الإخوان يخوضون حرب «الشعارات والكتابات» على حوائط محطات المترو
الحرب التى اندلعت بين الإخوان والشرطة فى عدد من الميادين فى محاولة من الشرطة لفض الاعتصامات، وإصرار الإخوان على البقاء، خرجت من الشوارع إلى محطات المترو، التى طالها الأذى على أيدى الإخوان، فبعد ساعات قليلة من الفض، هاجم الإخوان عدداً من محطات المترو، وأحدثوا تلفيات وتشويهاً للمحطات بعبارات مؤيدة لـ«مرسى» ومضادة للجيش والشرطة والشعب.
يقف مشيراً إلى الحوائط التى سبق ولصق عليها أنصار «مرسى» صورته قائلاً: «هاجيبلكم صنيبر تشيلوا بيه صورة الراجل ده»، يلاحقه أحد الركاب قائلاً: «شيلوا صورة النحس ده من هنا، من النهارده معدش فيه مرسى، بس أمانة عليكم تسيبوا صوره اللى على الأرض وجزمنا كفيلة إنها تشيلها»، نبيل محمد مصطفى، ناظر محطة مترو «الشهداء» يؤكد أن المحطة شهدت محاولات تشويه من قرابة 300 شاب من أنصار المعزول على حد تعبيره: «كل ما يكتبوا هنشيل، ما إحنا ماقُدامناش إلا كده، والمطهرات على قفا مين يشيل، هما يعملوها والغلابة دول يتعكوا فيها»، مشيراً إلى أن هيئة المترو لا تعترف بالكتابات والملصقات لأنها وسيلة انتقال حكومية وليست مسيّسة لفصيل أو تيار بعينه: «إحنا بننقل كل يوم 4 مليون ومالناش دعوة بالخراب اللى بيحصل فى البلد».
العمال، رجالاً ونساءً، قسّموا أنفسهم فى مناطق متفرقة بالمحطة للقضاء على آثار الإخوان، محمود الليثى عبيد أحد عاملى النظافة داخل محطة «الشهداء»، يعمل 14 ساعة يومياً، لكن يومه تبدّل بعد اعتلاء «مرسى» الحكم وبعد عزله أيضاً، يسرد الرجل الخمسينى معاناته اليومية التى لم تلازمه طوال فترة خدمته التى دامت 16 عاماً: «من ساعة ما مرسى جه ومشى والخراب داير فى كل حتة وعايشين فى قرف بقى الـ14 ساعة اللى باشتغلهم عشان أمسح الحيطان بالتينر وياريتها بتنضف»، الرجل الخمسينى لم يعد يعبأ بالسياسة أو «مين يقتل مين»، على حد تعبيره، لكن المهم هو عودة الطمأنينة إلى الشارع المصرى من جديد، وإن كان الفض هو الحل فليكن.