البحوث الزراعية هو استنباط أصناف زراعية مبكرة النضج عالية الإنتاج مقاومة للآفات والأمراض، وحالياً تواجه الباحثين مشكلة كبيرة، فميزانية المركز حينما كنت رئيساً لمجلس إدارته منذ أكثر من 10 أعوام كانت 150 مليون جنيه، الآن هى 3 ملايين، وهو ما دفعه إلى أن يعتمد على الوحدات ذات الطابع الخاص للصرف على البرامج البحثية، ولكن هذا ليس كافياً، ولكن مركز البحوث الزراعية به مصادر تمويل كثيرة جداً ومشاريع قومية من أكاديمية البحث العلمى والاتحاد الأوروبى والهيئات الدولية الممولة، وإذا ما تم ترشيدها وتوجيهها بشكل جيد يمكنها دعم البحث العلمى فى المركز.

ولماذا تراجعت ميزانية المركز إلى 3 ملايين جنيه فقط؟

- لأن وزارة المالية عندها الصورة واضحة، وهى يجب توظيف مصادر دخل المركز الممثلة فى الوحدات ذات الطابع الخاص، وتصل إلى 35 وحدة، والمشاريع القومية والدولية والمنح والقروض وقطاع الإنتاج والتقاوى ومحطات الزراعة الآلية، لا بد أن تفعّل وتعمل، وحينما تركتها كانت أرباحها 140 مليون جنيه، إلا أنه ونتيجة لعدم وجود صيانة للمعدات والآلات تعطلت المحطات الزراعية التى يصل عددها إلى 130 محطة زراعة، لذلك يجب تفعيل مصادر دخل المركز ورفع الميزانية.

لماذا أخفقنا فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح؟

- أعددت دراسة وافية عن كيفية تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح، وهناك مشاكل محددة تعوق الوصول إلى ذلك من بينها الاستهلاك، فعالمياً يستهلك الفرد 90 أو 86 كيلو فى العام وفى مصر 163 كيلو، لو تمكنا من خفض معدل الاستهلاك إلى 90 كيلو، فإن الكمية المنتجة تكفى الخبز المدعم، فمصر من أكبر الدول هدراً للخبز، والفاقد فى التخزين السيئ فقط نحو 15%، وفيما يتعلق بالزراعة وضعت فى الدراسة برنامجاً مُحكماً لخريطة زراعته فى الأراضى المستصلحة وزيادة إنتاجية وحدة المساحة فى الأراضى القديمة بتدبير مستلزمات الإنتاج فى الموعد المحدد وبالكميات والمعدل الموصى به مع إجراء العمليات الزراعية فى مواعيدها واتباع دورة زراعية بعدم تكرار زراعة القمح فى الأرض وهو ما يرفع إنتاجية الأصناف من 17 أردباً إلى 28 أردباً، وهو أمر يحتاج إلى جهاز إرشاد زراعى يتابع المزارعين خطوة بخطوة.

وكم تبلغ الفجوة الغذائية من القمح؟

- الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك تصل إلى 60%، حيث نستورد حالياً 14 مليون طن، ورئيس البرازيل لولا دى سيلفا حينما وصل إلى الحكم اهتم بزراعة الذرة الصفراء وفول الصويا والقمح، وتم خلال 10 سنوات تحقيق الاكتفاء الذاتى، والتصدير.

ولماذا ارتفعت فاتورة استيراد الزيت؟

- خلال السنوات الأخيرة ارتفعت فاتورة استيراد الزيوت بشكل رهيب بلغ 98% بسبب عدم وجود بذرة القطن، وكفاءة تشغيل مصانع عصر الزيوت تقل 20%، وفى حال تسويق المحاصيل بالسعر العالمى سيتم التوسع فى المحاصيل الزيتية كالذرة وعباد الشمس وفول الصويا ويمكننا وقتها التصدير، وفى توشكى زرعنا الذرة مرتين فى العام وكانت إنتاجيته عالية جداً.

ولماذا تتراجع زراعة القطن رغم ما يتم إعلانه من محفزات لزراعته؟

- الحد الفيصل فى نجاح نظام زراعة أى محصول معين بجانب المزارع هو التسويق، وللأسف الشديد أعلنت الحكومة عند بداية زراعة القطن أن سعر القنطار 2100 جنيه، بينما السعر العالمى يصل إلى 4000 جنيه، وحينما أجد أنا كمزارع الحكومة تعلن هذا السعر المنخفض لن أزرع قطناً، فلا توجد رؤية واستراتيجية لدى الحكومة لتشغيل مصانع الغزل والنسيج ودراسة للسوق العالمية ومقدار احتياجاتنا المحلية والتصدير للخارج والأسعار العالمية للسوق المصرية، والفلاح يقول «إذا زرعت أرز هيجيب لى 3 طن والطن بـ4 آلاف يبقى هيجيب لى 1200، وإذا زرعت قطن فإن إنتاجه 7 قناطير يعنى بعد حساب مصاريف الجمع ستكون الأرباح 1000 جنيه فقط».


مواضيع متعلقة